بالصور.. محمد فريد عميد الخطّاطين بالدلتا

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يعتبر محمد سعد فريد من أعلام الخطاطين بمحافظات الدلتا. ولد بمدينة طنطا، ولقبه أقرانه بشيخ الخطاطين؛ لأنه كان متفوقًا عليهم في الكتابه والرسم رغم أنه لم يلتحق بالمدارس، ولكنه كان عاشقًا للخط والفن. وكان يُعرف من أعماله على الجدران واللوحات؛ لتميز خطه الذي لا مثيل له، و لا أحد يستطيع ان يقلده.

لديه من الأبناء أربعة، توارثوا عنه فن الخط العربي الأصيل، ويمارسون عملهم داخل محل صغير بميدان الساعة بطنطا، ولكل منهم قدرات مختلفة جعلتهم قبلة المهتمين بهذا الفن.

نبغ محمد فريد في الفترة التي كانت المصادر التي تهتم بالخط في طنطا شحيحة، سواء النظرية أو التطبيقية، بالإضافة إلى عدم توافر الأساتذة بالغربية، كان المصدر الأبرز له هو كتاب قواعد كتابة الخط العربي، وقد واجهته صعوبات كثيرة بسبب ندرة من يحتاجون لخطاط وقلة المهتمين بعمل لافتات ولوحات خطية.

ويرى أن فن الخط كباقي الفنون ينشد الكمال، ومن الأعمال التي أحبها لوحة “في وصف الرسول ” صلي الله عليه وسلم ولوحة “بداية سورة طه والإسراء”، وغيرهما من الأعمال التي نالت إعجاب الجمهور ومثقفي الإقليم  والمهتمين باللوحات الخطية.

لم يشغل الخطاط محمد فريد باله بشأن الكمبيوتر  وتهديده للمهنة، وكان دائمًا يؤكد أن أجهزة الكمبيوتر تؤدي جانبًا وظيفيًّا فقط لا جماليًّا، وأنه لا يمكن للكمبيوتر إنتاج  خط عربي أصيل، ولا يمكنه أن ينافس الخطاط ،الذي يؤدي الكتابة بيده وعينيه وأعصابه، ويضفي عليها شيئًا من روحه وطبعه وقدراته، فيمكنك تمييز خط بعض الفنانين الكبار أو حتى المعاصرين من خلال أعمالهم، وهذا دليل على أن الخطاط يضفي على عمله شيئًا من روحانيته وتنعكس حالته النفسية عليه.

ولفت إلى أن فن الخط ارتبط بطقوس عشق وتصوّف؛ لذلك عمد بعض الخطاطيين – خاصة القدماء – إلى الوضوء قبل الكتابة أو حتى صلاة ركعتين لله تعالى؛ ليوفقه في العمل، وبعضهم حرص على عدم إرهاق أعصابه ويديه بحمل الأشياء الثقيلة، وبعضهم قام بلف يده التي يكتب بها بلفائف؛ للحفاظ عليها وعدم إرهاقها بأي من الأعمال المتعبة.

واختتم بمناشدة الدولة الاهتمام بالفنون بشكل عام ورعاية الخطاطين؛ حتي لا تنقرض المهنة.

المصدر البديل

أخبار ذات صلة

0 تعليق