كشف فساد بأحد دور الأيتام يعزز عودة «تقصي الحقائق» للبرلمان

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كشفت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، حين تفقدها أحد دور الأيتام بمحافظة الغربية، أول أمس، برئاسة النائب عبد الهادي القصبي، رئيس اللجنة، عن فساد إداري داخل الدار وفق تقرير اللجنة، حيث تم العثور علي أدوية فاسدة وحالات تعذيب للأطفال الذي يفترش بعضهم الأرض للنوم؛ لعدم توافر أماكن للمبيت، كذلك عدم نظافة المقر، وحصولهم على أغذية فاسدة وغياب المسؤولين فيه، وغيرها من المخالفات التي يعكف أعضاء اللجنة على سردها في تقرير مفصل سيتم عرضه علي البرلمان، عقب بدء دور الانعقاد  الثالث في أكتوبر المقبل.

تأتي تلك المخالفات بعد قرار رئيس مجلس النواب بوقف عمل لجان تقصي الحقائق، في مارس الماضي، حيث اعترض عدد من النواب على وقف عمل تلك اللجان، خاصة أن اللجان التي تم تشكلها، وهي لجنة تقصي حقائق القمح، استطاعت  تحقيق نجاح كبير، وكشفت  فسادًا بمليارات الجنيهات، لكن لم يعلن رئيس مجلس النواب أسباب وقف عمل اللجان حتى الآن.

وخلال الفترة الماضية تقدم عدد من النواب عشرات الطلبات لتشكيل لجان تقصي حقائق لكشف ملابسات العديد من القضايا الشائكة، حيث بلغ عدد طلبات تشكيل لجان تقصي الحقائق إلى 13 لجنة حتى الآن، من بينها طلب تشكيل لجنة لبحث أموال المعاشات وكذلك أزمة منظومة الدعم وأخرى لأزمة نقص الدواء، وغيرها من اللجان المجمدة التي لم يتم تفعيلها حتى الآن.

فيما منحت المادة 240 في اللائحة الداخلية الحق لمجلس النواب في تشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق في موضوع عام، أو بفحص نشاط إحدى الجهات الإدارية أو الهيئات العامة أو المشروعات العامة، من أجل تقصي الحقائق في موضوع معين، وإبلاغ المجلس بحقيقة الأوضاع المالية أو الإدارية أو الاقتصادية أو إجراء تحقيقات في أي موضوع يتعلق بعمل من الأعمال السابقة أو غيرها، ويقرر المجلس ما يراه مناسبًا في هذا الشأن.

 في السياق ذاته قال النائب ضياء داوود، عضو مجلس النواب: البرلمان افتقد دوره الرقابي وتنازل عن دوره الأساسي المنصوص عليه في الدستور، ويسأل عن ذلك رئيس المجلس وهيئة المكتب، حيث إنهما  المسؤولان عن منح  تصريح تلك اللجان، مشيرًا إلى أن هناك عشرات الطلبات التي قدمها مئات النواب لعمل زيارات ولجان تقصي حقائق، لكن مازال مصيرها مجهولًا.

وأضاف داوود في تصريحات خاصة أن المواطن فقد الثقة في المجلس الحالي بسبب تجاهله لمشكلاته، حتى الدور الرقابي الذي كان من الممكن أن يعوض غياب الدور التشريعي أصبح غير مفعل هو الآخر، مطالبًا رئيس المجلس بالسماح بتشكيل لجان تقصي الحقائق  في أقرب وقت، خاصة أن النواب في إجازتهم البرلمانية، ولديهم وقت لعمل جولات وزيارات ميدانية.

وقال الدكتور عمرو ربيع، أستاذ العلوم السياسية: البرلمان الحالي ارتضى أن يكون منزوع الصلاحيات، وأن يكون مجرد جهة أو هيئة في الحكومة، مضيفًا في تصريحات خاصة أن السلطات التي يمتلكها البرلمان وفقًا لما نص عليه الدستور، يجعه أقوي برلمان تم تشكله منذ عقود، لكن الواقع مختلف، فالبرلمان الحالي هو الأضعف منذ سنوات؛ بسبب النظام الانتخابي الذي تم به تشكيل هذا المجلس، مشيرًا إلى أن تم وقف تشكيل لجان تقصي حقائق، وهي أحد أشكال  تفعيل الدور الرقابي، بناء علي رغبة المجلس ذاته.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق