محطات في «نضال كتالونيا» نحو الاستقلال: «الريال وبرشلونة أحد أدوات الصراع» (تقرير)

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بدأ مئات الكتالونيين التجمع، صباح الأحد، أمام مراكز الاقتراع في برشلونة ومدن أخرى في المنطقة للمشاركة في الاستفتاء حول الاستقلال الذي منعته السلطات الإسبانية.

وفي برشلونة وجيرونا معقل الرئيس الانفصالي، كارليس بينجديمونت وفيجيراس، يحمي الكتالونيون مراكز التصويت والدفاع عن حقهم في التصويت.

قبل تلك اللحظة التي يصوّت فيها الكتالونيون، كانت هناك محطات عدة وتاريخ من النضال من أجل الاستقلال.

كتالونيا جزء من إسبانيا

في القرن 15 كانت كتالونيا جزء من دولة إسبانيا، تحت الحكم الملكي، ولم يتحدث أحد آنذاك عن الاستقلال، قبل أن يظهر شعور لدى كثيرون من سُكان الإقليم بضرورة وجود هوية خاصة، تحوّلت مع مرور الوقت إلى حملة من أجل الاستقلال السياسي، تحت شعار «معاً لإحياء الانتماء الكتالوني».

الحكم الذاتي في الثلاثينات

حينما تحوّلت إسبانيا إلى جمهورية في عام 1931، تمتع الإقليم بحكم ذاتي، ترسّخ مع الحرب الأهلية الإسبانية، وكان وقتها ملجأ رئيسي للجمهوريين. لم يستمر الحكم الذاتي فترة طويلة، إذ ألغاه الجنرال فرانكو عام 1939، حينما سقطت برشلونة تحت سيطرته.

حملات الانفصال مدعومة من اللاعبين

فترة سكون طويلة مرّ بها إقليم كتالونيا، وسط حملات تطالب بالاستقلال دون أية خطوات، وكان الإقليم يشهد تضامناً من لاعبي برشلونة الإسباني، الذي أدى إلى زيادة نسبة التضامن مع الإقليم الذي ينتمي إليه.

تجسّد الصراع في كرة القدم، بين ريال مدريد وبرشلونة، حيث رفض اللاعب الهولندي يوهان كرويف اللعب للملكي، لأن الفريق كان يمثل «الديكتاتور فرانكو».

وفي أول ديربي بين الريال والبارسا، قاد كرويف فريقه للفوز على المنافس المدعوم من الملك بـ5 أهداف. وعمّت الفرحة شوارع كتالونيا، وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»: «كرويف فعل لكتالونيا في 90 دقيقة أكثر مما أنجزه السياسيون على مدار عقود من النضال»، في إشارة إلى محاولات الإقليم الانفصال عن إسبانيا، والتصدي لقمع الملك فرانشيسكو. ومع ظهور الديمقراطية بعد وفاة فرانكو، أصبح للإقليم البرلمان الخاص به، مع حكم ذاتي.

عودة المظاهرات

في سبتمبر عام 2012، خرج ما يقرب من مليون شخص إلى شوارع مدينة برشلونة، ونظموا مسيرات مطالبة بالاستقلال. حينها انتهز زعيم الإقليم، أرتور ماس، فرصة تواجد الكتالونيون في الشارع، وطلب من رئيس وزراء إسبانيا بمزيد من الاستقلال المالي، ليرفض الأخير.

استفتاء غير ملزم

في العام 2014، نظم إقليم كتالونيا تصويتًا غير رسمي وغير مُلزم للانفصال، ردا على رفض المحكمة الدستورية الإسبانية اقتراح الاستفتاء. صوّت حوالي 2 مليون كتالوني، ووافق 80% على الاستقلال عن إسبانيا.

رحلة نضال واسعة منذ 2014

في الفترة من 2014 حتى 2016، شهد الإقليم تحرّكات واسعة نحو الاستقلال، في 2015، فازت أحزاب موالية للاستقلال في الانتخابات الإقليمية، في إشارة إلى موافقة الكتالونيون على الانفصال، بعدها اُختير كارلس بويجديمونت رئيسا جديدا للإقليم، وهو من أكثر المؤيدين للخروج عن إسبانيا، ومدعوم من البرلمان، الذي حاول بعض الأعضاء فيه سحب الثقة منه في سبتمبر 2016.

وفي نفس الشهر، خرج ما يقرب من 800 ألف متظاهر في شوارع برشلونة ومدن أخرى في كتالونيا للمطالبة بالانفصال، وألقى زعيم الإقليم كلمة قال فيها: «احشدوا لتحويل الإقليم إلى دولة مستقلة.

في المقابل كان القمع من جانب الحكومة الإسبانية، تمثل في منع إحدى المحاكم زعيم إقليم كتالونيا السابق، أرتور ماس من تولي المنصب العام لمدة عامين بسبب دوره في تنظيم استفتاء 2014 .

2017 سنة الحسم

كانت كل المؤشرات تشير إلى أن 2017 ستكون سنة الحسم، وتحديداً في السابع من شهر سبتمبر الجاري، حينما تحدد موعد استفتاء المواطنين في الإقليم على موقفهم من الاستمرار كجزء من الدولة الإسبانية، أو الانفصال بحكم ذاتي، ليأمر المدعي العام في إسبانيا الشرطة بمنع المنظمين من الاستفتاء، اوتحذيرهم بإمكانية الاعتقال.

في 13 سبتمبر، وبعد 6 أيام من تحديد موعد الاستفتاء، استدعي المدعي العام 700 من رؤساء بلديات كتالونيا أمام المحكمة لسؤالهم عن الاستفتاء الذي وصفه بـ«المحظور» بشأن الاستقلال.

بعدها بيومين، وتحديدا في 15 سبتمبر، اتخذت الحكومة إجراءات للسيطرة على الموارد المالية للإقليم، وفي 20 من الشهر نفسه، سيطر الحرس المدني الإسباني على المواد المتعلقة بتنظيم الاستفتاء، وجرى بعتقال 12 شخصا، من بينهم وزير الدولة للاقتصاد، ليخرج الآلاف من الكتالونيين إلى الشوارع للرد على الحكومة.

اليوم، يصوّت الكتالونيون على الانفصال، وسط إجراءت قمعية من الشرطة الإسبانية التي اعتدت بوحشية على الناخبين أمام مراكز الاقتراع.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق