الجبلاية والسوق السوداء

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لم أتدخل فى حياتى كصحفى فى انتخابات الأندية، باستثناء نادى الجزيرة، الذى أتشرف بعضويته منذ بداية السبعينيات، على اعتبار أنها تمر بهدوء وتنظيم ممتاز، على خلاف الأندية الأخرى، خاصة الكروية، التى تتسم بالفوضى والخروج عن النص، وتحولت على رأى المثل الشعبى إلى «مولد وصاحبه غايب»، باستثناء انتخابات الأهلى، التى يتنافس خلالها قطبان محترمان، سواء الخطيب أو طاهر، وكل منهما له إنجازاته وبطولاته وخبراته وإخلاصه لاسم النادى الكبير، والأهم أننى كنت عضوا رياضيا ليس لدىَّ حق التصويت، وقررت منذ سنوات طويلة ألا أكتب لتأييد أحد المرشحين على حساب الآخر، وأتمنى التوفيق للأصلح لإدارة النادى، سواء كان «طاهر» أو «الخطيب»، فكل منهما جدير بالمنصب.

■ الله يكون فى عون الجماهير الكروية المحرومة من دخول الملاعب منذ سنوات، باستثناء مباريات المنتخب الرسمية، وبدلا من معاملتهم بطريقة آدمية، استمر مسلسل العذاب بسبب أخطاء الجبلاية، فى لقاء أمس، بين المنتخب الوطنى والكونغو، والذى شهد عدم وصول التذاكر إلى منافذ البيع لمدة ثلاثة أيام قبل اللقاء، ما أدى إلى انتظار الآلاف من الجماهير أمام المنافذ منذ الصباح الباكر للحصول على تذكرة واحدة دون جدوى، وللأسف الشديد أن الغالبية العظمى من أعضاء الاتحاد تم صرف مئات التذاكر لكل منهم لتوزيعها على الأصدقاء والأحباب وأعضاء الجمعية العمومية، حتى وصل سعر التذكرة من 75 إلى 500 جنيه فى السوق السوداء، مع التشديد على دخول الجماهير الاستاد منذ العاشرة صباحا، مع إغلاق الأبواب فى السادسة، يعنى بالبلدى سيجلسون فى المدرجات لمدة 12 ساعة متتالية، على عكس ما يحدث فى اللقاءات الأوروبية، فالاستادات تفتح أبوابها قبل ساعتين من موعد المباراة، بالإضافة إلى وجود كافيتريات مجهزة للأكل والشرب ودورات مياه آدمية وعيادات طبية وموسيقى هادئة، وهى قمة فى الإنسانية والأخلاق، وهو ما عبرت عنه الرسالة التى وصلتنى من الأستاذ كامل الحمامصى، تحت عنوان: «الجريمة المنظمة»، والتى تقول: «لقطة للجريمة المنظمة وافدة من اتحاد الكرة، ومنهج ربحية (حرام) مثل التأشيرات بشأن تذاكر مباراة مصر والكونغو، مساء الأحد..

اختفت التذاكر من كل المنافذ بالقاهرة والإسكندرية منذ اليوم الأول، وفى اليوم الثالث يتم فتحها بسعر التذكرة الموحدة، الذى يفوق مبلغ 500 جم، وسعرها الأصلى 75 جم.. هل منتظر جمهور بهذا المنهج الإجرامى؟.. منتظر انتماء؟..

اتهم اتحاد الكرة ببيع التذاكر لشركات السياحة، وتوزيعها على أعضاء الجمعية العمومية لخدمة مصالحهم الخاصة فى الانتخابات المقبلة.. هو فساد تجاوز حدود احترام الجماهير، وهو المنهج الموروث، الذى فتح بالتصالح باب دوام للجريمة المنظمة وهيمنتها على قاعدة الهرم المقلوب، الذى علينا مهمة اعتداله عبورا إلى الحداثة.. لمَن تدق الأجراس؟.. بالهمة!».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق