«نساء مصر» ينعى المناضلة السودانية فاطمة أحمد إبراهيم

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نعى الاتحاد العام لنساء مصر المناضلة السودانية فاطمة أحمد إبراهيم التي رحلت عنا فجر أمس السبت 12 أغسطس بعد رحلة نضال طويلة في مجالات العمل الاجتماعي والسياسي.
ولدت فاطمة إبراهيم عام 1935 وكانت اول سيدة تنتخب في البرلمان السوداني خلال مايو 1965، وطالبت خلال عضويتها بالبرلمان بحصول المرأة على كامل حقوقها الاقتصادية والاجتماعية وكذلك التصدي لكافة أشكال التمييز ضدها، فطالبت بتولي المرأة مواقع اتخاذ القرار وعدم التمييز ضدها وتطبيق المساواة فيما يخص الأجر وكذلك الحق في إجازة الولادة المدفوعة الأجر، وإلغاء قانون بيت الطاعة، كما اسست الراحلة العديد من الصحف والمؤسسات النسوية منها الاتحاد النسائي السوداني، واصبحت بفضل كفاحها المتواصل من اجل قيم الديمقراطية والعدالة ورفض التمييز رمزا نسويا عربيا وعالميا، لذا لم يكن غريبا ان تختار كأول سيدة عربية في منصب رئيسة الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي عام 1991. كما حصلت على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان «UN Award» في عام 1993.


لم تكن فاطمة ابراهيم من أبرز قيادات العمل الحقوقي والنسوي فحسب بل تحولت بفعل نضالها إلى رمزا وطنيا وثوريا ملهم على المستوي العربي والعالمي، فقد تصدت بشجاعة للحكم العسكري لنظام النميري، وكذلك ناهضت نظام التحالف العسكري الديني الرجعي الذي اشعل الحرائق والحروب في السودان، ولم تمنعها أسوار السجون والتضيق في فرص العمل أو الملاحقات المتكررة التي تعرضت لها من استمرار رحلة كفاحها إلى آخر نفس من عمرها، وظلت منذ ان انخرطت في الحركة الطلابية وقادت أول اضراب لمدرسة البنات في السودان وحتى رحيلها تكافح من أجل الشعب والوطن وتحلم بعالم افضل، وتتحرك بحس إنساني ثوري يؤمن بعالمية النضال وتكامل اوجه الكفاح المتعددة، وتميزت شخصية فاطمة ابراهيم بالثراء فهي استاذة اكاديمية وكاتبة لها العديد من المؤلفات ومناضلة سياسية في صفوف الحزب الشيوعي السوداني، وناشطة نسوية ورمزا نسويا حظيت بتقدير عربي ودولي بما بذلته من نضال من اجل انهاء التمييز الديني والنوعي والطبقي، كما اتسمت فاطمة بصلابة مبهرة فلم تكسرها السلطة حين أعدمت سلطة الديكتاتور النميري زوجها القائد العمالي الشفيع أحمد الشيخ، الذى كان أحد أبرز قادة الحزب الشيوعي السوداني.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق