السند.. الابنة «4»

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فى هذه السلسلة التى خصصتها للحديث عن علاقة الابنة بأبيها واخترت أم أبيها السيدة فاطمة كمثال على العلاقة الخاصة التى تربط الأب بابنته والتى من المفترض أن يكونا فيها لبعضهما البعض سندا، أتطرق الْيَوْمَ إلى موقف أثار جدلا واسعا ولا يزال حتى يومنا هذا يثير الكثير من التساؤلات.. لماذا تزوج سيدنا محمد عدة نساء ولَم يسمح لسيدنا على أن يتزوج على ابنته فاطمة؟..الإجابة والله أعلم وأعلى أن سيدنا محمدا عليه أفضل الصلاة والسلام تزوج عدة نساء كى يسن أمورا نمشى عليها بعده مثل زواجه من مسيحية ومن يهودية ومن الأكبر سنا ومن الأصغر وهكذا فى كل زيجة سُنة وحكاية.. أما رفضه لزواج على من ابنة أبى جهل فله عدة أسباب وأحكى أولا الحكاية لمن لا يعرفها. بعد زواج السيدة فاطمة من سيدنا على بفترة قرر سيدنا على أن يخطب ابنة أبى جهل كى يفعل كما كان يفعل الكثير من الرجال وقتها من جمع بين نساء عدة.

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ غضبت غضبا شديدا وأَتَتْ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أباها وسندها فى الحياة، وقَالَتْ لَهُ: «إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِى نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِى جَهْلٍ.

فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: «وإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّى يُؤْذِينِى مَا آذَاهَا، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا ». توقف الجميع أمام السبب الدينى فى أن ابنة رسول الله لا تجتمع فى بيت واحد مع ابنة رجل كافر.. وهو أحد الأسباب الرئيسيّة طبعا التى جعلت سيدنا محمدا يرفض هذه الزيجة.. ولكن هناك سبب آخر قاله الرسول عندما قال ما يؤذى فاطمة يؤذينى.. وأذية رسول الله محرمة علينا.. وما الذى يؤذى فاطمة؟.. الغيرة.. فهى امرأة تيتمت صغيرة وليس لها من تشكو له والغيرة من طبع النساء وتدفعهن لتصرفات غير مقبولة فى أوقات كثيرة، ولا يجوز لابنة رسول الله بحكم موقعها أن تتصرف تصرفا يسىء لها أو لأبيها.. ومن هنا تحرك الأب ولَم يجبر سيدنا «علىّ» على شىء بل قال له فقط ألا يجمع بينهما.. وهنا ترك على خطبة ابنة أبى جهل. جدير بالذكر أنه بعد وفاة السيدة فاطمة تزوج سيدنا على من نساء عدة ولكنه لم يجمع مع السيدة فاطمة امرأة أخرى.. إضافة إلى ما سبق ولو كان الأمر خارج السياق فإن سيدنا «على» كان يحب السيدة فاطمة حبا شديدا وزواجه من أخرى لم يكن له سبب إلا تقليد متبع عند كثيرين وليس سببا عاطفيا.. ساند سيدنا محمد ابنته بعد أن استنجدت الابنة بأبيها فكان سندها وظهرها أمام زوجها وعشيرتها.. فبقيت لعلى الزوجة والحبيبة.. حتى وافتها المنية ولوفاتها حكاية نذكرها فى جزء أخير بإذن الله.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق