شغلتك ع المدفع!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أسعد شىء فى حياة الكاتب، أى كاتب، أن يجد ما يكتبه صدى جيداً عند الحكومة والرأى العام.. وبالأمس تلقيتُ اتصالاً هاتفياً من مسؤول رفيع، كما علمت أن الوزيرة سحر نصر قد تحرَّكت لحل أزمة المناطق الحرة، التى فجَّرها رجل الصناعة هانى قسيس.. وما حدث يعد استجابة طيبة من جانب الدولة لحل مشكلات الاستثمار.. وهذه هى المهمة الوطنية لنا، والمهمة الدستورية للحكومة!

فلا يتسلم أى وزير مهام منصبه فى الوزارة قبل أن يؤدى اليمين الدستورية، ومؤداها أن يرعى مصالح الشعب، ويحترم الدستور والقانون.. وخدمة البلاد شرف.. فالمناصب الوزارية ليست للأبهة فقط.. وقد سعدت جداً باتصال المسؤول الكبير، فقد استوضحنى الأمر، وتعهد بحل المشكلة، وكما قال إننا فى «عرض» مستثمر، فما بالك أن يصاب أحدهم بالإحباط، أو يغلق مصنعه و«يرحل»!

وقبل أن تنتقل الوزيرة نصر من مكتبها كانت هناك مذكرة بالموقف كله على مكتب الرئيس.. تشرح بوطنية واحترام الأزمة التى تعيشها المناطق الحرة بسبب عشوائية القرارات، وتضارب العمل بين الوزارات.. فلم تكن الوزيرة تعرف أى شىء حتى شاهدت على الطبيعة، وعادت توزع البيانات حول ضخ ملايين الدولارات وإنشاء مصانع جديدة، والتعهد بحل «معوقات الاستثمار»!

والفرق كبير بين الوزراء والجهات المختصة، فالوزراء يعتقدون أن الصحافة حين تكتب فإنها تريد أن تحرجهم أو تهاجمهم والسلام، بينما الجهات السيادية ترى أن الإعلام يساعد فى التنوير، ويتعامل بوطنية، ويكشف مواطن الخطأ بمهنية.. ولا يريد من وراء ذلك جزاءً ولا شكوراً.. هذا هو الفارق الكبير.. ويا ريت الوزراء يفهمون ذلك.. ويعرفون أنهم تولوا «مهامهم» لخدمة الناس أولاً!

والعبرة ليست بالزيارات الوزارية أبداً.. فالعبرة بالنتائج.. مهم أولاً أن نوضح ما هى المشكلة؟.. ثانياً: ما سببها أصلاً؟.. ثالثاً: كيف نحلها؟.. فإن كانت متداخلة مع وزير آخر نتواصل معه.. فلا يُجدى أن نبحث عن مستثمر خارجى، بينما المستثمر المحلى يسفّ التراب، وتوضع بضاعته فى المخازن!.. وأكرر المستثمر الأجنبى لا يعيش فى المريخ، فالسفراء ينقلون كل هذه المشكلات!

فحين ذهبت سحر نصر إلى مستثمر عربى كبير فى اليخت الخاص به كنت أؤيدها.. رغم كل الانتقادات العنيفة، لأنها لم تنتظره فى مكتبها، ولم تذهب إليه فى مكتبه، وإنما ذهبت إلى اليخت، وهو يرتدى الشورت.. كنت مع فكرة أن تذهب وزيرة الاستثمار للمستثمر حيث هو.. ولا يعنى أن يقتصر ذلك على الأجنبى فقط.. المستثمر المصرى أولى.. فهو الذى يجذب المستثمر الأجنبى!

وأخيراً، إذا كانت عين الرئيس على الاستثمار شرقاً وغرباً فمن باب أولى أن يكون أولوية عند الحكومة.. ونحن ننتظر الشركات الكبرى فى الأسابيع القادمة، ينبغى أن يكون الوزراء المختصون على قدر الحدث فعلاً.. وينبغى أن يعرفوا مهمتهم الحقيقية، ولا يكون شغلتهم ع المدفع «بوروروم»!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق