«إيكونوميست» تشيد بإعلان مصر الاستعانة بالقطاع الخاص في تشغيل القطارات

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أشادت مجلة «إيكونوميست» البريطانية، بالخطوة التي أعلنتها الحكومة المصرية مؤخراً بشأن إعداد قانون للاستعانة بالقطاع الخاص لتحسين جودة إدارة وتشغيل شبكة السكك الحديد، وتعزيز السلامة والأمان بها، وقالت المجلة إنه إذا ما تم تمرير هذا القانون، فسيكون أقوى الإشارات دلالة على أن مصر جادة في جهود إصلاح اقتصادها المتثاقل.

وتحت عنوان «مصر تجدد جهودها لإصلاح الاقتصاد»، قالت المجلة، الجمعة، إن الخصخصة وصمت بسمعة سيئة في مصر، ولكن الحكومة المصرية تمنحها انطلاقة جديدة، في إشارة إلى القرار الذي أعلنته وزارة النقل والمواصلات بشأن إعداد قانون يسمح لشركات قطاع خاص بإدارة وتشغيل شبكة السكك الحديد، لتحسين جودتها وإجراءات الأمن والسلامة بها، وذلك عقب حادث قطار الإسكندرية الذي وقع في أغسطس الماضي، وأسفر عن مقتل 41 شخصاً.

وأضافت أن الدولة المصرية اضطلعت منذ ثورة 1952، بدور أكبر مما ينبغي في إدارة مؤسسات الأعمال، مثل المصانع والبنوك والشركات الخدمية، وحتى دور نشر الصحف، وأن تلك السياسة الاشتراكية في إدارة الاقتصاد كان لها أثر إيجابي في البداية، إذ كان يأتي أكثر من نصف الإنتاج الصناعي لمصر، و90% من العوائد البنكية من خلال مؤسسات القطاع العام، كما أثمرت تلك السياسة عن ظهور طبقة متوسطة متحضرة.

وتابعت «ولكن خلال عقد السبعينيات بدأ القطاع العام في التضخم وأخذت فعاليته تقل»، ليأتي بعد ذلك الرئيس الراحل، أنور السادات، ويحقق نجاحاً اقتصادياً محدودا، حين شجع على الاستثمارات الخاصة من خلال سياسة «الانفتاح»، ثم جاء الرئيس السابق، حسني مبارك، وحقق تحولاً اقتصادياً حقيقياً، في عام 1991، حين تم اختيار 314 شركة للخصخصة، ونجحت الشركات التي تم خصخصتها في أن تحقق عوائد سنوية بلغت 60 مليار جنيه، أي نحو 15% من إجمالي الناتج المحلي، وفي غضون 10 سنوات كانت مصر قد باعت أكثر من نصف شركات القطاع العام.

وقالت «إيكونوميست» إنه بعد الإطاحة بحسني مبارك في 2011، صارت كلمة الخصخصة مرادفة للفساد، وخسارة الوظائف، والمثال الأشهر هو أحمد عز، الذي قام بشراء إحدى شركات الحديد من الحكومة ثم سرعان ما سيطر على السوق، ثم صار نائباً، وباتت أحاديثه تتردد على ألسنة منتقديه الذين رأوا أنه استغل عضويته في البرلمان من أجل حماية «شبه» احتكاره للسوق؛ وفي 2006، قامت الحكومة بعرض سلسلة متاجر «عمر أفندي» للبيع، وقدرت سعرها بمليار و100 مليون جنيه مصري، وقام مشتري سعودي بدفع نصف ذلك المبلغ للحكومة، وسرعان ما دفع آلاف الموظفين إلى التقاعد المبكر، وبعد ثورة 2011، قضت المحكمة بإلغاء صفقة البيع وأعادت تأميم سلسلة المتاجر من جديد ضمن سلسلة من قرارات إعادة التأميم، وبذلك توقفت خطط الخصخصة.

وقالت المجلة إنه على الرغم من توقعات تحقيق نمو اقتصادي نسبته 3.5% من إجمالي الناتج المحلي في 2017، فإن الحكومة المصرية بحاجة ماسة إلى سيولة نقدية، نظرأ لأن عجز الموازنة بلغ 1.09% من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي الذي انتهي في يونيو الماضي؛معظمهم فوائد ديون الحكومة.

وتوقعت المجلة أن تستأنف الدولة بيع الأصول من جديد، خاصة أنها استعانت مؤخراً بـ 3 بنوك أجنبية ومحلية لبيع جزء من حصصها في شركة «إنبي»، ما يمكن أن يصخ نحو 150 مليون دولار في خزينتها، كما ترغب الحكومة في بيع أسهم ببنك القاهرة، ثالث أكبر بنك مملوك للدولة، أملاً في أن تجني نحو 10 مليارات دولار من مثل تلك المبيعات خلال 3 سنوات.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق