مرسوم جديد للهجرة إلى أمريكا.. ترامب يصفي حساباته السياسية

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أشعل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سجالًا جديدًا بتهوره السياسي وجنون العظمة الذي يسيطر عليه منذ اعتلائه الكرسي الرئاسي في يناير الماضي، فقد أصدر مرسومًا جديدًا بشأن الهجرة إلى الولايات المتحدة ، وذلك بعد انتهاء مهله الـ90 يوما التي نص عليها المرسوم القديم الذي تم إقراره في 29 يونيو الماضي بعد سجالات وخلافات سياسية في الكونجرس والمحاكم الأمريكية.

أصدر ترامب، أمس الأحد، قائمة جديدة بالدول التي يشمل مواطنيها حظر السفر إلى الولايات المتحدة، ضمت 3 دول جديدة لقائمة الدول المحظورة منذ يونيو الماضي، وهي كوريا الشمالية وفنزويلا وتشاد، ليوسع بذلك قائمة الدول التي شملها الحظر الأصلي، والتي كانت تقتصر على سوريا والصومال وليبيا وإيران واليمن، وفي الوقت نفسه رفع الرئيس الأمريكي السودان من لائحة البلدان المشمولة بالمرسوم الجديد، لتصبح الدولة الثانية التي يرفعها ترامب من القائمة الأصلية بعد العراق، ومن المفترض أن ينظر القضاة التسعة في المحكمة العليا مرسوم الهجرة في 10 أكتوبر المقبل، ليدخل المرسوم الجديد حيز التنفيذ في 18 من الشهر نفسه.

تختلف القيود التي يفرضها المرسوم بحسب كل دولة، ويحظر المرسوم على جميع مواطني كوريا الشمالية وتشاد دخول الأراضي الأمريكية، بينما يقتصر الحظر المتعلق بفنزويلا على أعضاء في هيئات حكومية وعائلاتهم، وجاء في المرسوم الذي وقعه الرئيس الأمريكي أن “عددًا قليلًا من البلدان من أصل نحو 200 بلد تمّ تقييمها، يبقى حتى الساعة غير مرضي عنهم في مسائل وبروتوكولات وممارسات تبادل المعلومات، وفي بعض الحالات يوجد في هذه البلدان انتشار كبير للإرهاب على أراضيها”.

برر الرئيس الأمريكي في السابق اتجاهه إلى فرض القيود على القادمين إلى الولايات المتحدة، بضرورة منع وصول “الإرهابيين الأجانب” إلى واشنطن، لكن العديد من السياسيين رأوا في استراتيجية ترامب حول الهجرة طريقة لتصفية حسابات سياسية مع الدول التي رفضت الخضوع للهيمنة الأمريكية، أو تلك الدول التي تحمل نظرة عدائية للولايات المتحدة وتعمل على تحجيم نفوذها، لكن المحكمة العليا حدت من نطاق مرسوم الرئيس الأمريكي الذي أصدره عقب انتخابه في يناير الماضي، حيث استثنت منه أي شخص يمكنه إثبات علاقة فعلية مع شخص أو كيان في الولايات المتحدة.

يبدو واضحًا من الدول التي تم إضافتها إلى الحظر الأمريكي الجديد، أن الرئيس الأمريكي يتبع سياسة جنون العظمة وحب الهيمنة، فجاءت كوريا الشمالية على رأس القائمة الأمريكية، وهو الأمر غير المفاجئ بالنسبة للعديد من المتابعين لتدهور العلاقات الأمريكية الكورية على خلفية الذعر الأمريكي من البرنامج النووي الباليستي الكوري الشمالي، حيث تصاعدت خلال الفترة الأخيرة حدة الانتقادات وتبادل الاتهامات والإهانات بين الطرفين، حتى إن الرئيس الأمريكي استغل موخرًا منبر الأمم المتحدة ليهدد بيونج يانج، قائلًا: “الولايات المتحدة لديها قوة كبرى وتتحلى بالصبر لكن إذا اضطرت للدفاع عن نفسها أو عن حلفائها، فلن يكون أمامنا من خيار سوى تدمير كوريا الشمالية بالكامل”، وأضاف ترامب أن النظام الكوري الشمالي يقوم بأعمال تعذيب وقمع وقتل لشعبه، وأن رئيس كوريا الشمالية قام باغتيال شقيقه، داعيًا المشاركين في أعمال القمة إلى وقف التعامل التجاري مع هذه الدولة والعمل على عزل النظام في كوريا الشمالية.

رد بيونج يانج على الخطاب الأمريكي جاء سريعًا، فقد قال وزير خارجية كوريا الشمالية، ري يونغ هو، إن كوريا الديمقراطية تسعى جاهدة لتحقيق التكافؤ العسكري مع الولايات المتحدة، وإن القوات النووية في بيونج يانج تشكل عاملًا رادعًا حصرًا، فيما حث الوزير الكوري الولايات المتحدة وحلفاءها على التفكير مرتين قبل القيام باستفزازات عسكرية ضد بلاده، مضيفًا أن ترامب “شخص مختل عقليًا مصاب بجنون العظمة، وملك الكذب”، مشددًا على أنه “رجل عصابات أطلق جملة كلمات عنيفة ومتهورة ضد كوريا الشمالية، وهو يشكل اليوم أكبر تهديد للسلام”.

فنزويلا أيضًا تعتبر من الدول التي رفضت الخضوع للهيمنة الأمريكية، لذلك فإن إدارة الرئيس الأمريكي تضعها على رأس قائمة الدول المغضوب عليها سياسيًا واقتصاديًا، حيث وقع ترامب، قبل أسابيع، على مرسوم يفرض عقوبات مالية قاسية على فنزويلا، التي وصفت هذه الخطوة بالعدوان الأكبر ضدها منذ 200 عام، واعتبر البيت الأبيض حينها أن “الديكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو، يواصل حرمان شعبه من إمكانية الوصول إلى المواد الغذائية والطبية، كما يقوم بسجن ممثلي المعارضة المنتخبة ديمقراطيًا”، وقد خصها ترامب أيضًا ببعض الانتقادات في كلمته بالأمم المتحدة، ووصف الرئيس الفنزويلي بأنه “ديكتاتوري اشتراكي”، متهمًا إياه بـ”القضاء على الديمقراطية في البلاد”، وقال: باعتبارنا أصدقاء وجيران الشعب الفنزويلي، هدفنا مساعدة هذا الشعب في إعادة تأسيس الديمقراطية، ولم شتات الدولة، واستعادة حرياته من جديد”.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق