ثمار التفكير الإيجابى

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حياة الإنسان تصوغها أفكاره، وكما يفكر هكذا يكون! ونحن فى حاجة إلى قوة التفكير الإيجابى. اشترى الدكتور طه حسين ورقة يانصيب، قالت له زوجته: واحدة فقط هى التى ستربح من خمسة آلاف ورقة! رد عليها د. طه حسين: إن ربحت فقد ربحنا المال، وإن لم تربح فقد ربحنا الأحلام!.

يحدثنا نورمان فنسنت بل فى كتابه «قوة التفكير الإيجابى» وكيف أن الكارثة يمكن أن تصبح نعمة، يقول:

كنت فى القطار، أمامى زوج يعمل فى الصناعة، ولما سألته عن زوجته ماذا تعمل؟ قال: الصناعة أيضاً!، صناعة النكد!، أشارت علىَّ بشراء مزرعة، اشتريتها، كلها ثعابين!!.

فكر نورمان قليلاً وقال له: لماذا لا تتفق مع مصانع جلود الثعابين، ومعامل الأمصال ضد سم الثعابين، أنت تملك ثروة لا تحس بها لأن تفكيرك ليس إيجابياً، وبعد سنة أصبح صاحب المزرعة من أصحاب الملايين.

الملاحظ أنه بالرغم من الإيجابيات الكثيرة فى حياة كل منا، إلا أن السلبيات هى التى تطفو على رؤوسنا!. قال أحد الشعراء:

أما ترى البحر.. تعلو فوقه جيف

وتستقر بأقصى قاعة الدرر؟!

ونهدر أعمارنا فى هذه السلبيات، والدرر كامنة فى أعماق نفوسنا.

صديقى الأستاذ عبدالحى خلاف المحامى، فى حوار ممتع حول المشترك فى العقائد السماوية، قال: ركعة عالم بمائتى ركعة جاهل «حديث شريف».

قلت: والسيد المسيح قال: فتشوا الكتب.

قال: ذبح رسول الله شاة، فسأل ثلاث مرات عن هدية اليهودى وقال عليه الصلاة والسلام: مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه!.

قلت: والسيد المسيح قال: إن أحببتم الذين يحبونكم فأى فضل لكم؟ أحبوا أعداءكم!.

قال: سألوا الرسول عليه الصلاة والسلام: امرأة تصلى وتصوم وتزكى، وتؤذى جيرانها!، قال: هى فى النار!.

قلت: فى موعظة الجبل قال السيد المسيح: قيل لكم لا تقتل، ومن يقتل يستوجب الحكم، أما أنا فأقول لكم: من قال لأخيه يا أحمق يستوجب نار جهنم.

قال: من الأحاديث الشريفة: لو توكلتم على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا «فارغة المعدة» وتعود بطانا.

قلت: انظروا إلى طيور السماء، لا تزرع ولا تحصد، وأبيكم السماوى يعطيها فتأكل، ألستم أنتم أفضل من طيور السماء. السيد المسيح.

قال صاحبى: لماذا لا ندرس لأولادنا هذه الروائع بدلاً من خروج المسيحيين من الفصول فى حصة الدين، وهذه بداية التفرقة والاستعلاء، التى تؤدى إلى ثقافة الكراهية والانقسام!. حصة للقيم والمبادئ الأخلاقية، نحن شعب واحد تاريخياً جغرافياً، بيولوجيا، دينياً، كجوهر لا كمظهر. هل من المعقول أن الملحدين ليس بينهم قطرة دم، والمؤمنين.. بحور من الدماء!.

لقد قال إلياس قنصل:

سلام على كفر يوحد بيننا

وأهلاً وسهلاً بعده بجهنم

تمنيت لو أنه قال:

سلام على حب يوحد بيننا

فالفرقة لفح من نار جهنم.

أحد شعراء المهجر قال:

أغض الطرف عن أخطاء صحبى

وأعفو عن عدوى أو حسودى

وإذا سألتم عن دينى فإنى

مسيحى أحمدى بوذى يهودى.

كيف ننمى قوة التفكير الإيجابى؟، بالحب!. هذه رومانسية!. أريد فلسفة عملية!. إليك الآتى:

1- أنصت جيداً.. هدير البحر.. هديل الحمام.. حفيف الأشجار.. إنها منذ بلايين السنين وما أعمارنا إلا ومضة!.

2- فكر فى مصائب غيرك، واشكر الله أنك نجوت.

3- فكر فى إنجازاتك وكل ما هو جميل فى حياتك.

4- اكتب على ورقة ما يؤرقك ثم مزقها!.

تذكر أن طيور القلق والخوف تحلق فوق رؤوسنا جميعاً، إياك أن تسمح لها ببناء عش فى رأسك.

waseem-elseesy@hotmail.com

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق