العمال فى أسبوع .. قبض ومنع وقفات ومداهمة للبيوت فجرًا

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حالة من الغضب تشهدها الحركة العمالية بعد الهجمة الأمنية الشرسة على العمال والنقابات المستقلة والاتحادات العمالية، التى اتخذتها الحكومة، خلال الأيام الماضية، بالقبض على عمال وإحالة آخرين للنيابة العامة، ومنع دخولهم مقرات العمل، ومداهمات منازلهم.

بلغت حصيلة الإجراءات الأمنية حتى الآن القبض على نحو عشرين عاملاً وقياديًّا عماليًّا، ومداهمة منازل لعدد آخر من زملائهم، وإلغاء ورشة تدريبية للعاملين بالضرائب العامة، ورفض تنظيم وقفة احتجاجية للعاملين بالضرائب، للمطالبة بحقوقهم.

“البديل” ترصد عددًا من الوقائع التي شهدها العمال خلال الايام الماضية..

القبض على عمال أخطروا النيابة بتنظيم وقفة

قامت قوات الأمن بالقبض على طارق الكاشف ومحمد بسيوني، من منزليهما ببلبيس والبحيرة، وهما من العاملين بمصلحة الضرائب المصرية.

وكان طارق الكاشف ومحمد بسيوني قد تقدما رفقة ١٦ من زملائهم بإخطار بعزمهم تنظيم تظاهرة لموظفي الضرائب يوم ١٩ سبتمبر ٢٠١٧ بشارع حسين حجازي.

والوقفة تأتي لأن الموظفين حققوا حصيلة ضريبية تبلغ ٤٤٠ مليار جنيه، وهى تمثل ١٣٠٪ من الحصيلة  التي كانت مستهدفة والتي كانت مقدرة بـ ٣٦٠ مليار جنيه، وعندما طالبوا بصرف الحافز لأنهم نجحوا فى تحقيق ١٣٠٪ من الحصيلة المستهدفة، تم إخطارهم بتعليق الحافز لحين تحقيق ٦٤٠ مليار جنيه العام القادم.

أثارت هذه القرارات غضب الموظفين؛ لأن المصلحة تتهرب من صرف حافزهم المستحق، وتضع حصيلة تعجيزية للعام القادم، فقرروا التظاهر احتجاجًا على هذا المسلك. وقرروا اتباع كافة الخطوات التي نص عليها قانون التظاهر، وأخطروا قسم السيدة زينب، وقاموا أيضًا بإخطاره بإنذار على يد محضر بالوقفة.

إلا أن موظفي الضرائب فوجئوا بإلقاء القبض على زميليهم من فجر اليوم 18 سبتمبر، وتم إبداعهما بقسم العمرانية، وحتى الآن لا يعرف الموظفون سبب القبض على زميليهما، ولا التهم الموجهة لهما.

حبس رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب 15 يومًا

وافقت محكمة استئناف طنطا على استئناف النيابة على قرار إخلاء سبيل “طارق كعيب” رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب العقارية، وتجديد حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة القضية المتهم فيها بالتحريض على الإضراب.

جدير بالذكر أن قوات الأمن قامت بالقبض على طارق كعيب من أمام مستشفى كفر شكر، ضمن حملة استهدفت العديد من عمال وقيادات النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب، بعد تقدمهم بطلب للتظاهر للمطالبة بحقوقهم.

ازمة عمال المحلة تتجدد

بعد وعود حكومية بصرف بعض العلاوة المادية والأرباح السنوية، أنهى عمال المحلة إضرابًا استمر أسبوعين، بدأ فى 8 اغسطس الماضى، وكانت هذه المكتسبات  مشروطة بفض الإضراب أولاً قبل تحقيق أي مطلب، وهو ما استجاب له العمال.

استجابة العمال بفض الاعتصام على ما يبدو حتى الآن كانت فخًّا حكوميًّا نصب لهم، ووقعوا فيه، فقرارات الخصم من رواتبهم ومستحقاتهم المالية، طالت جميع العمال، الذين فوجئوا بها بعد عودتهم للعمل مرة أخرى، وفك الإضراب، بالتوازي مع حملة إعلامية شرسة شنتها السلطة عبر وسائل إعلامها لشيطنة العمال وتشويه صورتهم وحراكهم.

قرارات الخصم عقبها منع عدد من العاملين في مصنع الغزل والنسيج من الالتحاق بعملهم، بعد تحرير محضر رسمي من إدارة المصنع ضدهم، لتستدعيهم النيابة العامة للتحقيق معهم بتهم التحريض على الإضراب، وخرق قانون التظاهر، وهي تهم تجلب لصاحبها حكمًا قضائيًّا بالحبس حال إدانته بشكل نهائي.

أحزاب ومنظمات حقوقية ونقابات تتضامن مع حبس عمال المحلة

أعلنت 6 أحزاب و5 حركات سياسية و10 منظمات حقوقية و12 نقابة وحركة عمالية و57 شخصية عربية وأجنبية و306 قيادات عمالية ومهنية وسياسية في بيان لهم تضامنهم مع عمال المحلة، بعد إحالة 6 عمال للنيابة بتهمة التحريض على الإضراب. العمال الستة هم (محمد السيد مصباح، وعمرو رأفت سلامة، وولاء محمد عبد الرؤوف، ونجوى سعد عبد القادر، وأمير جمال حسن، وكريم حسام إسماعيل)، وقد ابلغتهم النيابة ببدء التحقيق معهم يوم 12 أكتوبر المقبل.

وأعلن الموقعون على البيان أن هذه الإجراءات التعسفية، التي تنتهك حق عمال المحلة في الاحتجاج السلمي، بالمخالفة لكافة القوانين والمواثيق الدولية والدستور، إنما تتماشى مع الهجمة الشرسة التي تشنها الدولة ضد العاملين بأجر المطالبين بتحسين أوضاعهم المالية، بعد أن تلقت ضربات موجعة نتيجة لتطبييق روشتة صندوق النقد الدولي.

شعبان خليفة: إخماد النقابات المسقلة قبل تمرير قانون العمل في البرلمان

ومن جانبه قال شعبان خليفة رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص والمتحدث الرسمي باسم جبهة الدفاع عن حقوق العمال إن هذه الهجمة الشرسة على حقوق العمال ومطالبهم تعكس أن إدارة الملف العمالي من جانب النظام السياسي الحالي فاشلة وغير مدركة لخطورة أبعاد قمع العمال.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”البديل” أن الدولة تصمم على إخماد صوت النقابات المستقلة الحرة المدافعة بجدية عن حقوق العمال، من خلال القبض على قياداتها بمصلحة الضرائب والكهرباء كما حدث خلال الأيام الماضية، من أجل الاعتماد فقط على اتحاد العام لنقابات عمال مصر، ذلك الكيان الخانع التابع للحكومة والذي أثبت فشله في الوقوف بجانب العمال ونجاحه في خدمة رجال الأعمال والحكومة.

وأوضح خليفة أن القبض على القيادات العمالية للنقابات المستقلة قبيل انعقاد الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب والذي من المقرر أن يكون مطلع أكتوبر القادم، يثير التساؤلات والمخاوف من تمرير مشروع قانوني العمل والحريات النقابية في أسوا صورة لهما، وبكل الملاحظات الخطيرة التي رفضتها النقابات المستقلة خلال الفترة الماضية، وبعد سجن قيادات هذه النقابات سيكون الباب مفتوحًا أمام البرلمان ووزارة القوى العاملة لتفصيل قوانين تقمع حريات وحقوق العمال.

وأشار المتحدث باسم جبهة الدفاع عن حقوق العمال إلى أن عمليات القبض وتكميم الأفواه التي تمارسها الحكومة سوف تتخذها المنظمات الحقوقية الدولية ذريعة للتشهير بسمعة مصر الدولية في انتهاك حقوق العمال، خاصة وأن مصر على القائمة السوداء هذا العام لمنظمة العمل الدولية، باعتبارها واحدة من بين 24 دولة تنتهك حقوق العمال.

وأكد خليفة على تضامن النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص مع القيادات العمالية المتحفظ عليهم، ناصحًا الحكومة إلى اللجوء لطاولة المفاوضات، وفتح قنوات حقيقية للحوار الجاد مع القيات العمالية في الضرائب والكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي وهيئة مترو الأنفاق، من أجل احتواء معاناة العاملين وأسرهم في ظل الزيادة المتواترة في الأسعار وعدم قدرتهم على تلبية المتطلبات الضرورية.

كما طالب خليفة الحكومة بسرعة الإفراج عن القيادات العمالية ومراعاة الظروف الصحية لبعض القيادات والبعد الاجتماعي لأسر هذه القيادات، خاصة فى توقيت فرحة أطفالهم ببدء العام الدراسي الجديد بدون حضور الآباء؛ مما سيؤثر على الحاله النفسية عليهم.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق