«أنا هأعمل مبسوطة.. تحب أعملّك معايا»

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تيجى نروح ما نجيش، نلحق آخر حتة فى روحنا عايزة تعيش، دا اللى كان ياما كان ما يساويش واللى باقى منه حتى مَايكَفّيش، تحب ولاّ ما تحبّش!؟ تيجى نِطلَّع برّه جوّه، أصل اللى باين مش اللّى هوّهَ والمستخبى مسيره يقوىَ، العيرة يمكن قشرتها حلوة بس اللى دايم خام النَّشوة، تحب ولاّ ما تحبش!؟ تيجى نبدأ حاجة بجد ولا نعمل خاطر يوم لحد، تِكمل حروفها بينا ولينا واللى يجى علينا يتهد، تحب ولاّ ما تحبش؟! تيجى ننسى كنا إيه واتولدنا إزاى وليه، خدنا مين ودانا فين وانسرقنا من إيده، خوفنا منه أو عليه تفرق إيه؟! المهم إنه لسه باقى فينا، قلب بيشقشق عينينا، على نور الصبح يقوم يشب، يروح يدب مطرح ما يحب، جرب تقب على وش القلب جايز تفوق من دنيا الغُلب المليانة كدب.. تحب ولاّ ما تحبش؟!.

هذه قصيدة لى بالعامية أو لنقل غنيوة تشجيعية أهديها لك تحمل مبادرة إيجابية، أدعوك فيها للانسلاخ من جلد الفيل الذى لازم روحك حتى صار كسوة كل فصول السنة من فرط الإحباط. وأدعمك من خلالها على تنقية مصارف نفسك التى طفحت مجاريها من هول الأحداث، وهى محاولة متواضعة منى لاستدعاء أولك الذى فِطس بعدما جبت آخرك، لنتفق أولاً وأخيراً أن السلام النفسى لحضرتك المبنى على محبة وتقدير وتقييم وتشجيع وتفهُم واحتواء وفرص تنتظرها من أطراف أخرى غالباً بتطلع ما فيش أخرىَ من كده، وأعتذر بشدة عن فجاجة التشبيه لكن إفيه الحقيقة العارية حكم، وبالمثل راحة بالك القائمة على هدوء واستقرار وتناسق وتلاحم ووئام وانسجام الأمور والأحوال تبعك ما هى إلا سراب بصرى لجعان بيحلم بسوق العيش فيصحو ليجد العظم فى الكِرشَة، هتقولى الحل إيه؟

أقولك الحل فى الحبل اللى رابط بيه نفسك فى ديل كل الأمور والأحوال والأطراف اللى حواليك واللى غالباً بيحطوا عليك لأنهم دوماً بيتحكموا فيك، وفى مفاتيح سعادة سعادتك، فأنت الذى تسمح لهم باختراق خصوصيتك وتقنين رغباتك وتكسير مقاديفك وترحيل أحلامك لحين الانتهاء من التزاماتك نحوهم، أنت الذى تنتهك كيانك وتعتقل طاقاتك وتبدد قدراتك فى سبيل إرضائهم وهم لا يشبعون. الأزمة من جواك مش براك، لأن العيشة والعيش واللى عايشنها فى تقلب دائم منذ بدء الخليقة حتى يومنا هذا، إيه الجديد؟ هتقولى الأحمال فى تزايد، هأقولك ومن إمتى كانت فى نقصان، كلنا ملتزمين إنسانياً واجتماعياً واقتصادياً تجاه أولادنا وأزواجنا وبيوتنا وأهالينا وأعمالنا لكن المفترض يكون فيه سقف وأرضية وحدود آمنة لنا ولهم وده الفرق بنا وبين شعوب كتير صانت حدودها الإنسانية رغم وجود أزمات دنيوية لأنها اتبعت منهج إدارة الحياة بإرادة، روح اطمن على حدودك حتى لا ينهار الأساس من أساسه، حمايتك لنفسك ضمان لاستمراريتك معاهم، كلما شحنت جهازك الآدمى بالأمل كلما استقبلت حبا وأرسلت بالمثل، هتقولى ده كلام مُرسل والواقع العملى شىء تانى، معلش اشترى منى ويوضع سره فى أضعف خلقه، وجرب تقب على وش القلب وافرج عن أفكارك ومشاعرك المكبوتة من غير خوف وكافئ نفسك قبل غيرك على أى إنجاز حققته مهما كان بسيط عشان بكره هيكبر، جرب تعيش اللحظة بكل ما فيها من متع صغيرة وما تستعجلش فى الصحيان والمشاوير والزيارات والأكل والشرب عشان الدنيا ما خلصتش بس إنت ممكن تنتهى فى لحظة. جرب تمارس أنشطة ترفيهية، تتقن مهارة يدوية، تشارك فى أعمال تطوعية، تسافر بلاد بعيدة، تتعلم لغات غريبة، تحترف رياضات عنيفة حتى، كل دى منافذ ممكن تفك بيها زحمة أفكارك وبأقل التكاليف، كأنك بتستثمر فى مشروع لبناء روحك من جديد، جرب تسترد المحبب إليك وتصادر المجبر عليه إلى الأبد، جرب ترفض وضعا لا يرضيك وابحث عما يشبعك، جرب تنهى علاقة لا تلائمك واتحد بمن يكملك، جرب تفكر قبل ما تقرر، تحس قبل ما تنطق، تتأكد قبل ما تحكم، جرب تعيش قبل ما تموت، وأنا هأجرب معاك هأعمل مبسوطة.. تحب أعملّك معايا!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق