السكان: لدينا حُجج ملكية من 1950.. ويعاملوننا كـ«الأبقار» ويطعنوننا فى شرفنا

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نفذ كل من حسام رأفت، رئيس حى السيدة زينب، والعميد محمد مصطفى، مأمور قسم شرطة السيدة زينب، واللواء هشام أبوالنصر، مدير شرطة مرافق القاهرة، واللواء عاطف خضر، مساعد «فرقة الغرب»، والمقدم عمرو القرشى، مدير مكتب مرافق الحى، وقسم شرطة السيدة زينب، ومهندسى الحى بنطاق حى السيدة زينب- الإزالات ببعض العقارات، بينما أكد رئيس الحى أنه يجرى تسكين الأسر بمدينة الأسمرات، وأن عمليات الإزالة مستمرة حتى الانتهاء من المنطقة بالكامل. فى حين قال ياسر محمد إبراهيم، محامى سكان الحى، لـ«المصرى اليوم »: «لم يصدر قرار بنزع ملكية العقارات ورئيس الحى يرفض الحديث فى هذا الأمر، ولم يتم إعلاننا بأى صيغة رسمية، والأمر مازال غامضا ولا نعلم إلى ماذا يستندون فى اتخاذ تلك الإجراءات الجائرة».

وأضاف «إبراهيم»: «لدينا حُجج تثبت ملكية الأهالى للعقارات»، مشيراً إلى أن هناك جلسة يتم عقدها فى مجلس الدولة بتاريخ 28 أكتوبر الجارى فى دائرة رقم 9 إدارى مستعجل القضاء الإدارى.

ونبه إلى أنهم يستندون فى الدعوى إلى عدم وجود إجراءات قانونية، موضحاً: «طرقنا جميع الأبواب من مجلس الوزراء إلى محافظة القاهرة، نزولاً إلى الحى، والكل لا يعرف شيئا»، مشدداً فى الوقت نفسه على ضرورة تقنين هذه الإجراءات بما يحفظ حقوق الملاك والمستأجرين.

لكن جيهان عبدالرحمن، نائب المحافظ لمنطقة جنوب القاهرة، أكدت أن جميع الإجراءات التى تتم فى حى المواردى «قانونية»، وأن رئيس الحى لا يجرؤ على تحريك طوبة واحدة من مكانها إلا بقرار قانونى «واضح».

صور من حجج الملكية

وأضافت أن العمل يتم من أجل تطوير حى المواردى فى إطار خطة الدولة لتطوير العشوائيات، وأنه تم تشكيل لجنة علمية لتطوير المنطقة، ويتم تعويض السكان بشقق فى حى الأسمرات، تكلفة الواحدة منها لا تقل عن 250 ألف جنيه، مستنكرة ما وصفته بـ«شائعات» بأنه يتم إخلاء المنطقة لصالح مجموعة من المستثمرين.

وتابعت: «هناك قرارات لنزع الملكية وليس من حق أحد الاطلاع عليها قبل التنفيذ، ومن له أى تظلمات عليه أن يتقدم بها للجنة تظلمات تم تشكيلها لهذا الغرض».

واستطردت رئيس المنطقة الجنوبية بأنه على من يملك حُججاً أو مستندات تثبت ملكيته للأرض يتقدم بها لمجلس الدولة، وسوف يتم النظر فى هذا الشأن، لافتة إلى أن هناك من لديه هذه الحجج وآخرون لا يملكون الأرض، ويعتدون على أملاك الدولة، مستدركة بأنه سيتم النظر فى هذه المستندات بعد الانتهاء من عمليات الإزالة.

وقال وجيه سيد على، موظف سابق بوزارة التجارة الخارجية، ممثل الأهالى فى الأزمة: «يعانى سكان الحى الأمرين منذ أن نزلت لجنة معاينة من محافظة القاهرة الشهر الماضى للحى، وطلبت منا أن يجهز كل ساكن أوراقه، وذلك فى إطار خطة لتطوير العشوائيات، فوجئنا بأنهم لا يعيرون أى اهتمام بأوراق الملكية وحجج البيوت التى معنا وأخذوا يهدمون ويلقون بالأثاث والمقتنيات فى الشارع بأسلوب مهين، ثم طلبوا أن يتم تجميع هذه الحجج وبالفعل قمنا بتجميع ما لا يقل عن 35 حجة يعود معظمها إلى عام 1950، وطلبنا من رئيس الحى أن يتمهلوا حتى تتم دراسة الوضع جيداً وفحص الحجج قبل عمليات الهدم، ويأتوا بخبير لتثمين الأرض وتحديد التعويضات المناسبة لنا، ولكننا فوجئنا أيضاً بأنهم يأتون كل صباح ومعهم 3 لورى ولوادر ومعدات الهدم وأفراد أمن مسلحين، ويلقون بلا تفاهم عفش السكان من الشبابيك ومن يعترض يتعرض للضرب والسب والإهانة والاحتجاز».

وتابع: «دخلنا معهم فى مفاوضات، رفضوا كل طلباتنا، حاولنا التفاهم معهم، سدوا معنا كل سبل التفاهم، وأخذوا يمارسون أساليب التهديد والترهيب والإهانة دون مراعاة لأى ظروف اجتماعية ودون تفريق بين رجل وامرأة وعجوز أو طفل».

وقال على: «نحن نملك هذه المنازل ومعنا عقود الملكية وحجة الأرض وكلها بيانات شرعية واستخرجنا بناء على الأصول التى بأيدينا مستندات موثقة من الشهر العقارى تثبت هذه الملكية، ولكنهم للأسف الشديد يضربون بكل هذه الأدلة القانونية عرض الحائط ولا يهتمون إلا بهدم البيوت وتشريد الناس». وطالب «وجيه» بالحصول على حقوقهم كاملة كملاك وتعويضهم تعويضا كاملا عادلا، قائلا: «نحن مع التطوير والمصلحة العامة، ولكن هذه الأرض والبيوت ملكنا ولن نتركها حتى لو هدموا البيوت فوق رؤوسنا»، لافتا إلى أن هذه الإجراءات مخالفة للقانون والدستور الذى يحمى الملكية الخاصة.

وأضاف: «لم تصدر قرارات ترميم أو تنكيس أو حتى قرار إزالة وعندما نسألهم عن هذا القرار كإجراء قانونى قبل الشروع فى عمليات الهدم، يرفضون، ويؤكدون أنهم يقومون بالإخلاء بناء على أوامر وتعليمات عليا، ولا نعلم من المسؤول عن عمليات التخريب، نحن مع التطوير ولكن نرفض التشريد وهضم الحقوق وإهانة الناس وسبهم والعبث بمقتنياتهم البسيطة وإلقائها فى الشارع التى افترشوها انتظارا لمصير مجهول».

وواصل: «الحى كله عبارة عن منطقة شعبية الشقة الواحدة يتم تقسيمها إلى عدة غرف، كنوع من التكافل بين الأسرة الواحدة، فى ظل ارتفاع أسعار الوحدات السكنية، إذا أراد أحد أفراد الأسرة الزواج مثلا، فيستقل فى غرفة هو وزوجته وبعد ذلك أولاده»، مشيرا إلى أن معظم هؤلاء تم هدم منازلهم وتسويتها بالأرض ووعدوهم بالانتقال إلى حى الأسمرات ومنهم من باع الثلاجة والبوتاجاز واستدان من «طوب الأرض» حتى يدبر المبلغ المطلوب وقيمته 5 آلاف جنيه، إضافة إلى دفع 300 جنيه شهريا وفواتير الغاز والكهرباء وغيرها.

صور من حجج الملكية

واستطرد: «الناس هنا مساكين وغلابة ويعملون يوما بيوم، وليس لهم مصادر رزق منتنوعة»، و«اللى جاى على قد اللى رايح»، فكيف يوفرون كل هذا المبلغ الكبير الذى يثقل كاهلهم. وأشار إلى أنه رجل على المعاش وشارك فى حرب أكتوبر المجيدة التى جاءت بالنصر لمصر، واعتمد فى الإنفاق على أبنائه من الرزق الذى يأتى من المكتبة، وقدم وجيه نيابة عن الأهالى استغاثة للرئيس عبدالفتاح السيسى بأن «يتدخل وينقذنا من هذه الكارثة الإنسانية والتشرد والضياع»، مشددا على ضرورة تنفيذ القانون وإعطاء كل ذى حق حقه.

وقالت سوزان عبدالفتاح، المقيمة بالحى: «يتعاملون معنا كما لو كنا شوية رعاع، ويتهمون السكان بممارسة الدعارة وتعاطى المخدرات ويطعنونا فى شرفنا، وهو ظلم وافتراء لا أساس له من الصحة».

وأشارت سوزان إلى أن كثيرين لم يتسلموا شققهم بعد إلقاء مقتنياتهم فى الشارع، وأضافت: «أنا واحدة منهم وعندى ولد وشهادة ميلاد على البيت ومقيمة هناك، ورئيس الحى مصمم على حصر قديم كان معمولا فى المنطقة سنة 2004 ونحن الآن فى سنة 2017 يعنى مر حوالى 13 سنة».

ولفتت إلى أنها وزوجها من مواليد المنطقة، وأن معها ما يثبت صحة كلامها، فى حين أن حماها وزوجته مقيمين فى نفس العقار ولديهما أوراق تثبت ملكيتهما ولكن لم يتم تسجيل اسمه رغم أنه معه أوراق المنزل ولم يتم تسجيل اسمه فى الحصر وهو صاحب المنزل، وتابعت: «عندما تكلمنا مع رئيس حى السيدة زينب، حسام الدين رأفت والمقدم عمرو القرشى من المرافق قال البيت يتهد ونعمل خيمة ونام فى الشارع».

وأكدت أن هناك «تلاعبا» فيما يتعلق بتسكين ناس من خارج الحى وليسوا من سكان المنطقة، قائلة: «كان مطلعين اسم راجل من سكان العقار مش موجود، واحد من حبايبهم ولما حد بيصور من سكان المنطقة علشان يعرفوا الناس الحقيقة بيتمسك وينضرب وفيه جيرانه بيدخلوا عليهم وينزلوهم ويرموا حاجتهم فى الشارع واللى بيتكلم بيخدوهم».

وأضافت: «فيه ناس نايمة وعاملين خيم فى الشارع ونواجه المخاطر من آثار الهدم، ثعابين وعقارب ولا يرعى رجل مسن ولا أطفال ولا نساء ولا عندهم أى نوع من الرحمة فين حقوق الإنسان من كل ده إحنا بنموت وعايزين حد يساندنا وناخذ حقنا ونمشى».

وأقسمت قائلة: «والله العظيم بيعاملونا معاملة البقر ينزلوا على البيت هدم أى خراب ويرموا الحاجة فى الشارع ربنا ينتقم منهم ولا يهمهم ناس كبيرة فى السن ولا أطفال ولا حرمة بيت ولا أى حاجة يعرفوها عن الإنسانية».

وبنبرة غاضبة قال محمد عادل عماد الدين، أحد سكان المنطقة ومالك عقار: «الوضع مأساوى ومهين ولا يراعى أى أبعاد إنسانية بالمرة»، لافتا إلى أنهم يقتحمون البيوت ويلقون الناس مع ممتلكاتهم فى الشارع بلا رحمة.

وطالب عماد الدين بمكان بديل وتعويض عن المكان سواء البيت أو الدكان، قائلا: «كل ما نريده هو أن يراعوا ربنا فينا ويرأفوا بحالنا فنحن من سكان المنطقة ولدينا حجج ملكية تثبت أحقيتنا فى بيوتنا والدكاكين التى نأكل منها عيش».

كثيرون من السكان تحدثوا لـ«المصرى اليوم» مطالبين بضرورة تعويضهم عن الخسائر التى تكبدوها ماديا بعد تخريب منازلهم التى كانت تؤويهم ودون الحصول على بديل لها،

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق