مشارى الذايدى يكتب: قطر والإعلام الغربى

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقلاً عن صحيفة «الشرق الأوسط»

ربما تابعت أو شاركت أيها القارئ الكريم هذه الأيام فى نقاش عن مشكلة قطر، أو بالأحرى السياسات القطرية؛ إذ إن الشعب، والدولة القطرية منذ قيامها على يد الشيخ قاسم، أمر آخر غير سياسات حمد بن خليفة آل ثانى ومساعده حمد بن جاسم بن جبر.

الميديا الخادمة للسياسات القطرية، المباشرة وغير المباشرة، العربية وغير العربية، المسلمة وغير المسلمة، تشتغل بأقصى طاقتها فى حروب التعبئة الإعلامية وتشتيت الأنظار عن (جوهر) المشكلة إلى هوامشها.

يساعد هذه الميديا حزام عريض من الأنصار أضخم بكثير من النواة القطرية نفسها. حزام ومدار يحلق فيه آلاف من الشظايا والأحجار الإخوانية والخمينية واليساريجية العالمية.. ليس حباً فى الدوحة بل كرهاً فى الرياض والقاهرة.. وأبوظبى والمنامة.

جوهر المشكلة مع السياسات القطرية هو إسهامها الفعال فى تمويل التطرف والإرهاب و(خربطة) الوضع الأمنى والتوافق الاجتماعى فى الدول الأخرى، ليس فقط الدول الأربع، بل غيرها كليبيا واليمن.. مثلاً.

الدوحة هى مركز التمويل والدعم الإعلامى لكل الفوضى التى حصلت فى ديارنا منذ عقدين تقريباً. كما أن إيران الخمينية هى جيش الإرهاب والفتن الطائفية.. وكما نعلم فإن الإخوان الذين يستخدمون اسم أو (شرعية) دولة قطر الدولية، هم فى كل محطاتهم أولياء الإسلام الخمينى.

هناك نجوم إخوانية اشتهرت بهواها الخمينى الغلاب.. والهوى فضاح كما قال أهل الوجد والعرفان.. منهم التونسى راشد الغنوشى والمصرى كمال الهلباوى وثلة من إخوان فلسطين كرمضان شلح وفتحى الشقاقى ومحمود الزهار.. من الساسة.. وأما من نشطاء الإعلام والتوجيه، فلدينا الفلسطينى اللندنى عزام التميمى، نجم الحوارات الكاشفة الأخوية مع رموز التحريض الدينى السياسى، خاصة ضد السعودية، كسعد الفقيه ومحمد المسعرى.

اختصار المشكلة مع قطر بترهات مثل المعابر الجوية وقدرة قطر على فرض طيرانها على الجميع رغم أنف سيادتهم، أو اختصارها فى أن الدول الأربع تريد إخراس حرية التعبير (شىء لله يا حرية التعبير) من خلال إغلاق قناة «الجزيرة»، هو إمعان من الآلة الإخوانية القطرية فى تضييع الموضوع.

صحيح.. أتفق مع من قال لم يكن من المهم إدراج هذا المطلب بهذه الصياغة. كان يكفى القول بإلزام الإعلام القطرى بعدم ترويج المحتوى الإرهابى والدعائى للجماعات الإرهابية والطائفية.. وعملياً هذا يعنى إلغاء «الجزيرة» وغير «الجزيرة» من شبكات قطر.

لكن.. هل من العدل والعقل محق كل المطالب الأخرى بحجة أن الإعلام الغربى (المحب للسعودية ومصر!) تضايق من حكاية إغلاق «الجزيرة».. ولم يعد يهمه باقى الأمور!

حيرنا القوم.. هم يطالبون العرب والمسلمين، ومصر والسعودية هما من رؤوس الأمة، بالجدية فى مكافحة الإرهاب وتمويله وتشجيعه إعلاميا... طيب لماذا هذا الحنق من سعى الدول الأربع لفعل هذا؟!

تناقض ما لنا إلا السكوت له.. وأن نعوذ بمولانا من النَار.

بقى أمر أخير وهو: هل عجز إعلام الدول الأربع عن إيصال هذه الصورة الواضحة للعيون الغربية. ومن يشاهد الدنيا مثلها؟

لهذا حديث آخر.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق