كارت الفلاح الذكي.. «فنكوش» دعم الدولة

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

حالة من الجدل أثارها إعلان الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، بإطلاق منظومة الحيازة الزراعية الإلكترونية المعروفة باسم “كارت الفلاح الذكي”، الذي يخدم 2 مليون مزارع، ويراه بعض المختصين غير مجدٍ للفلاحين، فيما وصفه نقيب الفلاحين بـ”الفنكوش”.

من جانبها، أكدت السعيد في بيان لها أمس، أن منظومة “كارت الفلاح الذكي”، مميكنة وتمثل نقلة نوعية للمنظومة الزراعية ككل، وتعد تأكيدًا على اهتمام الدولة بخدمة وتطوير القطاع الزراعي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمزارعين.

وقال محمد برغش، رئيس جمعية السلام التعاونية الزراعية لاستصلاح الأراضي بالبحيرة، إن الكارت الذكي لن يعود بالنفع على الفلاح بأي شيء سوى تسجيل بياناته فقط عند صرف المحروقات، في ظل الإجراءات الاقتصادية الأخيرة المتلاحقة التي تفرضها الحكومة تلبية لشروط صندوق النقد الدولي برفع الدعم تماما عن المحروقات، واستثناء الزراعة والري والنقل الداخلي منه.

أضاف برغش لـ”البديل” أن وزيرة التخطيط أعلنت أن الكارت يفيد بالتعرف على مستحقي أوجه الدعم الزراعي وتوفر وقت وجهد الفلاحين، وهذا كلام غير حقيقي، حيث يغيب الدعم عن كل مستلزمات الإنتاج الزراعي ولا توفره الدولة للفلاح، ومن ثم لا فائدة من الكارت الذكي، متابعا: “لو كانت كل المساحات والأراضي والحيازات التي تدخل في الكارت الذكي، كما صرحت الوزيرة، مرفوعة عبر أجهزة القياس الحديثة وهيئة الاستشعار عن بعد، لكان للكارت الذكي مصداقية”.

وعن دور الكارت الذكي في إنشاء منظومات مكتملة لتتبع بعض المنتجات الزراعية عالية القيمة كالقطن والحفاظ على جودتها وقيمتها السوقية، قال برغش: “الفلاح مش تاجر، والخريطة المناخية هي التي تحدد القيمة المضافة لمحصول مثل القطن، فالحيازة ستكون وفقا لجغرافيا المكان، التي تكون مسؤولة عن تحديد نوعية المنتج، وليس الكارت المزعوم، خاصة أن عملية التسويق والبيع محددة بالقانون”.

وفيما يخص دور الكارت في توفير المياه، أكد أن الاستهلاك مرتبط بنوعية المحاصيل، وأن الترشيد يأتي من خلال الارتقاء بالبحث الزراعي وإنتاج شتلات وبذور تستخدم كميات قليلة من المياه، مضيفا: “بدلا من ضجة الترويج للكارت الذكي، كان الأهم أن تصدر الدولة وثيقة تأمين على الفلاح ضد كل المخاطر التي يتعرض لها، وأن تكون بسعر رمزي يتحمل الفلاح جزء منها، تضمن له حياة كريمة وآمنة على مستقبله الاجتماعي والاقتصادي ومستقبل أولاده”.

واتهم حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، وزارة الزراعة بتجاهل تنفيذ مشروع الكارت الذكي للفلاح، رغم دعايتها المستمرة عن تنفيذ المشروع، واصفا المشروع بـ«الفنكوش» لعدم اتخاذ أي خطوات تنفيذية على أرض الواقع.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق