ليلة انتصار الأهلى وتجديد الثقة فى طاهر وهزيمة الفاسدين والمنتفعين

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كانا يوما الجمعة والسبت الماضيان يومين فاصلين فى تاريخ الأهلى، وأكد اكتمال الجمعية العمومية وحضور ما يقرب من ١٥ ألف عضو بشخوصهم ولحمهم وشحمهم وإرادتهم ورغبتهم ووعيهم، وفى ظل حرب ضروس من جهة لمنع حضور الناس، وغياب مشين ومهين من جهة أخرى لكل رموز الإدارة السابقة، والذين لم يكتفوا بالصمت والخزى ولكنهم عملوا ضد إرادة ناديهم واستقلاله وتحالفوا مع الوزير والخفير من أجل كسر إرادة محمود طاهر ومجلسه وإفشال الجمعية العمومية- أكد اكتمال الجمعية أن الثورة على الفاسدين والتى قادها «الشعب» فى الجمعية العمومية للأهلى عام ٢٠١٤ قد استقرت وأن جذورهم- الفاسدين- قد اقتلعت، وأن التغيير الذى يقوده طاهر قد ثبت على الأرض، وأنه يجنى الآن حصاد ما زرعه طوال السنوات الأربع من عمل وبناء ومنشآت وخدمات وبطولات قارية ومحلية فى جميع الألعاب، ثم توج هذا الموسم بالفوز بالدورى والكأس فى كرة القدم لأول مرة منذ عشر سنوات.

ورغم أننى عشت أياماً طويلة فى الأهلى وعاصرت أحداثاً كثيرة وعلمت ما يكفى عن كل شخص ظهر فى أروقته فإننى لم أكن أتخيل أو أتصور وأنا الخبير بهم أن حب الأهلى والانتماء له مرتبط بالتواجد على الكرسى، وأن حسن حمدى والخطيب وشلتهما سينقلبون على ناديهم ويتحولون بهذه الدرجة فى ظل وجود رئيس يفتح ذراعيه لكل الأطياف حتى المختلفين معه والذين وقفوا ضده وما زالوا يظهرون ليعبروا عن وجهة نظرهم على قناة الأهلى. وقبل ذلك طالما دعا طاهر حسن حمدى والخطيب لجميع المناسبات ولكنهما التزما الاعتذار بل عندما أعلن محمد عبدالوهاب فى صباح اليوم الثانى لانتخابه على قائمة محمود طاهر نية المجلس تعيين محمود الخطيب فى لجنة الكرة خرج يومها الخطيب ببيان يعلن فيه اعتزاله العمل العام لمدة عام (لا تعليق)، ولو تذكرون أنه فى العام الثانى لمحمود طاهر نشب خلاف حاد داخل مجلس الإدارة عندما أعلن محمود طاهر أنه يفكر فى الاستعانة بالخطيب بلجنة الكرة وقتها ثار عليه اثنان من أعضاء المجلس وانصرف طاهر غاضباً.

أقصد من كلامى أن محمود طاهر مد يد التعاون مع كل أقطاب النظام القديم البائد والفاسد (من وجهة نظرى) ولكنهم كانوا يبتعدون عنه معتقدين أن وجودهم إلى جواره سيمنحه الشرعية- فهم كانوا وما زالوا ينكرون شرعية الجمعية العمومية طالما لم تأت بهم- وأزيد أنهم ربما ينقضون عليه كما حدث فى الجمعية العمومية، حيث امتنعوا جميعاً ومعهم أغلب نجوم الكرة السابقين باستثناء طاهر أبوزيد ووليد صلاح الدين ومجدى عبدالغنى، انقضوا عليه، وأعلن الخطيب على لسان شوبير الذى لعب دور رأس حربة الهجوم ومعه الإعلامى السمسار، أعلن الخطيب أنه لن يذهب لأنها جمعية غير قانونية.

ثم جاءت المفاجأة أن إرادة الجمعية العمومية ورغبة الناس ما زالت فولاذية وما زال الأعضاء على موقفهم من الإدارة السابقة، وتعالوا نقرأ ما حدث فى الجمعية العمومية:

أولا: حضور ما يقرب من ١٥ ألف عضو رغم الحملة الشرسة لمنعهم من المشاركة يؤكد متانة علاقة الثقة بين محمود طاهر والجمعية العمومية، وهى ثقة لم تتأت من أجل سواد أو تسبيلة عينيه أو رخامة صوته أو شياكة ملبسه، ولكنها ثقة بناها عبر إنجازات حقيقية على الأرض فى مدة زمنية صغيرة حيث لم يسبق لأى مجلس إدارة على مدار تاريخ النادى (وأعنى ما أقوله) أن حقق هذه الطفرة فى أربع سنوات.

حيث أعاد بناء وتقسيم فرع مدينة نصر الذى صار بلا مبالغة من افضل الأندية فى المساحات الخضراء والملاعب التى تمارس عليها الأنشطة الرياضية، أما فرع الجزيرة فأخذ الطابع المعمارى التراثى وصار بحق بيت العائلة لمجموعة الفروع التى افتتح مجلس محمود طاهر منها- بمجهودهم- فرع الشيخ زايد وهو أقرب لشكل المنتجعات السياحية.

ثم الضربة القوية التى تعبر عن رؤية مستقبلية ٢٠ عاماً قادمة فى التعاقد على فرع جديد فى التجمع الخامس، وهنا أود التنويه أن الأهلى دفع قبل شهر واحد ٥٥ مليون جنيه- نقدا وعدا- من حر ماله مقدماً لشراء الأرض، سددها فى صمت ودون زفة ولا ضجيج كما كان يفعل سابقوه.

ومما زاد من ثقة الأعضاء واحترامهم لمحمود طاهر والاستجابة لدعوته والنزول للجمعية العمومية الرقى الذى تعامل به مع الأعضاء من خلال إقامة ثلاث ندوات فى ثلاثة فروع لشرح اللائحة، على عكس الإدارة السابقة التى كانت تعتبر الأعضاء من عبيد إحسانهم.

ثانياً: الحضور الكثيف أسقط المعارضة المغرضة التى تهاجم مجلس الأهلى منذ قدومه، فبعد أن تحالف جميع الأضداد «العامرى وحسن حمدى والخطيب» وكامل أعضاء مجلسهم وحوارييهم وأصدقائهم ومريديهم ومعهم جناح إعلامى داخل قناة الأهلى يعرض أفكارا مضادة لسياسة النادى وآخر خارجه عبارة عن ماكينة أكاذيب ودعاية سوداء ومعهم كتائب سوشيال ميديا يمولها مرشح محتمل يعمل فى مجال الحديد، كلهم سقطوا وفشلوا فى أن يثنوا الناس عن الاستجابة لدعوة رئيس الأهلى وهو ما يؤكد أن الناس لم تعد تتأثر بالكلام والدعاية ومرضى السوشيال ميديا بل تحركها الأفعال على الأرض، ووجود طاهر على الأرض بات أقوى مما يتصور خيالهم المريض.

ثالثاً: إرادة الناس ورغبتها للانتصار لناديها كانت أكبر من دعوة الوزير خالد عبدالعزيز والأستاذ هشام حطب، رئيس اللجنة الأولمبية، والاثنان تحولا قبل أسبوع من الجمعية العمومية إلى بوق لإذاعة بيان واحد يتكرر على لسانهما عشرات المرات فى جميع الصحف والفضائيات والمواقع الإلكترونية وهو أن الجمعية العمومية باطلة إذا أقيمت على يومين ولن تعتمد.. وذكرنى ذلك ببيان حكمدار العاصمة إلى أحمد إبراهيم القاطن فى دير النحاس «لا تشرب الدواء.. الدواء فيه سم قاتل» ولكن الناس لم تستجب وشربت الدواء لتصفعهما بثقتها المطلقة فى محمود طاهر وأن يديه لن تمتد إليهم بضرر، لذا لم تستجب وذهبت لتكون أول جمعية عمومية حقيقية تكتمل. وهنا أود من الوزير ورئيس اللجنة الأولمبية أن يعيدا التفكير فى موقفيهما، فإرادة الناس تحققت وذهبوا إلى الصناديق فى هذا الجو شديد الحرارة وشاركوا وعبروا وعليهما أن يعودا للصواب والحق ويعترفا بأنهما كانا بصدد ارتكاب جريمة فى حق الديمقراطية بإلغاء إرادة الجمعية العمومية، وجريمة فى حق القانون أيضا تحت لافتة تفسير النص القانونى، بل إن واحداً من أعلام القانون هو المستشار رجائى عطية أكد أن العناد هنا قد يذهب إلى أبعد من تفسير هذا النص وربما يذهب إلى دستورية القانون نفسه، وأنا بدورى أؤكد أن القانون سيشهد جدلاً واسعاً عند تطبيقه فى الانتخابات التى أتوقع أن تشهد ارتجالية وعشوائية وقضايا غير مسبوقة، فالقانون لم يضع ضوابط واحدة للعملية الانتخابية وتركها مفتوحة للوائح الأندية وإشراف جهة ضعيفة وغير مؤهلة بالكوادر والفنيين وهى اللجنة الاولمبية (وإن غدا لناظره لقريب).

■ ■ ■

أشاوس السوشيال ميديا من الكتائب الإلكترونية الممولة من بعض المرشحين المحتملين للانتخابات نشرت لى صورة وأنا داخل لجنة التصويت وكتبت أسفلها أسامة خليل الزملكاوى ومستشار محمود طاهر يشرف على الجمعية. وهنا أريد أن أوضح لمن يصنعون منى بطلاً لجمعية عمومية عظيمة وناجحة، أننى عضو فى الاهلى منذ ما يقرب من ٢٠ عاماً وأننى أتواجد فى جميع الجمعيات العمومية العادية وغير العادية منذ ما يقرب من ٢٥ عاما بصفتى صحفيا أولا وعضو ناد عاملا دفعت اشتراكا من حر مالى منذ مجلس صالح سليم وما تلاه، وفى هذه الجمعية ولظروف خاصة لم أتواجد أكثر من ساعة وكنت بصحبة صديقى المخرج العالمى الأهلاوى المتشدد محمد ياسين، أكرر للمرة الألف أننى لم ولن أعمل فى الأندية أو الاتحادات وأعتز بعملى صحفيا إلى النهاية، أما عن الصور فقريباً سأكتب عن ألبوم صورى القديمة مع رموز الأهلى فى مناسبات اجتماعية خاصة جداً ليعلم هؤلاء الأغبياء كيف كانت علاقتى قريبة جداً من الاهلى قبل ظهور المهندس محمود طاهر.

أما قصة أننى مستشار المهندس محمود طاهر، فهذا شرف لا أدعيه وتهمة لا أنكرها، فالمهندس محمود شقيقى الذى لم تلده أمى وسأظل مسانداً له أمام جحافل الفساد والمنتفعين، وللحق فإن محمود طاهر يشرف أى شخص يقف إلى جواره، فمجهوده ورؤيته ونزاهته وإرادته وعشقه النقى للأهلى تضعه فى مصاف عظماء هذا النادى.

أما حكاية زملكاوى.. فهى مضحكة ولطيفة لأن لو الزملكاوية حلوين كده وجامدين كده ومخترقين الأهلى ورافعينه للسما بطولات ومنشآت وفروع جديدة وتطوير وميزانية مليار جنيه.. لو أنهم ناصحين كده كانوا نفعوا نفسهم وحققوا للزمالك لو «ثمن» ما حققه اختراقهم للأهلى.. مش كده ولا إيه يا عم السمسار؟!.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق