يوم جديد للأهلى وأبنائه

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يواجه الأهلى السبت فى استاد برج العرب فريق الترجى التونسى فى مباراة الذهاب لدور الثمانية لدورى الأبطال الأفريقى.. مباراة شاءت ظروفها وموعدها وحساباتها أن تكون إحدى المباريات التى تتجاوز أهميتها وقيمتها مجرد الفوز والخسارة فى ملاعب كرة القدم.. فالأهلى كان من المفترض أن يلعب اليوم محاصرا بأزمات وهموم وتحديات وظنون وشكوك وأوجاع لا أول لها أو آخر.. ومحاصرا أيضا بمن لا يتمنون له انتصارا أو يريدون له استقرارا.. وكانت المفاجأة هى إثبات الأهلى أنه أقوى من كل هذا ومن كل هؤلاء.. وإذا كان لا يمكن لأحد توقع نتيجة الملعب اليوم بشكل حاسم ونهائى مهما كانت تمنيات الفوز والاحتياج له.. فإن المباراة الأخرى انتهت كالعادة بفوز الأهلى من جديد.. فقد سقطت اليوم مؤقتا كل الحساسيات والحسابات الخاصة ولم يبق إلا الأهلى.. سقطت اليوم كل الفوارق بين من يحكم ومن يحلم.. من يؤيد ومن يعارض.. من يدافع ومن يهاجم.. وتوحد الجميع خلف فريقهم مثلما توحدوا سابقا وسيتوحدون مستقبلا قبل وأثناء كل خطوة مهمة للأهلى يتحقق معها أحد أحلامه الكثيرة والكبيرة.. وسيبقى هذا هو القيمة الحقيقية للأهلى والأجمل والأكبر والأغلى أيضا.. حيث تبقى هناك دائما حدود لأى خلاف واختلاف وحيث لا أحد من أبناء الأهلى يريد أى مكسب أو مصلحة شخصية إن كان ثمنها ضياع أحد أحلام الأهلى أو إفساد فرحة جديدة يحتاجها وينتظرها ملايين من عشاق وأبناء الأهلى.. فليست هناك أى فوارق اليوم بين المحمودين طاهر والخطيب.. أو بين حسن حمدى وعماد وحيد وخالد مرتجى وكامل زاهر والعامرى فاروق وخالد الدرندلى وطاهر أبوزيد ومهند والجارحى ومروان والدماطى وشيرين شمس ومحمود علام ومحرم الراغب ومحمد شوقى ورجائى عطية وتيسير الهوارى وعبدالمجيد محمود وهشام سليم.. أو بين شوبير وعدلى القيعى والمنيسى ومصطفى يونس وشادى وصفحات وتعليقات تؤيد فريقا وتهاجم وتسخر من فريق آخر.. فقد تلاشت اليوم مؤقتا كل الخلافات والمعارك بين كل هؤلاء..

كلهم اليوم مع الأهلى وللأهلى وستتشابه مشاعرهم وأمنياتهم بانتصار الأهلى.. ودون أن يعنى ذلك أنهم لن يعودوا غدا لمواصلة واستئناف هذه الخلافات والمعارك.. فهذه هى الحياة وتلك هى قواعدها.. وهؤلاء دائما هم أبناء الأهلى الذين يجيدون تماما ممارسة العشق لناديهم ويعرفون الفارق بين رؤيتهم الخاصة بهم بحثا عما هو أفضل للأهلى ورؤية آخرين لا يحبون الأهلى ولا يريدون لفريقه أن ينتصر ولعشاقه وجماهيره وأعضائه أن يفرحوا.. وأتمنى أن يستوعب الجميع درس اليوم فتدوم غدا خلافاتهم ومعاركهم دون إهانة لأى أحد من أبناء الأهلى أو انتقاص من قدره ومكانته وعطائه.. فلا يمكن أن تتشابه كل الأفكار والرؤى والمطالب والأحلام والخطوات.. لكن لابد أن تبقى حدود لأى خلاف وتبقى أوقات لا يصح فيها الخلاف.. فهكذا كان الأهلى دائما ولابد أن يبقى كذلك طول الوقت.. فهناك فارق بين من يملك رؤية أخرى مختلفة لإدارة الأهلى ومن لا يريدون للأهلى أى انتصار واستقرار.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق