«المصرى اليوم» مع وزير النقل على محور شبرا- بنها

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قبل أيام من افتتاح محور شبرا - بنها الحر، والذى يربط عددا من محافظات الدلتا بالقاهرة عرضت «المصرى اليوم» أن تقوم بجولة على الطريق، بصحبة الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، وكانت الاستجابة سريعة منه. وتم الترتيب بحيث نكون أول جريدة تجرى حوارا صحفيا فى موقع الطريق، بحضور قيادات الطرق والكبارى والشركات المنفذة، وبعدها نقوم بجولة فى الطريق الذى يبلغ طوله 40 كيلو متر تقريبا، والذى يختصر المسافة من ساعتين فى الطريق الزراعى إلى 25 دقيقة فقط من دائرى القاهرة حتى بنها.

الدكتور هشام عرفات كسر البروتوكول عندما قرر أن يقود السيارة بنفسه وبجواره محمد السيد صالح، رئيس تحرير «المصرى اليوم»، وحتى يشرح له أهمية المشروع وشبكة الطرق القومية التى تقوم الدولة بتنفيذها ضمن برنامج الرئيس عبدالفتاح السيسى، والتى وصفها عرفات بأنها واحد من أهم الإنجازات التى تمت فى مصر.

الزيارة التى استغرقت 3 ساعات ونصف تقريبا كانت فرصة للتعرف على أهم التحديات التى تواجه النقل، وفى مقدمتها السكة الحديد.

كانت نقطة الانطلاق من شبرا الخيمة فى موقع العمل بشركة السعداء، وهى واحدة من 5 شركات تنفذ المحور الهام، فرغم أن الطريق طوله لا يزيد على 40 كيلو مترا، إلا أن أهميته تكمن فى كونه يربط بين الطريق الدائرى الحالى والطريق الدائرى الإقليمى، الذى يربط القاهرة بأكثر من 8 محافظات بالدلتا والصعيد، إضافة إلى أن الطريق سيستوعب نحو 140 ألف سيارة يوميا، وسيحل أزمة التكدس المرورى فى المسافة من شبرا الخيمة إلى بنها، والتى يعانى منها المواطنون وتشهد حوادث وتكدسات كبيرة، وتستغرق الرحلة أكثر من ساعتين، ولكن بعد عمل المحور الجديد سيتغرق 25 دقيقة فقط.

بعد انتهاء الحوار الذى جمع «المصرى اليوم» بوزير النقل، بدأت الجولة، واختار «عرفات» أن يقود السيارة بنفسه، وقال إنه يقود بنفسه على الطرق التى يتفقدها ليختبرها بنفسه أولا.

وكانت الملاحظة أن هناك عشرات السيارات الملاكى تعبر الطريق قبل افتتاحه تجريبيا، وكأنهم وجدوا طوق النجاة من التكدس المرورى الكثيف فى الطريق الزراعى، ولم يجد الأمن حلا سوى البحث عن منفذ فى الطريق لعبور سيارة الوزير إلى الطريق، خاصة أن البوابات لم تكن جاهزة بعد لعبور السيارات، وعلق وزير النقل قائلا: «الناس تعلم أهمية وحيوية الطريق فى اختصار المسافة من ساعتين إلى 25 دقيقة فقط، والسيارة النقل ستوفر ما يعادل 130 جنيها فى الرحلة الواحدة، توفيرا للسولار، بعد استخدم المحور الجديد بدلا من القديم».

وتوقف «عرفات»، أثناء الجولة التفقدية فى القطاع الذى تنفذه شركة «إيماك»، واستمع إلى ملاحظة «المصرى اليوم» حول وجود بعض الأعمال التى لم تنته فى الجانب القادم من بنها، ووجه الوزير كلامه إلى مسؤولى الشركة بملاحظة «المصرى اليوم»، وأكدوا أنه سيتم الانتهاء من أعمال الأسفلت بعد 15 يوما، بحيث يكون القطاع جاهزا للعمل فى الذهاب والعودة، بينما قال «ترك» إن جميع أعمدة الإنارة تعمل بالطاقة الشمسية، وتم تعديل مواصفاتها بحيث تكون أعلى لتعطى إنارة أكثر، بالإضافة إلى تعديل العلامات الإرشادية على «البلدورات الجانبية» لتكون أبيض وأحمر، حتى تعطى العاكس المناسب للسيارات، تنفيذا لتعليمات وزير النقل.

واستمرت جولة الوزير لمدة دقائق، وتوقفنا مرة أخرى أعلى النيل، بالقطاع الذى تنفذه شركة «سامكو»، ووصف الوزير الكوبرى بأنه واحد من أهم الأعمال الصناعية التى تم إنجازها فى وقت قياسى، وأوضح أن المشروع به 62 عملا صناعيا من بينها 38 كوبرى و24 نفقا للسيارات والمزارعين، وأنه لأول مرة يتم عمل تغطية مواسير ترع الفلاحين بالخرسانة بأطوال بلغت 10 كيلو مترات، لافتا إلى أن هذه المسافة كبيرة جدا.

وطلب «عرفات» من الشركات المنفذة إجراء اختبارات التحميل على طول الطريق وعلى الكبارى المقامة عليه، وأن تكون أعمال النيوجرسى على أعلى مستوى، وأن يتم وضع لوحات إرشادية وعلامات مضيئة على كل الكبارى، وتتم مراعاة عناصر السلامة والأمان بطول الطريق، مشيرا إلى أن تسليم المشروع سيكون بأحدث الأجهزة ووفق قياسات الجودة العالمية، لأنه يرغب أن تكون الصيانة الأولى للطريق بعد 7 سنوات وليس بعد سنة.

التجمع الثالث كان فى أهم نقطة فى محور شبرا بنها، وهى المنطقة التى تربط الطريق بالدائرى الإقليمى، وقال إن هذه أهم نقطة تفصل الراكب عن طريق الإسكندرية الصحراوى بنحو 35 دقيقة، من الشرقية ومحافظات الدلتا، ونحو 25 دقيقة ليكون فى المنصورة، وطلب من المهندس هانى تواضرس، رئيس شركة السلام، المنفذة للقطاع الرابع من الدائرى الإقليمى بطول 6 كيلومترات، تكثيف العواكس الإرشادية على «البلدورات»، وهو ما وعد بتنفيذه مع استكمال جميع الأعمال الإرشادية والتخطيط النهائى. واطمأن وزير النقل على تقدم معدلات التنفيذ فى هذه المسافة التى تنتهى بالقوس الشمالى الشرقى الذى يصل الدائرى الإقليمى بطريق شبرا بنها الحر، حيث شهد هذا القوس تقدما كبيرا فى معدلات التنفيذ، وتم الانتهاء من 95% من أعمال الكبارى، وأبرزها كوبرى بنها على النيل، الذى تم الانتهاء من تنفيذه، كما تم الانتهاء من 90% من أعمال الجسر الترابى، و55 % من أعمال الأسفلت بالقوس الشمالى الشرقى، مشددا على استمرار تجارب التحميل بالتعاون مع جامعة القاهرة، وأن يكون العمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع. ويدخل الجزء الذى تنفذه وزارة النقل من الدائرى الإقليمى ضمن المرحلة الثانية من المشروع القومى، ويبلغ 92 كيلومترا، ويبدأ من طريق (القاهرة - بلبيس الصحراوى)، حتى طريق (القاهرة - الإسكندرية) الصحراوى، والذى يتكون من القوس الشمالى الشرقى كأسبقية أولى من «بلبيس الصحراوى» حتى «الزراعى»، ثم القوس الشمالى الغربى من «الزراعى» حتى «الإسكندرية» الصحراوى.

وبعد انتهاء الجولة توقف وزير النقل من الجهة الأخرى القادمة من بنها إلى القاهرة، وأبدى عدد من الملاحظات لهيئة الطرق والكبارى والشركات المنفذة، وطلب تكثيف العمل للانتهاء من المشروعات فى الوقت المحدد. وقال رئيس هيئة الطرق والكبارى، إن الطريق مكون من جسر ترابى، وارتفاعه يصل إلى 7 أمتار فوق سطح الأرض، وبلغت كمية التراب فى الجسر نحو 16 مليون متر مكعب، واستغرق حجم أعمال كبيرا جدا، لافتا إلى أن كميات الأسفلت بلغت 2.3 مليون متر، وأن هذه الأرقام البسيطة توضح المجهود الذى بذله المنفذون والمهندسون أثناء تنفيذ المشروع.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق