الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. اختفاء مواطن بإيطاليا.. ومطالبات بعودة العلاقات مع سوريا

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رغم قلة الأحداث المتعلقة بالشأن الخارجي الخاصة بمصر في الأسبوع الماضي، إلا أنه شهد عددًا من التطورات والوقائع المختلفة، بدءًا من متابعة اختفاء شاب مصري في إيطاليا، مرورًا بمؤتمر المعارضة السورية الذي عقد بالقاهرة، بعد توقيع اتفاقيات رعتها روسيا ومصر. وصولا ًلمطالبات برلمانية مصرية بعودة العلاقات مع سوريا.

اختفاء مصري بإيطاليا

سلطت هذه الواقعة الضوء على تعامل الخارجية المصرية مع المصريين في الخارج، حيث نشرت الصحف المصرية واقعة اختفاء مواطن مصري في إيطاليا، بعد تقدم المواطنة أماني عبد الهادي عبد الغني الموافي بطلب لوزارة الخارجية؛ لمتابعة موقف زوجها عبده عبده إبراهيم عقل، وشهرته “مجدي عقل” المقيم في إيطاليا، قائلة في طلبها: «زوجي اختفى منذ أسبوع عن مقر إقامته في مدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بعد تهديدات من أصحاب العمل ومساومات له بأن يتنازل لهم عن معظم مستحقاته المالية التي كان من المنتظر استلامها والرجوع بها إلى مصر».

ولم تصدر وزارة الخارجية أي بيان توضح فيه ملابسات الحادث، إلا أن مصدرًا بالقطاع القنصلي أكد أن الوزارة تتابع عن كثب هذه الواقعة مطالبة أسرة المواطن المختفي بالتوجه إلى القنصلية العامة المصرية في ميلانو أو للقطاع القنصلي بالوزارة، وتقديم ما لديها من معلومات.

ما أثار الجدل هو تصريحات زوجه المختفي التي أكدت أنها بالفعل تلقت تأكيدات من زملاء زوجها في محل الإقامة بتوجههم إلى مقر «القنصلية المصرية في ميلانو» للقيام بدورها في متابعة الموقف والتدخل لإنقاذ المواطن المصري؛ لكنها أكدت أن الطلب قوبل باستخفاف شديد وتم التعامل معهم بشكل سيئ جدًّاً.

وقارنت الزوجة حادثة اختفاء زوجها المواطن المصري، بحادثة الشاب ريجيني الذي قالت عنه إن «الدنيا قامت له نتيجة اختفائه»، متسائلة : «لا أدري أكان المواطن الإيطالي «ريجيني» أعز على بلده من المواطن المصري «عبده عقل» الذي اختفى في إيطاليا؟».

رعاية اتفاقيات الغوطة الشرقية وحمص

في الأسبوع الماضي كشف أعضاء منصة القاهرة بالمعارضة السورية عن عقد اتفاق لوقف إطلاق النار في شمال حمص برعاية روسية ودور مصري، بين القوى المتحاربة، لتكون تلك الاتفاقية هي الثانية بعد وقت قصير من رعاية مصر لاتفاق آخر بين روسيا والمعارضة السورية يخص منطقة الغوطة الشرقية.

وتأتي هذه الاتفاقيات ضمن خطوات تسلط الضوء على الدور المصري الصاعد في الملف السوري، خاصة بعد ضوء أمريكا وروسيا، الراضيتين عن نهج مصر في الأزمة، مما شكل ضمانة لهذا الدور في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الدولتين بمصر، ثم العلاقة المتزنة القائمة على الثقة من جانب فصيل داخل المعارضة وهو تيار الغد السوري المقيم بالقاهرة، حيث تربطه علاقات بفصائل متحاربة في سوريا، في الوقت ذاته تعد مصر طرفًا مقبولًا من جانب الدولة السورية، التي ترى أن القاهرة ليس لها أي أطماع أو مصالح خاصة في سوريا، وتهدف إلى الحل السياسي السلمي.

من جانبه كشف رئيس تيار الغد السوري أحمد الجربا عن تفاصيل الهدنة التي رعتها مصر في ريف حمص الشمالي أخيرًا بالتنسيق مع الجانب الروسي لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الاتفاق يضمن التشاور المستمر مع الفصائل المختلفة، وقال: “وجدنا أن أقصر الطرق هو التواصل مع الطرف الروسي للوصول إلى نتائج مرضية وهو السبيل الوحيد المتوفر الوحيد، واختيار مصر كان أمرًا ضروريًّا، وذلك لعدم وجود صراع بين مصر والفصائل السورية، وأن القاهرة لا تدعم أي طرف عسكريًّا، فضلاً عن العلاقات القوية بين مصر روسيا، والجانب المصري كان داعمًا دومًا في المفاوضات، ولا يملي أي شروط، ولا يتعدى دوره.

مطالبات بعودة العلاقات مع سوريا

من جانب آخر ظهرت في الأسبوع الماضي الكثير من المطالبات البرلمانية بعودة العلاقات المصرية مع سوريا، حيث أصدر عدد من الأحزاب ونواب البرلمان والشخصيات العامة بيانًا مشتركًا؛ للمطالبة بعودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين القاهرة ودمشق، وقال الموقعون على البيان إنه في الوقت الذى يحقق فيه الجيش العربي السوري انتصاراته على الأرض في مواجهة كل الحركات الإرهابية، نجد أن الولايات المتحده الأمريكية ماضية في محاولة فرض مشروعها التقسيمى والتفتيتى لوطننا العربي، لجعل الكيان الصهيوني القوة العظمى في المنطقة، بمحاولة إقامة كيان كردي في شمال العراق وسوريا.

وأكدوا أن الشعب السوري وجيشه قادران على التصدى لهذه المحاولات وهزيمة الإرهاب ومشاريع التقسيم، داعين الدولة المصرية بكل مؤسساتها إلى إزالة آثار قرار وسياسة الرئيس المعزول محمد مرسي بقطع العلاقات المصرية السورية، وإعادة السفير المصري إلى دمشق، وتنشيط الدور المصري المستقل الرسمي والشعبي في عملية التوافق السياسي في سوريا وإعادة سوريا لمقعدها في جامعة الدول العربية.

ورغم علم الجميع أن العلاقة بين البلدين دائمًا ما تتخذ طابعًا سريًّا خاصًّا ولا تتأثر بالمشهد الإقليمي ولا الدولي، فإن زيادة الدعوات البرلمانية بالقاهرة بضرورة عودة العلاقات المصرية السورية موقف مغاير يشير بوضوح إلى وجود ضغوط عديدة على الحكومة المصرية للبدء والتحضير في اتخاذ خطوات من شأنها أن تفتح المجال لعودة العلاقات.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق