ثقافة الحياة!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الفرق كبير بين ثقافة الموت وثقافة الحياة.. فى حياتنا أناس يذكرونك بالموت كل يوم. ويذكرونك بعذاب القبر والثعبان الأقرع.. أول كتاب يقدمونه لك هو عذاب القبر ونعيمه.. وهناك آخرون يذكرونك بالحياة وجودة الحياة، ويقول إنها الأصل فى وجودنا على الأرض.. فلم يخلقنا الله ليعذبنا.. من هذا الصنف الأخير الدكتور أحمد عكاشة، عالم النفس الكبير، الذى يعرفك أكثر من نفسك.. ويمكن أن يعرف حالتك من نبرة صوتك، ويكتب لك الروشتة!.

مفتاح السعادة عند الدكتور عكاشة هو الأخلاق.. وربما يرى أن الأخلاق قد تسعد الناس أكثر من الأديان.. وللأسف الشعوب تتقاتل باسم الدين، لكن لم نسمع عن شعوب تقاتلت باسم الأخلاق.. وعندما تم اختياره كمستشار للرئيس للصحة النفسية كان سعيداً للغاية، وقدم للرئيس روشتة كاملة لتحسين أخلاق المصريين.. كانت تعتمد على الإعلام.. وكان هدفها إسعاد المصريين.. ليكون لهم وجود فى مؤشر السعادة، على مستوى العالم!.

الدكتور عكاشة باختصار صانع البهجة.. تحب أن تسمعه وهو يتكلم.. كأنه يغنى وكأنه يعزف.. لن تستوقفك معلوماته الغزيرة فقط.. إنما صوته آسر.. وطريقته بديعة.. لا يخلو من طرفة أو من نكتة.. كلما تلقيت اتصاله أعرف أننى على موعد مع السعادة.. ولذلك اخترته فى العيد كى أوجه له تهنئة خالصة.. بالتأكيد هى تهنئة من كل الذين يعرفونه أو تدربوا على يديه أيضاً.. كل سنة وأنت طيب يا دكتور.. تملأ الحياة بهجة وسعادة!.

ومن الشخصيات التى تستحق التهنئة فى العيد أيضاً الإعلامية الكبيرة نادية صالح.. لأنها أيضاً تحب الحياة والناس والوطن.. سيفوتك نصف عمرك إذا لم تسمع زيارة لمكتبة فلان بصوت إعلامية من الزمن الجميل بحجم نادية صالح.. حتى الآن يمكنك أن تتابعه أسبوعياً عبر نصف قرن من الزمان.. التقت قمم مصر.. السياسية والاقتصادية والإعلامية وغيرها.. تجدها حاضرة ومثقفة وذكية فى حوارها الراقى.. ولكنها لا تخلو من خفة دم!.

وعلى المستوى الإنسانى لا يمكن أن تفوتك مناسبة دون أن تتواصل معها أو تتواصل معك.. ومن الأشياء التى تجعلنا نضحك من قلوبنا، حين أقول لها: أظن أول زيارة لمكتبة فلان كانت مع سعد زغلول!.. فتقول إمشى.. ولا تبوح بسنها، ولو أذّنت إلى جوارها.. وهى مصرية حتى النخاع.. تستطعم النكتة وتحفظها وترددها بمذاق مختلف.. ولديها قدرة رهيبة على تقليد الإعلاميات من جيلها.. ومعناه أنهن كن بصمة وعلامة فارقة فى الإذاعة المصرية!.

وحين أشاغب معها أقول لها لقد تعلمنا من زياراتك الرائعة لمكتبات العمالقة.. فتقول ضربة.. إسكتوا بقى.. إلا أن صاحب براءة الاختراع لحكاية حوارها مع سعد زغلول هو الكاتب الكبير عادل حمودة.. إحقاقاً للحق.. وهى بالمناسبة تكن له تقديراً كبيراً.. وهو أيضا يفرد لها مساحة دائمة فى كل عدد من صحيفة «الفجر».. نادية صالح قيمة كبيرة فى تاريخ الإذاعة.. وقد أحسن أسامة هيكل، عندما كان وزيرا للإعلام، حين استبقى برنامجها كإحدى علامات البرنامج العام والإذاعة بشكل عام!.

العيد فرصة للفرحة وإشاعة ثقافة الحياة، فى مواجهة مروجى ثقافة الموت. أو بمعنى أصح كارهى الحياة.. لذلك اخترت قامتين من قامات العلم والإعلام للتهنئة بالعيد.. الكبير أحمد عكاشة والكبيرة نادية صالح.. وكلاهما بصمة فى مجاله.. كل عام وأنتم تحبون الحياة!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق