التقاوي المغشوشة تدمر محصول القطن بالبحيرة

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أزمة كبيرة يعيشها مزارعو كفر الدوار بالبحيرة، بعد أن فوجئوا بضياع مجهودهم في زراعة القطن موسما كاملا، فقد اكتشفوا تدهور المحصول بسبب تقاوى مغشوشة قاموا بشرائها من الجمعيات الزراعية وهي الجهة الوحيدة المصرح لها ببيع تلك التقاوى.

وقال مزاعو القطن فى البحيرة إن البذور التى تم زراعتها نتج عنها تباين في النمو الخضري، وعدم تكوّن لوزة القطن، وظهرت أشجار قصيرة وأخرى أطول من المعتاد مما أثر على عملية التزهير والعقد بالسلب وهو ما أدى إلى ضعف إنتاجية المحصول.

قال حمدي الزناتي، عضو نقابة الفلاحين، إن المزارعين اكتشفوا وجود اختلاف بين أطوال الزراعات، فبعض أشجار القطن أطول من الأخرى والطويل منها فارغ يخلو من لوزة القطن، والقصير طبيعي، مشيرا إلى ارتفاع طول العود الواحد إلى مترين ومع ذلك فهو أخضر بلا طرح.

واتهم الزناتي وزارة الزراعة بسحب التقاوي الجيدة من الأسواق، وضخ تقاوي مستوردة ليست جيدة، مما دفع بعض المزارعين لبيعها إلي أصحاب الماشية مقابل 200 جنيه للفدان الواحد كمرعى للماشية، وهذا كبدهم خسائر فادحة في ظل ارتفاع أسعار المبيدات الزراعية والأسمدة التي شهدت ارتفاعا جنونيا في الفترة الأخيرة .

وأضاف أن زراعة القطن في مصر تدهورت نتيجة عدم الاستقرار على التقاوي الجيدة مثل بذور “86” التي كانت معتمدة من وزارة الزراعة وكانت تعطي الكثير من المحصول برغم عدم طول العود الواحد من القطن.

وقال المهندس محمود هيبة، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب عن دائرة كفر الدوار، إن بعض المحالج تقوم بتوريد بذور مختلطة مما يؤدى إلى ارتباك في ناتج المحصول نفسه، مطالبا بتدخل سريع من وزارة الزراعة لإنقاذ المحصول القومي من الانهيار، مشيرا إلى أن القطن ليس مجرد محصول زراعي تميزت به مصر عبر العصور، بل كان على الدوام وحتى وقت قريب رمزًا للتفوق ومرتكزا للنهضة، ومؤشرًا على الأهمية التاريخية والجغرافية للبلاد، فهو زراعة أساسية وتاريخية تقوم عليها العديد من الصناعات.

من جانبه قال الدكتور علاء شوقي، كلية الزراعة بدمنهور، إن بذور القطن هي مسؤولية وزارة الزراعة حيث تحصل عليها من المحالج عقب قيامها بتوريد القطن ولا توجد أي مصادر أخرى على الإطلاق لبذرة القطن وأحيانا ينزعون الشعر من على البذرة كما حدث أيام يوسف والي وكانت النتيجة حدوث شروخ بالبذرة مما يتلفها ويؤثر على إنباتها، وكان يجب على الوزارة التأكد من جودة وصلاحية تلك البذور، مشيرا إلى أنه في بعض الأحيان تتعرض البذور داخل المحالج إلى خدش أو كسور مما يؤدى إلى عدم صلاحيتها.

من جانبه، قال المهندس سمير الحلاج، وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة، إنه تم زراعة 32 ألف فدان من القطن بالمحافظة وإن إنتاجية المحصول أفضل من الأعوام السابقة، مؤكدا أن بعض المناطق قامت بالزراعة متاخرا، مما أدى إلى تأخر الإنتاجية، وشدد على تشكيل لجنة للوقوف على أسباب تراجع إنتاجية القطن في تلك المناطق.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق