نصر الله لقادة الكيان الصهيوني: في الحرب القادمة لا مكان آمن لكم

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في خطاب شهده الآلاف في الضاحية الجنوبية ببيروت اليوم، قال حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، إن داعش ما هي إلا أحد تجليات المد التكفيري القائم على الفكر الوهابي الظلامي الذي أنتجها وبإمكانه دوما أن ينتج شبيها لها، وإن على الأمتين العربية والإسلامية اتخاذ موقف حاسم مع هذا الفكر، مؤكدا أن معركة المقاومة اللبنانية هي، منذ البداية، مع الغزاة الصهاينة المحتلين لأرض فلسطين والأرض العربية وليست مع اليهود كأتباع دين، وأن الحركة الصهيونية استغلت الديانة اليهودية وأتباعها لإقامة مشروع احتلالي استعماري في المنطقة خدمة للإنجليز قبل مائة عام، وهو ما عمل لاحقا على خدمة السياسات الأمريكية.

ووجّه نصر الله رسالة إلى “اليهود غير الصهاينة” الذين جاؤوا فلسطين المحتلة دعاهم فيها إلى المغادرة والعودة إلى بلادهم الأصلية، حتى لا يكونوا وقودا لحرب قد تأخذهم إليها حكومة نتنياهو، وأن يعزلوا حسابهم عن حساب الصهاينة الذين يقودون أنفسهم إلى الهلاك الحتمي، لأن نتنياهو اذا شن حربا في المنطقة قد لا يكون لدى شعب الكيان الصهيوني وقتا لمغادرة فلسطين ولا أي مكان آمن في فلسطين المحتلة.

وأضاف نصر الله أن نتنياهو وحكومته وقيادته العسكرية لا يملكون تقديرا صحيحا لما ستؤدي إليه الحرب على لبنان أو سوريا إذا أشعلوها، ولا مساحتها وميادينها ومن سيشارك فيها ولا نهايتها، بعد أن عمل سابقا لمنع حدوث اتفاق نووي مع إيران وفشل ويعمل حاليا مع ترامب على تخريب الاتفاق ودفْع المنطقة لحرب جديدة، مؤكدا على أن القيادة الصهيونية لا تملك صورة دقيقة عما ستصل إليه حرب كهذه، وأن الكثير مما تقوله لمواطنيها عن القدرة على حسم المعركة المقبلة مع العرب أكاذيب وأوهام، موجّها النداء إلى الكيان وكل من يعيش فيه بقوله “تعرفون حجم الخلل والتصدعات الموجودة لديكم فلا تسمحوا لقيادة حمقاء متكبرة أن تأخذكم إلى مغامرة قد تكون فيها النهاية لكل شيء ولكل هذا الكيان”.

واستطرد نصر الله: قيام المعركة سيجعل حكم شعوب المنطقة على الكيان حاسما في ظل حجم الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني وغيره من الشعوب، وشراكته مع داعش وتواطئه في تقسيم المنطقة بتأييد انفصال كردستان، مضيف أن الحكومة هناك يجب أن تعرف أن الزمن تغير وأن الذين تراهن على التحالف معهم سيكونون عبئا عليها ويحتاجون أصلا إلى من يدافع عنهم، وأن اليهود الذين جيء بهم من كل أنحاء العالم يجب أن يعرفوا أنهم وقود لحرب استعمارية ضد شعوب المنطقة وللمشاريع والسياسات الأمريكية التي تستهدفها، في حين تُتهَم الشعوب التي تقاوم العدوان بمعاداة السامية، مضيفا “أقول لعلماء اليهود ونخبهم ومفكريهم إن الذين جاؤوا بكم من أجل مصالحهم يعملون على دماركم في نهاية المطاف”.

وعن الولايات المتحدة وإدراتها، قال نصر الله إن الإدارات الأمريكية المتعاقبة سبب في المآسي التي حلّت وتتوالى على المنطقة، وأن الإدارة الحالية تحضّر لحروب جديدة وتأخذ العالم إلى حافة الهاوية مع كوريا الشمالية والتأزُم مع الصين، فضلا عن العدوان على فنزويلا والتوتر مع كوبا، فهي إدارة لا يمكن الوثوق بها ومن السهل عليها أن تتبرأ من المعاهدات والاتفاقيات دون أن يرتجف لها جفن.

وأكد نصر الله أن اعتماد العراق وسوريا ولبنان على أنفسهم ضد داعش، واستعانتهم بأصدقاء حقيقيين لبوا ندائهم واستغاثتهم من إيران وروسيا وفصائل المقاومة، هو ما حقق النصر وكفل انهزام داعش، وأنه لو انتظر هؤلاء الإدارة الأمريكية وما يُسمى بالتحالف الدولي لمحاربة داعش لكانت داعش حية ومتمددة حتى الآن، إذ لم يكن لهذا التحالف أي فاعلية ولم يغيّر شيئا في المعادلة طوال سنوات ثلاثة، مضيفا أن كل شعوب وحكومات المنطقة مدعوون إلى التمييز بين العدو والخصم والصديق، مؤكدا على أهمية اعتماد الشعوب والحكومات على النفس في مواجهة مشروع تقسيم المنطقة، وليس المراهنة على أمريكا المستفيدة من المشروع، داعيا إلى التعاون بين كل من يرفض مشروع التقسيم بجدية ولو اختلف هؤلاء في ملفات أخرى .

ودعا نصر الله إلى أخذ العبرة من وضع جنوب اليمن اليوم، إذ أصبح أرضا محتلة يفرض فيه الغزاة (الإمارات ومملكة آل سعود) قرارهم وسلطانهم ويصادرون خيراتها وموانئها ومقدراتها، منوّها إلى أنه لو أخذ الجنوب خيارا مختلفا في السابق لما لقي هذا المصير ولما تعرض للاحتلال، موضحا أن الشعب اليمني يعرف أن نتيجة الصمود والبسالة الانتصار في نهاية المطاف، وأن كلفة المعركة مهما عظمت أقل من كلفة الاستسلام.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق