قبائل الباذنجان!!! أسرار نكشفها لأول مرة!!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لا أعرف من أين أو متى التصق اسم الباذنجان على أى شىء أو كلام أو حديث أو معنى يرتبط «بالهلس»، أقصد الكلام «الفاضى» الذى لا يحتوى على مضمون له وزن أو ثقل أو مرجعية يستند إليها!!

الباذنجان هذا الاسم الذى أطلق على خضار تراثى لذيذ الطعم والشكل أصبح مقترناً بـ«الفشر» وهذه المعانى السابق ذكرها التى تتداولها أغلبية لا بأس بها فى المجتمع مدعين المعرفة لأى شىء وكل شىء سواء كان ذلك فى الدين.. السياسة الاقتصاد.. الثقافة.. الفن وحتى العسكرية. إلى لا ما لا نهاية من معلومات فاشلة مغلوطة تتسبب فى فتح الأفواه ورفع الحاجب فى حالة من الدهشة للمتلقى المتزن الذى يدرك ويستوعب أن كل ذلك هراء وربما لا يملك إلا أن يضرب كفاً على كف ويقول: «إيه ده.. أى كلام فى البتنجان»!!!

وقبائل البتنجان- كما أطلقت عليها- هى قبائل تنتشر بكثافة الآن فى ربوع المحروسة ويغلب عليها صفات «أبوالعريف»!! والعلماء ببواطن الأمور والفتاوى!!! وللأسف أصبح تأثيرهم قوياً جداً على حياتنا.. جهلاء يُنساق إليهم ومعهم جهلاء مثلهم أو منافقون دقات طبولهم عالية يصعب منافستها الا إذا كنت بتلعب بيانو أو كمنجا!!!

وبما أن الحال أصبح من الصعب تغييره لأن الأغلبية أصبحت بتنجان واختلط الحابل بالنابل، فقد قررت أن أتكلم أنا أيضاً بتنجان!! فذهبت إلى جلسة من «إياهم» التى يكثر فيها الفتاوى والحذلقة وأخذت أعد وأحصى مزايا «البتنجان» وسره ودوره القوى فى رفع المزاج وتأثيره الفعال على عقول من يضيفونه إلى نظامهم الغذائى، فضلاً عن مزايا جلده الناعم وألوانه المتعددة وقدرته على استيعاب أنواع مختلفة من الحشو!!.. كذلك لم يفتنى أن أذكر أنه طعام الغلابة الذى يلازم إكسسوارات الفول والطعمية فى نفس الوقت الذى يستطيع فيه أن يتلون إلى طبق غنى يضم الصنوبر واللحم المفروم!! «أفتيت» أيضاً أن الدراسات أكدت أنه يطيل عمر الذكور وتناوله بكثرة يساعدهم على الزواج فى أى سن يرغبونها!!!

تمادى بى الحال وذكرت أن الدولة قررت توزيعه داخل أكشاك الفتاوى بمترو الأنفاق لأنه خضار مبروك!!!... كنت أتحدث بثقة.. ثقة قبائل الباذنجان.. !! صوتى كان جهوراً.. متزناً.. جاداً فلم يشك فى صحة معلوماتى أحد، الأمر الذى دفعنى للمزيد من «الفشر» والكذب، فقلت مثلاً إنهم سوف يطلقون اسم بتنجان على أحد شوارع المجتمعات العمرانية الجديدة تشجيعاً للناس بأهمية الاستثمار الزراعى!! أضفت أنه ثروة زراعية جديدة سيتم تصديرها للخارج بكميات بحلول عام 2020، وأن أبواب الحجز سوف يتم فتحها لمن يرغب فى شراء أراض مستصلحة سوف تطرحها الدولة لمن يرغب فى الشراء وزراعة «البتنجان!!».. أضفت أيضاً أن خبراء هولنديين وروساً تم التعاقد معهم من أجل تقديم ورش عمل وكورسات تسهل عملية الإنتاج السريع!!، كذلك لم يفتنى أن أذكر أن هناك أحاديث دينية أوصت بتناول «البتنجان» مرة على الأقل فى الأسبوع!! ونفيت بشدة ما يزعمه البعض أن «البتنجان» خضار شهوى، لذا تم تحريم بل تجريم زراعته فى أفغانستان، وجار إصدار قانون قريباً بعقوبة من يتناوله فى غير أغراضه الطبية فى إيران!!!

حتى الآن لم أشاهد حاجبا مرتفعا لأعلى ولم ألاحظ فماً مفتوحاً من الدهشة!!! الكل كان «مصدقنى»، لقد أصبحت مثلهم «انضميت» إلى قبيلتهم!! «يا للهول» كما يقول يوسف وهبى!! فزهوت بنفسى وأخذتنى الجلالة وأخيراً قلت بقليل من التردد حتى أحبك «الكدبة».. قلت: «هناك مذكرة سيقدمها أحد أعضاء مجلس الشعب عن دائرة.... لمناقشة موضوع البتنجان»!!! لحد كده وشعرت أن الموضوع سيخرج عن سيطرتى «فقمت» وخرجت فوراً من الجلسة قبل ما حد يحدفنى بطوبة أو ربما ببتنجانة.. ولا كده يبقى حرام!!!.

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق