السند.. الابنة

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عانت السيدة فاطمة فى طفولتها من ألم الحصار واليتم مما ترك أثراً على صحتها فكانت ضعيفة نحيفة.. ثم أتى اختبار الهجرة. وأى أمر أصعب على شخص من ترك المكان الذى ولد وتربى فيه وأهله وعشيرته والذهاب إلى مكان جديد تماما تنفيذا لمطلب الأب.. وأى أب نحن نتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم..

هاجرت فاطمة عليها السلام إلى المدينة لتلتحق بأبيها النبى (صلّى الله عليه وسلم)، حيث كانت لا يقر لها قرار إلا بقربه، ولا يهدأ لها بال إِلا وهو معها. ولا غرابة فى ذلك فالنبى (صلّى الله عليه وسلم) كان فى أبوته رحيماً، وشديد الإنسانية، ويغدق عليها دوما حنانا فياضا، فقد غمر الزهراء بمزيد من العطف والحب حتى ينسيها ذلك الشعور المرير بالوحشة لفراق أمها. وهناك حكايتان عن هجرة السيدة فاطمة: الأولى أنها هاجرت بعد هجرة الرسول بثلاثة أيام مع سيدنا على بعد أن أمره بالبقاء مكانه وإعطاء الناس مستحقاتها ثم الخروج مع الفواطم وهن فاطمة الزهراء بنت محمد عليه الصلاة والسلام.. وفاطمة بنت الحمزة.. وفاطمة بنت الزبير بن عبدالمطلب.. وهناك رواية أخرى ذكرتها بنت الشاطئ أنها خرجت مع أختها أم كلثوم مع رسول أرسله لهما رسول الله لاصطحابهما إلى المدينة.. وأثناء الطريق طاردهم بعض اللئام الذين كانوا يكرهون الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن بينهم «الحويرث القرشى» الذى لحق بها ورمى بها وأختها على أديم الصحراء، فسارت بقية الطريق متعبة إلى أن بلغت المدينة وكانت فاطمة ضعيفة هزيلة من أثر الحصار ـ فما تكاد ساقاها تنهضان بها. فلم يبق هناك من مؤمن لم يلعن الحويرث القرشى، ولَم ينس الرسول عليه الصلاة والسلام أذية ابنته الحبيبة لتمر السنوات ويأتى العام الثامن للهجرة- يوم الفتح الأكبر- ليكون الحويرث القرشى مع النفر الذين عهد النبى إلى أمرائه أن يقتلوهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة.

وكان على بن أبى طالب أحق هؤلاء الأمراء بقتل الحويرث وقد فعل. عانت فاطمة كثيرا لكونها ابنة رسول الله، دفعت ثمنا غاليا بسبب كره المشركين له.. ولَم تتذمر أبدا بل زادها ما حدث لها قوة وتمسكا بالحق.. وبعد طفولة سيطر عليها اليتم والحصار والهجرة كانت تحلم مثل أى فتاة بالراحة بعد الزواج.. فرزقها الله حب سيدنا على وإن كانت حياتها معه لم تكن سهلة أبدا.. عن زواج الزهراء ابنة أبيها نتحدث فى مقال قادم إن شاء الله.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق