أطماع الغزاة وأتباع البغاة وأحكام الطغاة (1- 2)

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ها أنا ذا أصل بسلامة الله لتمام السنة السابعة على انضمامى لكتيبة كُتّاب «المصرى اليوم»، ففى مثل هذه الأيام سطرت أول عناوينى الساخرة فى دنيا المقال، وانتشيت من معسول الحصول على منحة التعبير عن مكنون آرائى فكان القرار بتعليق كافة الإرهاصات الأخرى لحين استقرار أوضاع نشرى أيام الجمع وبلوغ مرتبة «المصرية اليوم» والبلوغ هذا هو بداية سن الرشد لعمر القلم، وملامح هذه المرحلة النضرة تحتاج إلى أمانة فى عرض القضايا وطرح أبعادها دون تحيز، وجدية فى نقل المعلومات دون خلط مع تجويد للمعانى والمضامين دون استعراض وتجديد للأفكار والأساليب دون مراوغة، ومن قبلهم الإلمام بالراهن واستشراف القادم بعين حكيمة مابتديش حقن، وهذه الصفات لا تتاح إلاّ للأجلاء من أعيان القلم والعظماء من أرباب الفكر، والعبدة لله لا من الأعيان ولا من الأرباب وإنما مجرد قلم زائر لا يهمه كم ما ينشره قدر كيف ما يعنيه ولا ينشغل بموقعه بين العواميد عن مكانته فى القلوب، ومن هنا أخضع تجربتى لإعادة تقييم من جانب القراء، وقد تخيرت من بين مقالاتى التى تعدت الأصفار الثلاثة بعض المعتقدات كنوع من المراجعة للنفس والهوية فى استجواب واحد وهو: هل أستحق مساحة ما أكتبه؟ وأكتب ما يستحق قراءته؟ الحكم لكم على مدار مقالتين للمصرية اليوم.

بداية بمقال (مبروك على الوزارة) كتبت: «على كل مسؤول السعى بما يُرضى المولى وصالح العامة وإن خاب يستشير أو يستقيل، لكن عندنا العامة هى التى أُقيلت واستمرأت الإقالة فاستقالت من البلد بأسرها». وقلت فى مقال (مسرح الحناجر): «اللى قبلنا قالوا الخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية، إنما اللى بعدنا أكدوا أن الاختلاف مع الائتلاف والفصال مع الفصائل والهتاف ضد الأطياف بيدمر العيشة». وعن (فيس لوك مصر) تساءلت: «أهذه مصرنا التى تكسرت على نصالها أطماع الغزاة وأتباع البغاة وأحكام الطغاة؟ أهؤلاء أبناء المحروسة المولودون من أم أفريقية وأب عربى ذى عقلية بحرمتوسطية ووجدان قبطى إسلامى؟». واستنكرت الفقر المائى فى مقال (الأرض هتتكلم عربى) صارخة: «مين اللى حول مصر من دولة مكتفية ذاتياً وخيرها للجميع إلى بلد عطشانة يا ضنايا مع إن نهرها النيل، طبعاً أهل الشوم واللوم وعليكم الشالوم».

وأكدت فى مقال (حتى لا يقودنا التكفير والهجرة إلى التفكير فى الهجرة) قائلة: «العالم من حولك يريدك أعمى وأخرس وأطرش وإذا أمكن أقرع ونزهى لإحكام السيطرة عليك» وأدليت فى مقال (مغارة مصر والأربعين حرامى) بالتالى: «أبداً لم يكن حق انتفاع للأراضى المصرية وإنما كان انتزاعاً واستغلالاً وما خفى كان استثماراً». وفى مقال (رسالة إلى الوالى) نبهت كالآتى: «تحدث الآن عمليات تسليم الهاربين فى أوروبا لنا مقابل تسليم المتهمين الأجانب لذويهم وسفرهم إلى ديارهم المحرضة آمنين وكأنه تنشيط سياحى فى مجال تبادل المتهمين بين البلدين». وفى مقال (البرطمان الإخوانى) أعلنت: «اللى يحضر الدستور يصرفه حيث يجب أن نفرق بين الإعلان الدستورى من ناحية والدستور الإعلانى من ناحية أخرى».

وناديت فى مقال (هشتكنا وبشتكنا يا ريس): «مصر لا تحتاج إلى بشرى من لحم ودم ورغبات وتوجهات وإنما تشتاق إلى نبى يبعث من جديد ليعيد الهداية إلى النفوس الضالة والعقول المتحجرة». ورصدت فى مقال (هشاشة عظام الأمة) ساخرة: «لا بأس أن نكون مختلفين فى وجهات النظر مادامت التاء لا تسبق الخاء وإلا أصبحنا شى- حا». وبصمت بالأربعة فى مقال (تعرف إيه عن المنطق يا مرسى) مستاءة: «فى ظل الخلافة الحالية سيبدأ العد التنازلى لمصر على يد أمير لابس حرير ف حرير يتبع سياسة التكويش على السلطات بأسبقية متشددة ومرجعية متطرفة». وأيقنت فى مقال (الفوز بالمقعد تسلل) أن «الذى يتحرك فى الخفاء ولديه خطة مدروسة أقوى من الذى يعتصم فى العلن ولديه مطالب مبعثرة لأن النتيجة ستكون لصالح الفريق الأول حتى لو جاء الفوز بمقعد مصر من خلال تسلل». ورثيت لحالنا فى مقال (أهبلة الدولة) بأسف: «كل تيار عايز يدسترنا ويبسترنا على مزاجه والعُهدة على التأسيسية التى تشكلت أو التشكيلية التى تأسست». وبكيت فى مقال (ألف شهيد وشهيد) بإيمان معلن: «صمتهم لا يعنى رضاهم، وصبرهم لا يعنى ضعفهم، وتسامحهم لا يعنى عجزهم.. إنهم المصريون». والبقية فى المقال القادم.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق