هكذا يرانا العالم فى شرم

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حينما قمت بتسجيل اسمى على موقع منظمة التحالف الدولى للشمول المالى طلباً لحضور مؤتمرهم التاسع الدولى فى شرم الشيخ، وذلك بهدف التعلم والمعرفة بمفهوم الشمول المالى، والتجارب العالمية، لم أكن أتخيل مدى حظى أن أشهد بعينى كيف يرى العالم بلدى، وكيف أن هذا البلد إذا ما قرر فإنه ينجح وبامتياز.

فقد رأيت وسمعت من السيد ألفريد هاننج، الرئيس التنفيذى للتحالف المالى، أنه ما كان يتخيل هذا المستوى الاحترافى العالى لقدرة مصر، ممثلة فى البنك المركزى، على هذا التنظيم والإعداد المتميز، «إننى منبهر للغاية، ولم يسبق لى رؤية مثل هذا التنظيم من قبل».. لدرجة أنه وبالصوت والصورة قال إنه يأسف لانتهاء هذا المنتدى سريعاً.. وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق شرم سيكون له تأثيره على سياسات الشمول المالى فى العالم بأسره، وأن المؤتمر سوف يشهد إطلاق مبادرة الشمول المالى العربية «فيارى» والتى ستسهم فى تطبيق سياسات الشمول المالى وأساليب الرقابة المالية فى الدول العربية.

وبعيداً عن الأداء الاحترافى والتنظيم فوق العادى لفعاليات المؤتمر، والذى شهد به الحاضرون وأشادوا به، وعبروا عن إعجابهم بمستواه، فإن هناك أسباباً كانت وراء اختيار مصر كأول دولة عربية وشرق أوسطية لاستضافة هذا المؤتمر الدولى، يأتى على رأسها النجاح منقطع النظير فى تطبيق سياسة تعويم العملة وتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى بأقل قدر من الخسائر والآثار السلبية، وبأكبر قدر من الفعالية والاحتواء المالى.. لدرجة أن كثيراً من المؤسسات الاقتصادية الدولية اعتبرت ما قامت به مصر فى هذا المجال تجربة فريدة ينبغى دراستها، والاستفادة من الأساليب التى تم استخدامها، والأدوات التى تم توظيفها، وهو ما أدى إلى اختيار السيد طارق عامر كأفضل محافظ بنك مركزى فى أفريقيا خلال الشهر الماضى.. كذلك فقد كانت لسياسة البنك المركزى الداعمة لتطبيق مفهوم الشمول المالى، والخطوات السريعة فى تطبيقه، وفى الاستفادة من النتائج التى تترتب عليه مثل الشفافية والرقابة الفعالة، مبررات وأسباب جعلت المجتمع المالى الدولى يقيم هذه الدورة من المؤتمر فى مصر لأول مرة.

إن المتابع لأعمال المؤتمر، ولكلمات المشاركين فيه، ولمناقشات الوفود الممثلة لبلادها، يرى حجم التقدير الدولى لما تقوم به مصر، والصورة الإيجابية لما تتخذه من قرارات، والثقة فى قدرة الاقتصاد المصرى على التقدم، وعلى تحقيق قفزات ملموسة فى المستقبل القريب.. كلمات كانت معبرة تماماً عن قناعات لا مجاملات.. وعن رؤى اقتصادية لها ظل على أرض الواقع، وليست نظريات فلسفية تحلق فى عالم اليوتوبيا.

كلمات الثناء على ما تقوم به مصر، وعلى ما تنفذه من خطوات، تُشعر المرء بالقشعريرة فرحاً من ناحية، وبالأسى من الهجوم الداخلى من ناحية أخرى.. تقدير هناك، وبخس فى الحقوق هنا.. والحق ما صدق به الغرباء والأبعدون.

ولا يمكن إنكار أهمية المكان فى نجاح المؤتمر.. فلقد أشعت شرم الشيخ وتألقت وهى تحتضن ما يزيد على ألف شخصية عالمية يمثلون أكثر من 90 دولة.. مدينة السلام تشهد على نجاح المؤتمر، ومن قبله على نجاح التجربة المصرية.. رأسى تحلق فى السماء وأنا أرى هذا التقدير لبلدى ولرجالاته.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق