فى ذكرى بليغ

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تحل هذه الأيام الذكرى الرابعة والعشرون لرحيل الفنان بليغ حمدى، ويبدو أن الكلام عن بليغ لن ينتهى بعد أن سجلت أغانيه أعلى نسبة استماع لسنوات طوال. تعامل بليغ بالتلحين مع كل مطربى ومطربات زمانه وقدم لكل منهم جانباً من أروع ما غنّوا. لقد أجمع أساطين الموسيقى على أن بليغ كانت تأتيه النغمات طائعة بينما يحتاج غيره إلى أن يعتصر القريحة حتى يقدم لحناً حلواً. ولا أدرى إذا كان هذا الشلال المتدفق هو فى صالح الفنان أم أنه كان من الأفضل أن يكون الإبداع أقل تدفقاً وأكثر تدقيقاً.. لا أدرى ولكن ما أدريه أن بليغ لم يكن يملك أن يصد اندفاع النغمات،

ثم إنه كان يعوض بعض الألحان التى يقدمها بسرعة دون مراجعة بالفيض الذى كان ينهمر ومن بينه مجموعة من أجمل الأغانى التى يمكن أن يقدمها ملحن. وقد يكون ملحوظاً أن هذا العبقرى الفذ قد شكّل مجموعات عمل مع الكثير من الفنانين، وقد جاءت مجموعات العمل هذه على شكل ثلاثيات اجتمع فيها مطرب ومؤلف وكان هو الضلع الثالث فى المثلث.. على سبيل المثال اشتهرت أغانى عبدالحليم حافظ ومحمد حمزة التى لحنها بليغ فقدم هذا الثلاثى الشهير معاً أغنيات مثل: سواح وزى الهوا وموعود ومداح القمر وجانا الهوى وأى دمعة حزن وحاول تفتكرنى وفدائى وماشى الطريق وباحلم بيوم وغيرها. مجموعة فنية أخرى تكونت من بليغ ومعه نجاة والشاعر مأمون الشناوى أنتجت أغنيات مثل: سامحنى تُبت خلاص وفكّر يا حبيبى وقدرت تنام ومش هاين أودعك وحبك حياتى ونار والأغنية الوطنية يا رب احفظ وحدتنا وغيرها. كذلك اشتهر التعاون بين الثلاثى بليغ ووردة وسيد مرسى فقدموا: وحشتونى وولاد الحلال واحضنوا الأيام واسمعونى وليالينا والحب ليه سكر كده وغيرها. ومن الذى ينسى الثلاثى الروحانى الذى تشكل من بليغ ومعه الشيخ سيد النقشبندى والشاعر عبدالفتاح مصطفى فقدموا أشجى غناء يمكن أن تستمع له الأذن ومنه: مولاى إنى ببابك وأقول أمّتى وأشرق المعصوم وأى سلوى وعزاء وربنا إنا جنودك وأيها الساهر ويا ليلة فى الدهر وإخوة الحق وذكرى بدر وأنغام الروح وغيرها. هذا غير الفريق الشعبى بقيادة بليغ والذى ضم الشاعر عبدالرحمن الأبنودى والمطرب محمد رشدى وأغنيات مثل: بلديات وعدوية وبيتنا الصغير الجديد وآه يا ليل يا قمر ويا ناعسة وخبرينى ويا ليلة ما جانى الغالى وشباكك عالى وغيرها. وطبيعى أن نتذكر ثلاثى القمة بليغ وعبدالوهاب محمد مع الست أم كلثوم وأغنيات حب إيه وظلمنا الحب وحكم علينا الهوى.

ولئن كان بليغ لم يترك مقطوعات موسيقية خالصة إلا أن مقدمات الكثير من أغانيه أصبحت ماركات مسجلة فى دنيا الموسيقى لدرجة أغرت البعض فى أوروبا باستباحتها وسرقتها من فرط عذوبتها وقربها من أذن الإنسان فى كل مكان. رحم الله بليغ وأسكنه فسيح جناته.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق