مطار النزهة.. بدأ «حلماً» وانتهى «كابوساً»

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ظل افتتاح مطار النزهة بعد التطوير حلماً يراود المواطن السكندرى حتى تحول إلى كابوس وسراب بعد تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى جلسة «آفاق التنمية المستدامة فى قطاعى النقل والإسكان وآفاق التنمية بمحور قناة السويس»، فى إطار فعاليات اليوم الثانى للمؤتمر الوطنى الدورى للشباب المنعقد بالإسماعيلية باستحالة إعادة تشغيل المطار مرة أخرى بعد تجديده بتكلفة تجاوزت ٣٦٠ مليون جنيه، وإعلان الاستعداد لافتتاحه خلال العام الحالى. وقال الرئيس خلال الجلسة: «أحدثكم بكل صراحة، لن نستطيع استخدام مطار الإسكندرية لعدة أسباب اعفونى من ذكرها»، مشددًا على ضرورة اتخاذ القرار الخاص بكيفية استغلال المساحات المتوافرة فى المحافظة.

مطار النزهة

وبين تصريحات الرئيس باستحالة التشغيل وتصريحات وزير الطيران المدنى بأن القرار لم يتخذ بعد، وأن الأمر قيد الدراسة من قبل جهات سيادية هناك طلبات إحاطة لمجلس النواب وشائعات بيع أرض المطار لرجال الأعمال لإقامة المشروعات السكنية والمنتجعات عليها ومناقشات لجنة السياحة بالمجلس. «المصرى اليوم» فتحت ملف مطار النزهة واستطلعت آراء المواطنين والنواب والخبراء حول مصير المطار..

فى حين أكد نواب أن وقف تشغيل مطار النزهة بعد صرف الملايين على تطويره هو إهدار للمال العام، وتجب محاسبة المسؤولين عنه، مشيرين إلى أن بعض الجهات وعلى رأسها وزارة الطيران تسعى لبيعه، رد النائب حسنى حافظ، عضو لجنة السياحة، بأنه لا نية لبيع المطار نهائياً، مؤكدا أن الحديث عن هذا الأمر شائعات أطلقها نشطاء «فيس بوك».

وقالت النائبة منى منير، مدير عام بشركة مصر للطيران، إن المطار كان هو المنفذ الوحيد للإسكندرية حتى تم إنشاء مطار برج العرب فى عهد الفريق أحمد شفيق، وتم إغلاقه بعد ذلك للتجديد والتحديث لعدة سنوات وفى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، تدخلت القوات المسلحة، للقضاء عن المشكلة الرئيسية بمهبط المطار لتراكم المياه الجوفية، نظرًا لأن طبيعة أرض المطار منخفضة على سطح البحر مما يستلزم خفض منسوب المياه الجوفية وصرف المياه على مصرف الأملاك خارج المطار بعد تجمع المياه.

وأوضحت النائبة: «عقب أحداث 25 يناير 2011 تم ردم المصرف، وبسواعد أبناء القوات المسلحة تم القضاء على المشكلة وتم الاتفاق مع رى البحيرة فى مشروع حماية المصرف ورفع كفاءة القطاع المائى له عن طريق وحدة الاستشارات الهندسية بجامعه الإسكندرية ووضعت وزارة الطيران المدنى مبلغ ٣٢٠ مليون جنيه؛ لتجديد وتحديث المبانى وتزويدها بأحدث الأجهزة والطاقة الشمسية، وزيادة المساحة لاستيعاب مليون راكب بدلا من ٣٠٠ ألف راكب، لتخفيف الضغط على مطار برج العرب الذى يستوعب مليون راكب و٧٠٠ ألف، ولكن مع الضغط فى الحركة زادت إلى ٢.٨ مليون جنيه؛ مما أدى إلى وجود تكدس شديد».المزيد

قال خبراء فى مجال البيئة والطيران إن هناك عدة مغالطات أطلقها البعض حول أسباب عدم تشغيل مطار النزهة، منها صعوبة تأمين المطار أمنيا ووجود تعديات عليه، مؤكدين أن هذا الأمر غير صحيح ومخالف للواقع، فى حين شدد مواطنون على أنه من حق الرأى العام والمواطنين أن يفهموا ما يدور فى الغرف المغلقة، وهل سيتم تشغيل المطار أم بيع الأرض التى أنشئ عليها.

الدكتور هيثم ممدوح عوض، استشارى دراسات تقييم التأثير البيئى وأستاذ الهيدروليكا فى جامعة الإسكندرية، قال: «ظل المطار يعمل حتى شهر يوليو 2012 وفى خضم الأزمات السياسية التى عصفت بنا ظل هذا المطار يؤدى دوره بكفاءة، وليس عصيا على الهيئات الأمنية بمصر تأمين مثل هذا المطار، خاصة أن أغلب المطارات الأخرى بمصر تواجه تحديات أمنية مشابهة. وطول الممر الحالى يبلغ 2200 متر ويستطيع أن يغطى وفقا لمتطلبات منظمة «الإيكاو» الرحلات من وإلى أوروبا بالكامل وحتى قلب أفريقيا شاملا جميع الدول العربية بدون استثناء ويوجد قابلية لزيادة طول الممر إلى 3000 متر ليغطى مدى أوسع من الرحلات، وليس شرطا أن تكون جميع أطوال ممرات مطارات العالم 3850 مترا لتستقبل أى طائرة؛ حيث إن غالبية مطارات العالم لها محددات فى أطوال ممراتها ونوعيات الطائرات التى تستخدمها وفقا لتصنيفات منظمة الإيكاو».المزيد

مطار النزهة أقدم مطارات مصر بعد مطار ألماظة بالقاهرة، حيث تم إنشاؤه عام ١٩٤٧، وتبلغ مساحته 3.36 مليون متر مربع، ويعتبر مبنى الإدارة والمراقبة الجوية به من المبانى الأثرية التى لها أهمية تاريخية تحتم الحفاظ عليه، باعتباره ثروة قومية، وتمت مراعاة ذلك عند تطويره وقد شارك الإنجليز فى بناء أساس المطار ثم تم استكمال بناء أجزاء من المطار فى عهد الملك فاروق وتعاقبت على مصر عدة عصور تاريخية ورؤساء والمطار ثابتا على أرضه محتفظا بمكانته ويعد أول وأقدم مطار فى الإسكندرية، ويستوعب 600 راكب/ ساعة ويبعد نحو 6 كيلومترات عن وسط المدينة، حيث يقع فى ملتقى طريقى الإسكندرية / القاهرة الزراعى والصحراوى.

ويتكون المطار من مبنى للركاب يحتوى على صالتين للسفر للوصول، إضافة إلى مكاتب شركات الطيران والعديد من الخدمات الأخرى، مثل البنوك والمقاهى، وصالة للشحن الجوى، ومبنى للسوق الحرة، ونادى الإسكندرية للطيران الشراعى.

وفى يناير 2012 أغلقت وزارة الطيران المدنى المطار أمام حركة الطيران، ونقلت رحلاتها إلى مطار برج العرب الذى يبعد عن الإسكندرية 49 كيلومترًا، تمهيدًا لتطويره مع الحفاظ على المبنى التاريخى للمطار.المزيد

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق