آدى البيضة.. فين اللى سلقها؟!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فى البداية وقبل أن نتحدث عن البيضة وصاحب البيضة والبقال الذى اشترينا منه البيضة ياريت نكف عن خلط الأوراق.. فما إن أُعلن عن القبض على سعاد الخولى متلبسة بالرشوة إلا وارتفعت أصوات تذكرنا بهانى المسيرى وكيف أنه يا حرام كان ضحية هذه النائبة «الشريرة».. لا معلش يا خفيف إنت وهو.. هانى المسيرى كان أداؤه ضعيفا، ولم يضع إيده فى أى مشكلة جادة من مشاكل الحى لانشغاله بالظهور الإعلامى وحفلات النوادى، كما أن تدخلات زوجته فى عمله وتقمصها شخصية سيدة الإسكندرية الأولى أساء إليه بشدة، فبرجاء ألا يصطاد أحد فى الماء العكر لأنه كما قال الشاعر: ما اسخم من ستى إلا سيدى!.. ويبدو يا حمادة أن ديوان هذه المحافظة لازم يتفور «أول عن آخر»، فحديث أهل إسكندرية عن فساد نواب آخرين لا ينقطع!.. الحق يقال إن الرقابة الإدارية ربما تكون هى المؤسسة الوحيدة التى تعمل بذمة فى هذا البلد!.. وأنا عندما أقولك المؤسسة الوحيدة يعنى فعلا أنها المؤسسة الوحيدة.. لكن مشكلة الرقابة الإدارية أنها دائما تحتاج لبلاغ حتى تبدأ التحريات عن المسؤول المبلغ عنه، لأنها برضه لن تعين ظابط خلف كل مواطن!..

وهنا تكون لعبة القط والفأر، فالفاسد حويط، وفى موضوع سعاد الخولى على سبيل المثال كان البلاغ عنها من الراشى نفسه، لكن كم من المسؤولين الآخرين الذين لم يبلغ عنهم الراشون؟.. وهذا يجرنا لسؤال آخر وهو أن الفاسد لا يفسد بين يوم وليلة وإن كنا نرى الآن من فتن بمنصبه فى يوم وليلة، فماذا عن تاريخ هذا المسؤول الفاسد فى الأماكن التى تولاها قبل هذا المنصب العام؟!.. ماذا عن الجهة التى رشحته؟.. ماذا عن كاتب التقرير الذى زكاه للمنصب؟.. ماذا عن البيضة واللى سلقها واللى قشرها واللى أكلها؟.. وفين بقى يا حمادة اللى جاب البيضة؟.. كل هذه الأسئلة دائما ما تتردد عند القبض على مسؤول ما، والحقيقة يا حمادة يؤسفنى أقولك إن هؤلاء الفاسدين من وهم فى اللفة بيحصنوا نفسهم بشبكة قوية جدا من العلاقات بالشخصيات النافذة والعامة، مثلهم مثل الحرامى الذى لا يشعر بالأمان إلا إذا سكن بجوار السجن!.. بل إنهم يعززون مظهرهم بالمشاركة فى أعمال خيرية ووطنية.. كل هذا يجعل التحرى عنه قبل تعيينه فى منصب هام مجرد تحرّ شكلى.. فالكل يمدح فيه والكل يشهد له، فمن إذن يتوقع أن الدعبسة خلفهم ستكشف فسادا؟!..

لذلك من فضلكم لا تتشددوا فى اللوم على الأجهزة التى رشحته!.. هذا أيضا يجرنا لاستنتاج بديهى وهو أنك إذا أردت التحرى عن شخص ما لمنصب ما فالأولى أن يتم السؤال عنه فى وظائفه السابقة وأيام ما كان فى اللفة لحد ما نعرف كان بيرضع طبيعى ولّا صناعى!.. الموظفين الصغيرين عندهم الأسرار كلها، والمسؤول الشريف سيشهد له الآلاف.. يعنى مثلا ما تردد عن الفساد السابق لسعاد الخولى أثناء توليها مسؤولية المجازر كان من الممكن اكتشافه مبكرا لو كان تم سؤال العاملين تحت يدها هناك قبل توليها منصب نائب المحافظ، لكن الواضح أن سكة التحرى كانت تكتفى بشبكة علاقاتها من الشخصيات العامة، حيث كان يشهد لها الجميع بالجدارة «النزاهة»!.. دائما أقول إن معدنك الحقيقى بالنزاهة والشرف لا يظهر إلا إذا أتيحت لك فرصة الفساد فاخترت ألا تفسد.. كم رأينا حولنا من كان معروفا بالتدين الذى يصل إلى حد الدروشة، وكان هذا لأن البيئة من حوله لم يكن فيها اختيارات أخرى، لكن عندما تقلد المناصب وأتيحت له فرصة الفساد فاختار أن يفسد، وكان هذا هو الاختبار الإلهى الحقيقى لإيمانه والذى أثبت أن إيمانه كان أصلا ضعيفا!.. فى النهاية دائما لا يصح إلا الصحيح، ولما تمشى عدل يا حمادة يحتار عدوك فيك.. فباقولك إيه يا حمادة، اتعدل أحسن لك بدل ما تتفقس!

www.facebook.com/ghada sherif

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق