إخوتنا الأقباط يستحقون منا أكثر من هذا

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يلزم الاحتفاء بقرار إعادة افتتاح كنيسة الأنبا بولا بعزبة «كدوان» مركز المنيا وكنيسة السيدة العذراء بعزبة «الفرن» مركز أبوقرقاص، وهو جد خبر بحق سعيد، ويُشْكَر عليه أولاً وأخيراً مسلمو القريتين لمحبتهم وروحهم الطيبة كما جاء فى البيان الذى وقْعه «الأنبا أرسانيوس» مطران المنيا وأبوقرقاص، و«الأنبا مكاريوس» الأسقف العام.

لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو فضل، وبيان المطرانية ينسب الفضل لأهله، الرئيس عبدالفتاح السيسى لاستجابة سيادته لاستغاثة أقباط المطرانية واهتمامه بمعاناتهم، كذا وزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار، ومحافظ المنيا اللواء عصام الدين البديوى، ومدير أمن المنيا اللواء ممدوح عبدالمنصف، والجهات السيادية، والأمن الوطنى لتفهمهم جميعاً مشاكل أقباط المطرانية وتعاونهم والعمل على حلها، والوعد بفتح بقية الأماكن المغلقة تباعاً وقريباً.

نقف قليلاً عند «تباعاً» و«قريباً»، ونمسك فى الوعد، وعلى طريقة فتح الكنيستين يمكن حل قضية دور العبادة المسيحية المغلقة على مستوى الجمهورية، من فتح كنائس المنيا، وفى تقديرى هى الأكثر صعوبة وتعقيداً فى ظل التربص الحادث هناك.

فتح الكنائس ترجمته حرية العبادة، وحرية العبادة حق لا يمارى فيه إلا مريض بالطائفية، وفتح الكنائس لا يحتاج لكل هذا العنت الذى يلاقيه الأقباط، تطبيق القانون هو الحل، التطبيق العادل النزيه الشفاف، بإرادة سياسية أكيدة على تمكين الأقباط من أبسط حقوقهم كمواطنين فى حرية العبادة وصولاً لحقوق المواطنة كاملة غير منقوصة.

ما جرى فى المنيا واستهلك طاقتنا جميعاً، يؤسس لوضعية صحيحة لم تجسد بعد على الأرض الطيبة، القانون ولا شىء سواه، وعندما تسرى روح القانون، ويطبق بحزم لن نجد كنيسة مغلقة ظلماً وعدواناً، ولن يحدث افتئات على حقوق إخوتنا فى العبادة، ولن نجد اجتراء طائفياً على مصلين عزل، لا يملكون سوى الدعاء والتضرع للسماء، ولننزع سلاحاً مسموماً يستخدمه نفر من المتبضعين بالقضية القبطية داخل وخارج الحدود.

نموذج ومثال، كما اجتمعت هذه القامات والأجهزة والحادبون على سلامة الوطن فى المنيا بإرادة سياسية، وتوجيهات رئاسية، وجهود أمنية ومبادرات شعبية، يمكن تطبيق النموذج فى كل محافظة، نموذج يحلحل المشاكل ويفكفك الأزمات، وينهى الأزمة المستبطنة فى الكفور والنجوع والعزب والقرى والمدن.

فى عيد الميلاد المجيد أتمنى على الرئيس أن يعد إخوتنا خيراً، وبقرار رئاسى بفتح كل الكنائس المغلقة، وتسوية أوضاع الكنائس المعلقة، وفى مهلة زمنية قوامها منتصف 2018 يكون هذا الملف قد تمت تسويته تماماً، وليُسمِّ قائماً على هذا الملف يرعاه وينهيه، ويقدم تقريراً بتمام المهمة للرئيس فى موعد غايته وساعته.

لماذا، لأن إخوتنا الأقباط يستحقون منا أكثر من هذا، ولا يستحقون منا هذا الذى يحدث، ولا يتسولون منا حقاً، ولا يرهنون صلواتهم برضا هذا النفر من المسلمين أو تقديرات بعض المسؤولين، أو تخوفات بعض المترددين أو مزاجية بعض المتعصبين، حق الصلاة لا مراء فيه، حق للقبطى أن يصلى فى كنيسة كما حق للمسلم أن يصلى فى مسجد، وكيف تقبل صلاة المسلم وهو يمنع صلاة المسيحى؟..

ترك هذا الملف للتفاهمات القبلية والعصبية والطائفية وبيت العائلة يخلّف إحنا ومحنا ومظالم، يخلّف حزناً وألماً وغضباً مكتوماً، يؤجج الطائفية البغيضة، ليس هناك ما هو أخطر على هذا الوطن من الطائفية، والفتن الطائفية من مستصغر الشرر، كما حدث فى عزبة «الفرن»، وبعد 30 يونيو، وفى عهد الرئيس السيسى لا يعقل أن يكون هناك مسيحى مغبون فى وطنه أو هكذا أعتقد.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق