صيدليات بيوت الحياة

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

هل كانت هناك صيدلة فى مصر القديمة؟

يقول عالم المصريات Sigerist: الطبيب هو نفسه الصيدلى الذى يقوم بتحضير الدواء، ويقول Johnkhere: وجدنا جملاً تقول: «الذى يحافظ على الدواء فى بيوت الحياة»، وهذا معناه أن الصيدلى غير الطبيب.

إن كلمة فارماكا وجدناها منقوشة على تمثال لرب المعرفة «تحوت»، وهذه الكلمة «فارماكا» معناها الذى يعطى الشفاء:

«بول غليونجى - الطب المصرى القديم ص 10»

من هذه الكلمة جاءت كلمة فارماكولوجى أى علم العقاقير، وفارماسيست أى صيدلانى أو صيدلانية.

كتب هوميروس فى الإلياذة عن مصر: هذه التربة الخصبة التى تنتج آلاف النباتات الطبية التى يصنع منها الدواء.

عرف أجدادنا العظماء أن المرض من ثلاثة:

1- الهواء: ونقول الآن.. واخد برد أو استهوى.

2- الغذاء: كالعشى الليلى أو الأنيميا أو لين العظام.

3- روحى: ما نسميه الآن نفس.

وكان العلاج ثلاثة:

1- دوائى. 2- جراحى. 3- نفسى.

وكان الدواء من أصول ثلاثة:

1- نباتى. 2- حيوانى. 3- كيميائى.

وكانت الروشتة ثلاثة أقسام:

1- الدواء. 2- طريقة تحضيره. 3- طريقة تعاطيه.

كلمة Myrrh مِرًّ التى ننطقها مرًّ كلمة مصرية قديمةًّ معناها الدواء «Possner» ونحن نقول: اللى رمالك على المرًّ «أى الدواء» الأمرًّ منه «أى المرض»!

من أهم الأدوية التى استخلصتها مصر من النباتات الطبية:

1- الإسبرين من شجرة الصفصاف «أم الشعور» Willow Tree، قرأ هوفمان بردياتنا الطبية، وعالج عصير هذه الشجرة بالـAcetic Acid وعالج والده الذى كان يعانى من الروماتويد.

2- ثمرة أبوالنوم، التى يُصنع منها المورفين، استخدمت مصر لبن هذه الثمرة لتهدئة صراخ الأطفال.

3- عرفت مصر الكينين، الحلف بر، بذر الخلة، الشعير، جوز الطيب، حبة البركة، زيت بذر الكتان.. إلخ.

أما الدواء من أصل حيوانى:

1- كبد الثور لعلاج العشى الليلى «فيتامين أ»، الأنيميا «فيتامين ب12».

2- اللبن فى لين العظام.

3- العسل كغذاء ودواء للجروح بعد ست ساعات كقاتل للجراثيم، وكعلاج لقرح الفراش.

أما الأدوية من أصل كيميائى، كلمة كيمياء جاءت من كلمة كيمت، وهى أحد أسماء مصر، ومعناها الأرض السوداء «طمى النيل»، وكلمة كيمياء معناها العلم الأسود، لأن الإغريق اعتقدوا أن الأرواح هى التى تقوم بالتفاعلات الكيميائية!!

مصر عرفت الأنتيمون كعلاج للبلهارسيا، وكان اسم هذا المرض عاع واسم الدودة حررت.. ووضعنا الأنتيمون فى لبوسات شرجية، جاء تيودور بلهارس واطلع على بردياتنا، وسرق دواءنا.. الأنتيمون.. وجعله حقناً فى الوريد، فأتى لنا بكارثة «Virus «c.

عرفت مصر مركبات النحاس Hemet، والرصاص Peresh، والشب Indu، والمالاكيت Wadju، كما عرفت مراهم أكسيد الزنك، والكبريت «أسماء مصرية».

كانت مصر تعطر الملابس بالروائح الذكية وتبخيرها كما جاء فى بردية إيبرز، مكونة من لبان جاف + بذور الصنوبر + صمغ الترنبت + بذر الشمام، تطحن، وتوضع على النار، وتبخر بها الملابس.

منذ آلاف السنين كان لمصر صيدلى وطبيب، نجد محمد على باشا فى فرمان تعيين كلوت بك يقول له: فخر الملة المسيحية، عمدة الطائفة العيسوية، حكيمباشى الجهادية، عيًّناك مفتشاً عاماً للشؤون الصحية الخاصة بعساكرنا المجاهدين فى القوات البرية والبحرية، ومشرفاً عاماً على الشؤون الطبية والصيدلية.

وعمار يا مصر.

waseem-elseesy@hotmail.com

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق