أعيادنا كلها.. أكل!!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

هل نحن شعب «همنا على بطننا؟!» يعنى نفرح ناكل، نحزن ناكل.. حتى فى كل أعيادنا.. ناكل.. والكل سواء.. أغنياء وفقراء.. إيه الحكاية؟!

فى عيد الأضحى - مثل هذه الأيام - من طقوس كل المصريين أن يفطروا على كبدة وكلاوى وفشة وطحال وقلوب.. وعلى الغداء لابد من الشواء.. شوية ريش وقطع من وش الفخذة.. أو بيت الكلاوى.. أو طاجن عكاوى بالبصل!! إيه ده.. وربما قارب فتة باللحم الضانى وعلى الوش شوية فاصوليا بصلصة الطماطم وفصوص التوم.. وربما يكون إفطار كل المصريين - فى أول أيام العيد - من هذه الخلطة اللذيذة من حلويات اللحوم.. وليس من الفول المدمس والطعمية أم شطة، كما تعودوا!!

وإذا كان إفطار المصريين، فى أول أيام عيد الفطر المبارك، على الكعك والغريبة والبسكويت.. فإن وجبة الغداء التقليدية - يومها - يجب أن تكون من الفسيخ والسردين والملوحة.. مع الخس والخيار.

وإذا لم يجد المصرى مناسبة للأكل، اخترعها.. ففى شم النسيم - وهو عيد شعبى - الإفطار يجب أن يكون بالبيض المسلوق الملون.. أما الغداء فهو أيضاً من الفسيخ وتوابعه.. مهما حذرتنا وزارة الصحة.. وهناك مناسبة أو عيد «تاسوعة»، أى يوم التاسع من شهر المحرم. وفيه لابد أن يأكل المصرى البط والقلقاس.. ويعيش البط قبلها مذبحة رهيبة تشبه إلى حد كبير مذبحة الخراف، صباح أول أيام عيد الأضحى.. وفى عاشوراء.. وهو يوم استشهاد الإمام الحسين - فى كربلاء - فإن المصريين يأكلون الأرز باللبن أو وجبة العاشورة الشهيرة، من القمح باللبن بماء الورد والمكسرات، يفعلون ذلك ترحماً على سيد شهداء أهل الجنة.. بينما الشيعة بالذات فى جنوب العراق وكل إيران يسيرون فى مظاهرات أو بكائيات على اليوم الذى لم ينصروا فيه الإمام الحسين على أعدائه من بنى أمية!!

وفى الريف المصرى - فى الأفراح والأحزان على السواء - تخرج صوانى الطعام من بيوت الجيران «نقوطاً» فى الأفراح ليأكل الذين يشاركون أهل العروسين أو عادة مشاركة ليأكل من جاء من القرى المجاورة بعد دفن العزيز المتوفى أو بعد السهرة.. فلا أحد من بيت الراحل العزيز يستطيع أن يطبخ طعاماً ولهذا يتعاون الجيران للقيام بهذه المهمة.. وكله: سلف ودين.. وفى دمياط ما أسهل من وجبة من البورى المشوى - أو الجرانة والطوبارة - مع حلة أرز أبيض مفلفل.. وسلطانية طرشى!!

أما رمضان فهو شهر - بحاله - للطعام.. وما يتخلف من موائده اليومية يكفى العديد من الأسر.

■ ■ وهم فى الغرب الأمريكى بالذات، لهم عيد واحد هو رأس السنة أو الكريسماس ووجبتهم الأساسية والوحيدة هى ديك الحبش، أو الديك الرومى.. أو التركى.. وكل أسرة تحشوه كما تهوى وتعشق.. ولا ينسون هنا القرع العسلى - وهو اليقطين الذى أوصانا الرسول الكريم بأكله لما فيه من فوائد غذائية.. وقد يصل وزن الواحدة إلى 20 كيلوجراماً.

■ ■ ونفسى - كما نفرح فنأكل.. ونحزن أيضاً ونأكل - أن نخصص يوماً واحداً ولو كل أسبوع، للعمل.. ولو عملنا فى هذا اليوم الواحد كما يجب لأصبح حالنا غير ما نحن فيه.. هذه الأيام.

■ ■ يا الله.. غدوة تفوت ولا حد يموت.. ولابد من اللحمة «الهبر» حتى لو وصل سعر اللحم الآن إلى ما يقرب من 200 جنيه.. أما الكبدة لزوم إفطار أول أيام عيد الأضحى - خصوصاً البتلو منها - فقد أصبح سعر الكيلو 250 جنيهاً.. ورحم الله يوماً كان كيلو نفس الكبدة البتلو لا يصل إلى 25 قرشاً.. ولكنها «الطفاسة» المصرية.. أى عشقنا للأكل فى الأعياد!!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق