الفساد سلوك حوثي يطال مؤسسات الدولة (وثائق)

الموقع 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الموقع بوست - صنعاء - خاص
الإثنين, 07 أغسطس, 2017 04:00 مساءً

يوما بعد اخر يكتشف اليمنيون بان دولتهم ومؤسساتهم تتعرض للنهب المكشوف من قبل جماعة الانقلاب التي دخلت صنعاء تحت مبرر اسقاط جرعة.

 

وخلال عامين حولت المليشيا البلاد الى مسرح للعبث والنهب الفاضح، الذي فاحت رائحته في مختلف مؤسسات الدولة في العاصمة صنعاء والمحافظات التي تسيطر عليها.

 

وتظهر وثائق عديدة حصل عليها "الموقع بوست" حجم الفساد الذي تغرق فيه هذه الجماعة، والقيادات المنتمية لها، وكيف استغلت الوظيفة العامة للتربح والتكسب عبر الاستحواذ على الاموال العامة، والممتلكات التابعة للدولة.

 

تلك الوثائق في الاساس هي غيض من فيض، ويتم تداولها من قبل الناشطين بشكل أو بأخر في وسائل التواصل الاجتماعي.

 

تذمر واستياء

 

حسب حديث الشارع اليمني والوسط السياسي اليمني والحقوقي؛ لن يستطيع الحوثيون اليوم المقاومة والدفاع عن أنفسهم والاستمرار في الدفع بمبررات وجودهم واقتحامهم للدولة، ولن يستطيعوا إخفاء ما يقومون به، فالوثائق صارت تفضحهم بشكل مخزي وبشكل صادم.

 

ردود الأفعال الغاضبة التي شهدها الشارع وامتلأت بها وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية المحلية والعربية ربما تؤكد بشكل واضح الغضب الذي يكبر ويتشكل يوما بعد اخر ضد جماعة الحوثي، التي لم يعد لها أي قبول على كل المستويات، حتى على مستوي حلفائها الذين بدأوا يضيقون منها.


الوثيقة التي تسربت خلال اليومين الماضيين، وكشفت توجيه رئيس حكومة الانقلاب عبد العزيز بن حبتور، بصرف 30 لبنة لكل وزير في حكومته، شكلت محور غضب جديد في وجه الجماعة، وبات الجميع يتحدث بلغة واحدة، بان الحوثيين لا يمكن اعتبارهم بعد كل الذي يقومون به سوى لصوص بدرجة رئيسية، وسقطت شعاراتهم التي رفعوها لمكافحة الفساد كما زعموا في العام 2014م.

 

حكومة الانقلاب في صنعاء التي أقدمت على توزيع قطع اراضي من أراضي وعقارات الدولة على وزرائها الغير المعترف بهم وبشكل غير قانوني، تقول المعلومات انه هذا الاجراء اتخذ، على أساس أن يتم منح نصف تلك المساحات لبنك الاسكان مقابل أن يبني البنك مبنى لكل وزير حسب الوثيقة.



 

ووجهت حكومة الانقلاب بحسب الوثيقة رئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني المعين من قبل مليشيات التمرد الحوثي، اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الموقع وعمل المخططات وتوزيع القطع، وتسليم عقود التمليك للوزراء، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لقت خطوة حكومة الانقلاب استياء واستنكار كبيرين.

 

يقول الناشط عبد الوهاب الشرفي في صفحته على الفيس بوك ما ان تمر فضيحة حتى يقعوا في افضح منها: طلب بصرف سيارات، قرارات بتعيينات الاولاد والاقارب، قرار بصرف اراضي وبنائها، بالله عليكم هل هذه مواضيع اجتماعاتهم؟! هل هذا ما يشغل اذهانهم وتفكيرهم وتدبيرهم في هذه الظروف الكارثية التي يمر بها الوطن واهله اي مبتذلون هؤلاء".

 

ويقول زكي حاشد: "ثلاثين لبنة" لكل وزير في حكومة صنعاء هل هي مكافأة اخر الخدمة ام هي رشوة لتمرير ما هو مطلوب تمريرة وبأي صفة قانونية يصدر مثل هكذا قرار في ظل هذا الوضع الغير قانوني".



 

ويتساءل الناشط حاشد: ما الذي حققته هذه الحكومة وقدمته للوطن والمواطن غير الاستحواذ على المناصب والوظائف العامة، ونهب ايرادات الدولة، وفرض الإتاوات والجبايات على المواطن، وتجويع الشعب ونهب رواتب الموظفين، وعجزها عن إدارة البلد وفشلها في تحقيق أي اختراق سياسي او عسكري".

 

ويقول عبد الوهاب قطران وهو أحد المدافعين عن جماعة الحوثي قبيل اقتحامها العاصمة صنعاء: "حكومة النصب والاحتيال الوطني بصنعاء تصرف اراضي لوزرائها ثلاثين لبنة لكل وزير من اراضي وعقارات الدولة ،والزموا بنك الاسكان ان يبني لهم وحدات سكنية، الموظفين بدون مرتبات منذ عشرة أشهر، والوزراء منشغلين بأنفسهم.

 

ويضيف: حكومة الـ 44 غير القانونية المسماة انقاذ وطني لا عمل لها سوى ان تنهب وتحسن وضع وزرائها، أي ثورات هذه وماذا افرزت من لصوص".

 

بعد هذه الحملة في مواجهة هذا الفساد، تقول مصادر ان رئاسة الوزراء بدأت سلسلة من التحقيقات مع سكرتارية رئاسة الوزراء، وبدأت باتخاذ إجراءات وإصدار مواقف معينة، بينما الجميع يعلم انها محاولة للتبرير فقط، كما يطرح موالون من الجماعة.

 

التصرف بأراضي الدولة من قبل رئاسة الوزراء، وتوزيع جزء منها للوزراء، ليس سوى جزء من مسلسل قائم ويمارس بشكل خفي، وما يتم الكشف عنه من تصرف وسلوك يعد جزء من منظومة متكاملة من الفساد.



 

الأراضي وجهة مفضلة للفساد

 

مصادر في الهيئة العامة للأراضي تقول لــ "الموقع بوست" ان التركيز على الأراضي من قبل حكومة بن حبتور، ما هو الا ضمن تركيز جماعة الحوثي على أراضي الدولة بشكل عام، فالهيئة العامة للأراضي ومنذ البداية قامت جماعة الحوثي بتغيير رئاستها أكثر من مرة، ومؤخرا اعادت جماعة الانقلاب محمد مفتاح الذي ينتمي للجمعة، وتعيينه هناك يدل على نية فساد كبير هو حاصل الان فعلا.

 

وكشفت المصادر، بان صرف أراضي الدولة لجماعات واشخاص تتم في صنعاء وذمار والحديدة وفي مدينة دمت أيضا.

 

وأوضحت المصادر ان هناك ضغط على بعض الإدارات وعلى بعض المدراء بالتوقيع وتمرير مذكرات جميعها غير قانونية، ومن يرفض يتم تهديده بالتغيير.

 

وقالت المصادر، بان الفترة المقبلة ستكشف ما قام به الحوثي في إطار أراضي الدولة والتصرف بها.

 

فساد في مؤسسات النفط

 

الفساد له عدة أساليب وصور، فجماعة الانقلاب احكمت سيطرتها على كل المؤسسات الإيرادية وتمارس فسادا بمئات الملايين، ويتم هذا بشكل واضح، وهناك وثائق تفصح وتؤكد ما يجري.

 

فملف النفط، هو الاخر مليء بالفساد، وما يتم من تسريبه من وثائق صرف وتلاعب بممتلكات ونهب ايرادات شركة النفط وشركة صافر ليس سوى صورة بسيطة للفساد في تلك المؤسسة.

 

وبالعودة للوثائق فهناك بعضا منها تكشف قيام قيادات حوثية بصرف واعتمادات عشرات الاف لترات من البنزين وتحت مسميات عدة.

 

وهناك وثائق ومحاضر بلاغات من شركة صافر للإنتاج النفطي، بالمخالفات المرتكبة وجرائم الفساد، والنهب لممتلكات شركة صافر، والتي قام بنهبها وسرقتها قيادات الحوثيين، وفي مقدمتهم ما يسمي برئيس اللجنة الثورية بالشركة فيصل الجبري المكنى (بأبونايف) وهو أحد القيادات الحوثية المقربة من علي العماد ومحمد علي الحوثي ومحمود الجنيد، وجميعها قيادات تنتمي لجماعة الحوثي.

 

سيارات الدولة ضمن منظومة النهب

 

البلاغ الموقع من ادارات شركة صافر ونقابة الموظفين بتاريخ العاشر من مايو/أيار الماضي  يتحدث عن قيام القيادي الحوثي مسؤول اللجنة الثورية بالشركة بمخالفات أبرزها الاستيلاء والنهب لعدد 10 سيارات تابعة للشركة، وكذلك كميات من المشتقات النفطية ومنقولات أخرى.

 

وتوضح الكشوفات المرفقة بمحضر البلاغ ان مشرف اللجان الحوثية قام بالاستيلاء على عدد عشر سيارات بينها سيارتين من نوع (صالون)، وسيارة صالون مدرعة نهبت بناء على مذكرة مدير مكتب الرئاسة محمود الجنيد الذي تحت تصرفه عشرات السيارات المدرعة التابعة للرئاسة، الا انه قام وعبر الجبري بنهب سيارة الشركة المدرعة، وبيعها لاحد الشخصيات واختلاس قيمتها التي تتجاوز مبلغ 100 ألف دولار.

 

اضافة الى سيارات اخرى قام بأخذها القيادي الحوثي ابونايف وقام بإعادتها للشركة عند تشكيل لجنة برئاسة السكرتير الامني لرئيس المجلس السياسي الصماد للنظر في بلاغ الشركة ضد ابونايف الذي قام بإعادة عدد من السيارات خلال التحقيق، ومن ثم قام بنهبها مره اخرى والاستيلاء عليها بالقوة مره اخرى، وكأن عملية نهبها والاستيلاء عليها بموافقة وتوجيهات القيادة العليا للحوثيين.

 

كما توضح الوثائق ان القيادي الحوثي فيصل الجبري يقوم بنهب 9000 ألف لتر بترول من شركة صافر شهريا بواقع 108 ألف لتر خلال العام 2015 وحتى العام 2016م تتجاوز قيمتها بأقل تقدير 21مليون ريال، اضافة الى كمية 10750 لتر ديزل من تاريخ العاشر من يناير/كانون الثاني الماضي حتى الثالث عشر من مايو/أيار الماضي، دون اي صفة او مبرر قانوني سوى مبرر الفساد والنهب لممتلكات الشعب وتدمير لمؤسسات الدولة.




المصدر الموقع

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق