وماذا بعد «روسية» إبراهيم نور الدين؟

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لم يتوقع الكثيرون نجاح البطولة العربية، والتي استضافتها مصر وانتهت فعالياتها الأحد، خاصة بعد الجدل الذي دار حول الحضور الجماهيري قبل انطلاق البطولة، وهو العامل الأساسي المؤثر لإنجاح أي مسابقة، ومخاوف البعض من وجود تجاوزات من مشجعي الأهلي والزمالك بالتحديد، باعتبار أن حضورهم سيكون الأكبر والأكثر تأثيرًا خلال المباريات.

لكن وعلى عكس التوقعات سارت الأمور بنجاح، وأقبلت الجماهير بقوة على حضور البطولة وفقًا لعدد التذاكر المتاحة، وقدم مشجعو الأهلي والزمالك نموذجًا محترمًا في التشجيع، رغم العروض المتواضعة التي قدمها الأبيض، وخروجه من البطولة مبكرًا، وكذلك مشجعي فريق القلعة الحمراء الذين ساندوا الفريق حتى اللحظات الأخيرة من وداعه المسابقة من الدور نصف النهائي.

كما أن البدايات الضعيفة لمباريات البطولة أنبأت بمنافسات تالية أكثر ضعفًا، لكن على النقيض اشتعلت المنافسات ووصلت ذروتها مع الدورين قبل النهائي والنهائي، لتتلقى البطولة صفعة قوية مع نهايتها بالأحداث المؤسفة التي شهدتها مباراة الفيصلي والترجي، والاعتداء العنيف على الحكم إبراهيم نورالدين، وتحطيم مدرجات استاد الإسكندرية، الذي استعاد رونقه بعد أعمال التطوير الأخيرة.

ليأتي الحديث عن 3 نقاط، الأولى تخص عودة الجماهير، وسؤال يطرح نفسه «هل من عودة للمشجعين إلى المدرجات في البطولات المحلية؟»، هذا سؤال قام وزير الشباب والرياضة بالرد عليه مُقدمًا قبل انطلاق البطولة العربية، حينما أكد أن هذه المسابقة اختبار جاد ومهم للجماهير من أجل تقييم عملية عودتهم لمتابعة مباريات فرقهم مرة أخرى، وكما تحدثنا سلفًا فمشجعي الأهلي والزمالك قدموا ما يستحقوا إعادتهم إلى مكانهم الطبيعي مجددًا، خاصة جمهور الأبيض الذي عاد إلى صوابه بعد أحداث الشغب التي قام بها بعضهم بعد الخروج الأفريقي في مباراة أهلي طرابلس، فيما كانت أعمال الشغب والتجاوزات من نصيب مشجعي الترجي في بعض مبارياتهم بالبطولة، وجمهور الفيصلي الذي أفسد العرس الكروي العربي.

أما النقطة الثانية، وهي الاعتداء المخزي الذي تعرض له الحكم إبراهيم نورالدين، لنتوجه للأخير بسؤال «ما الموقف الذي اتخذته تجاه إداري فريق الفيصلي، بعدما قام بالتعدي عليك أثناء المباراة وضربك بالروسية؟»، وهو ما شجع لاعبي فريقه وباقي أعضاء الجهاز لارتكاب المزيد من العنف الحكم الدولي المصري، أما السؤال الثاني فنوجهه إلى قوات الأمن التي تواجدت في الملعب، ومعها شركة الأمن الخاصة المكلفة بالتنظيم والتأمين، وهو «ما الحماية التي وفرتها للحكم أثناء وبعد المباراة»، فمجرد إطلاق صافرة النهاية شاهدنا لكمات من هنا وهناك تجاه «نور الدين» أمام أعين الجميع ومن بينهم الأمن، الذي اكتفى بالإحاطة، لكن الغريب حالة الجدل التي أثارتها الواقعة، وتحولها إلى خناقة بين جماهير الأهلي والزمالك يستعيد بها كل منهم مواقف الحكم مع الخصم، دون النظر إلى أنه حكم مصري لبطولة عربية على أرض مصرية.

وتأتي النقطة الثالثة، وتخص البطولة العربية بشكل عام، ومحاولات القائمين عليها للحصول على اعتراف «فيفا» بها قبل انطلاقها، وهو ما لم يتم مع انطلاق صافرة نهايتها مساء الأحد، وما هي الجهة التي بإمكانها أن توقع عقوبة على الفيصلي الأردني بعد تجاوزاته، خاصة أن «فيفا» لم يعترف بالبطولة بعد، وأنه حال معاقبة النادي قد تكون هذه العقوبة من جانب الاتحاد العربي، وما سيتم من إيقاف للاعبين أو إداريين بالفريق سيكون على مستوى هذه البطولة حال إقامتها مجددًا.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق