3 سبتمبر.. دعوة نوبية للاحتفال بالعيد بطعم الاحتجاج

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أعلن عدد من التجمعات الشبابية والكيانات النوبية عن تنظيم تجمع فني رياضي ثالث أيام العيد الموافق 3 سبتمبر بحديقة الدرة بمحافظة أسوان؛ للإعلان عن مطالب أهالي النوبة بالعودة وتطبيق الدستور وإنشاء الهيئة الوطنية لإعمار، والتعبير عن رفضهم لقرارات اعتبروها تهمش وتقضى على حقوق النوبين التاريخية في العودة، وعلى رأسها قرار 444 وقرار رئيس الوزراء بتشكيل لجنة حصر التعويضات للنوبيين، الذين لم يتم تعويضهم قبل فترة بناء السد العالي وما تلاها.

تقول سهام عثمان، ناشطة نوبية: 3 سبتمبر لن يكون احتفالية ما يكون تجمعًا سلميًّا للنوبيين في حديقة درة النيل بأسوان لعرض مطالبهم المشروعة، بجانب مجموعة من الفقرات الفنية والغناء والموسيقى.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ«البديل» أن تنظيم التجمع شاركت به مجموعات شبابية من أسوان إلى الإسكندرية، وسوف يكون مختلفًا ومميزًا، خاصة أنها ستكون فرصة يلتقي فيها الكثير من النوبيين القادمين من القاهرة والإسكندرية والسويس وغيرها من المحافظات العيد بأسوان، بعد حرمانهم من الاحتفال بيوم النوبة العالمي 7 يوليو الماضي، بعد إلغائه من جانب الأجهزة الأمنية بدون أي اسباب منطقية.

وأشارت عثمان إلى أن مطالب أهالي النوبة واضحة ومعروفة، لكن تصر الحكومات المتعاقبة على تجاهلها، ورغم أنه أصبح لدينا دستور 2014 ومادة صريحة رقم 236 تنص على حق العودة، إلَّا أنه يتم التحايل على تلك الحقوق، والتي بدأت بإصدار قانون جمهوري رقم 444 لسنة 2014، الذي يعتبر 16 قرية نوبية أراضي حدودية عسكرية، وتلك القرى تقع من امتداد قرية العلاقي شمالًا إلى أدندان جنوبًا، ويعتبر القرار الأرض بطول 110 كيلو مترات شرق بحيرة السد و25 غرب بحيرة السد، أرضًا عسكرية حدودية، وبهذا يقوض هذا القرار حق عودة النوبيين إلى موطنهم الأصلي، ويسلب 16 قرية من أصل 44 قرية إلى جانب قرى الشلال.

جدير بالذكر أن المادة 236 تنص على أن «تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها فى مشروعات التنمية وفى أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون .وتعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون».

ولفتت إلى أن قانون تشكيل الهيئة الوطنية لإعمار وتنمية النوبة مازال حبيس الأدراج، ويتم التحايل عليه بإنشاء هيئة تنمية الصعيد التي أقرها الرئيس في مؤتمر الشباب بأسوان في ينايرالماضي، مما يعكس التهميش للحقوق النوبية والتلاعب في تطبيق الدستور، وهو ما يرفضه النوبيون، وسيكون على أجندة مطالبهم في ذلك اليوم، مؤكدة أن تجمع 3 سبتمبر سلمي يعبّر عن حقوق أصيلة ومشروعة للنوبيين، متوقعة مزيدًا من مشاركة النساء والأسر النوبية.

وقال محمد عزمي، المحامي ورئيس الاتحاد النوبي العام بأسوان سابقًا: 3 سبتمبر حدث اجتماعى نوبي اعتراضي، يلتقى فيه نوبيو المحافظات بنوبيي أسوان من أجل الإعلان عن رفضهم لكل القرارات الأخيرة التي تهدد الحق في العودة وتمحو حقوقًا أصيلة لشعب يتم تهجيره منذ عام 1898حتى عام 1964.

وأكد عزمى لـ«البديل» أن التجمع السلمي يعكس مطالب دستورية وحقوقًا اجتماعية تاريخية وليست سياسية، مشيرًا إلى أن النوبيين يطالبون فى هذا اليوم بتطبيق المادة 236 التي مازالت حبرًا على ورق رغم إقرارها، ويرفضون التحايل وتفتيت حقوقهم بلجنة حصر التعويضات المشكَّلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء في يوليو الماضي.

وأوضح عزمى أن تلك اللجنة اختزلت الحقوق النوبية الجماعية إلى فردية؛ من أجل خلق الصراعات بين أبناء البيت النوبي الواحد، وهو تفتيت ونزاع تقصده الحكومة من أجل القضاء على التكتل النوبي ووحدة مطالبهم بالحق في العودة، حيث جاءت المعايير والشروط الموضوعة لاستحقاقات التعويضات تخالف المنطق، وتبدو وكأنه لا توجد إرادة لرد الحقوق التاريخية لأبناء النوبة؛ ومنها مطلب وثائق لوضع اليد قبل عام 1933 وأن يكون المستحق بالغًا لسن الرشد في هذا التوقيت، وبناء على هذا الشرط تم رفض 99.9% من طلبات تمليك الأراضي وتوفيق الأوضاع.

وبسؤاله عن استخراج تصاريح أمنية لهذا اليوم، قال عزمي، إنها ليست مظاهرة بالشارع لكنها تجمع سلمي بإحدى حدائق محافظة أسوان، مضيفًا أن تجمعات النوبيين وفقًا لاتفاقية منظمة العمل الدولية 107 لسنة 1957 بخصوص السكان الأصليين والقبليين والتي صدقت عليها مصر هي تجمعات مشروعة و قانونية، وهذه الاتفاقية تمثل جزءًا من التزامات مصر الدولية التي أقرها دستور 2014 أيضًا.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق