مطار القاهرة بلا مصريين

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فى أغلب مطارات العالم عادة ما نجد لافتتين على بوابات الجوازات، واحدة لمواطنى الدولة أو مجموعة الدول فى حالة الاتحادات مثل مواطنى الاتحاد الأوروبى مثلا، والثانية لباقى الزوار من دول العالم، وعادة ما تكون مزدحمة نظرا لزيادة الإجراءات الخاصة بفحص التأشيرات وغيرها، إضافة إلى وجود بوابات الجوازات الإلكترونية فى بعض المطارات والتى تسهل عبور مواطنى هذه الدول، باستثناء مصر التى لا تضع أيا من هذه اللافتات فيبقى المواطن المصرى فى طابور كل دول العالم حتى فى بلده.

فرحت كثيرا عند افتتاح بوابات الجوازات الإلكترونية فى مطار القاهرة تحديدا فى صالة 3 فى شهر مايو 2015، وتفاءلت خيرا بأنه آن الأوان أن يعامل المواطن المصرى بشىء من التمييز فى مطار بلده، ويعبر عبر البوابات الإلكترونية فى سهولة ويسر، متجنبا طوابير الجوازات الطويلة، واستبشرت خيرا بوعود فتح بوابات أخرى بمبنى الركاب 1 و2، والحديث عن تزويد هذه البوابات بتقنيات عالية تمكنها من كشف هوية الراكب، من خلال بصمة الوجه، وتمكن الراكب من عبور بوابة الجوازات خلال 30 ثانية.

ورغم سفرى أكثر من مرة عبر مبنى الركاب 3 على مدار العامين الماضيين لم أر هذه البوابات تعمل يوما.. هل هى مجرد ديكور، وافتتاحها «شو إعلامى»، أم هى عهدة يخشى من تلفها بالاستخدام، هل هناك مخاوف أمنية من تشغيلها مثلا؟.. أسئلة كثيرة ليس لها إجابة، فهذا النوع من البوابات موجود فى مختلف دول العالم، وتستعمله أكثر الدول فى إجراءات الدخول.

قبل أسبوع عدت من زيارة قصيرة إلى دولة فنلندا، اطلعت خلالها على تجربة فنلندا المثيرة فى التعليم والصحة سأروى تفاصيلها فى تقرير مطول ينشر على صفحات «المصرى اليوم»، وكالعادة بعد كل رحلة خارج مصر، أشعر بسعادة بالغة فور هبوط الطائرة على أرض مطار القاهرة، على الرغم من رفاهية الحياة فى أوروبا مقارنة بما نعانيه من صعوبات للحصول على احتياجاتنا الأساسية فى بلدنا، إلا أن هناك حالة من الشوق الغريب تتملكك فور مغادرة الأجواء المصرية.

وللأسف تتبدد فرحة العودة بمجرد أن تخطو داخل مطار القاهرة، حيث تصطدم بزحام شديد غير مبرر، رغم تعدد بوابات الجوازات إلا أن العامل منها لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وبالطبع هذا العدد لا يكفى كم الركاب الذين يصلون فى موعد واحد، ولا أعلم حتى الآن من صاحب فكرة إقلاع معظم رحلات مصر للطيران الدولية فى موعد واحد فى الصباح، وعودتها فى موعد واحد فى المساء، فبين الساعة السابعة والنصف والتاسعة مساء كانت قد حطت على أرض المطار نحو 20 رحلة دولية.

حتى طابور ركاب درجة رجال الأعمال أو «Fast track»، استغرق وقوفى فيه ساعة كاملة، استمعت خلالها إلى كثير من تعليقات الركاب المصريين والأجانب، ودهشتهم من عدم تشغيل مزيد من البوابات لمواجهة الزحام، وعن سبب وصول هذا الكم من الرحلات الدولية فى وقت واحد، وأنا معهم أسأل نفس السؤال، وأضيف إليه إلى متى سنظل نعامل كمواطنين درجة ثانية حتى فى بلدنا، ومتى سنرى لافتة للمصريين فقط على بعض مداخل الجوازات بمطار القاهرة؟.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق