عرائس «ماجدة»: البداية من «الطين» والحلم يكمل بعد الـ50

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

داخل قريتها فى كفر الشيخ، كانت تجلس وسط الأراضى الزراعية تشكل من الطين عرائس صغيرة، ومن القطن أيضاً أحجاما مختلفة، تزينها بقطع ملابس تعلمت خياطتها من والدتها.. هكذا ظلت هواية تصنيع العرائس تلازم السيدة ماجدة المعداوى، فى طفولتها فقط، حتى طلبت منها شقيقتها تصنيع عروسة «ميريدا» من فيلم الكارتون «brave» وشخصية «بكار» لأحفادها، لتستعيد بذلك ذكريات الطفولة مرة ثانية وتقرر أن تستثمرها.

وتقول ماجدة، 53 عاماً، خريجة فنون جميلة: «بدأت من حوالى 7 شهور البحث على الإنترنت ويوتيوب لمعرفة أفضل الطرق لصناعة العرائس والإكسسوار اللازم لها لتصنيع الأحذية والملابس وتصفيفات الشعر وكانت شخصية ميريدا بشعرها الكيرلى المميز بداية معرفتى بنقص كثير من الخامات فى السوق فلا يوجد هذا النوع من الشعر، كما كنت أراه فى فيديوهات اليوتيوب، ووجدت أيضا أن كثيرا من الأدوات والخامات غير موجودة بالأسوق لاعتبارها كماليات».

وأضافت: «بسبب مشاكل الاستيراد، الخامات الموجودة رديئة والجيدة منها أسعارها مبالغ فيها جداً، وبالتالى سترفع سعر المنتج بشكل لا يستطيع شراءه الكثيرون، وفى ذلك ضرر كبير على أى صاحب موهبة، لذلك قررت أتعلم أعمل بنفسى مثلاً الكيرلى للشعر الصناعى والنتيجة كانت رائعة».

وأوضحت: «بعد تعلم فنون صناعة العرائس من الإنترنت صنعت نموذجين لتطبيق ما تعلمته بعدها صنعت خمسة نماذج مختلفة الشخصيات منها ميريدا وبكار وعرضتها على صفحتى على فيسبوك فنالت الإعجاب وبدأت طلبات الشراء وتنفيذ نماذج أخرى منها العروسة التى تشبه صاحبتها، وهى أصعب الأنواع لأنها رسم بورتريه بكل تفاصيله على مجسم الوجه لكن النتيجة كانت جيدة وعندى حجوزات حتى شهر مارس من العام المقبل، لأنى أنفذ كمية محدودة كل شهر فالهدف هو الجودة وليس الكم».

وعن الأسعار قالت: «الأسعار تختلف حسب الحجم والمواصفات ولكنها تبدأ من 250 وممكن تصل لألف جنيه».

لا تقتصر زبائن «ماجدة» على الأطفال فقط، بل يطلب الكبار أيضا بعض شخصيات العرائس المرتبطة معهم منذ الطفولة وهو ما يسعدها وتضيف: «بكون مبسوطة لما حد كبير يكون عاوزنى أفكره بعروسة أو شخصية كارتونية كان بيحبها زمان».

«فن صناعة العرائس فن جميل وبه شغف أستمتع به رغم العائد غير المناسب أبدا للوقت والمجهود المبذولين لكن فرحة الأطفال بعرائسهم، والتى تصلنى بتنسينى أى تعب»، هكذا أنهت ماجدة حديثها متمنية أن تهتم الدولة بتوفير الخامات والأدوات المطلوبة لكل الأعمال اليدوية والفنون الحرفية، فضلاً عن الإعفاء الجمركى أو تخفيضه لمثل هذه النوعية من المنتجات، لأن ذلك يسهل الإقبال على العمل فى هذه الصناعات اليدوية.

بعض من أعمال ماجدة
بعض من أعمال ماجدة

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق