الحكومة تماطل في صرف شيكات الإيجار.. أزمات مثلث ماسبيرو مستمرة

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تظل أزمة مثلث ماسبيرو قائمة حتى بعد موافقة الأهالي على مشروع التطوير الذي اقترحته وزارة الإسكان وصندوق تطوير العشوائيات، في مفاوضات طويلة بدأت قبل 3 سنوات، حول شروط التطوير والبدائل المطروحة بين الإيجار التمليكي أو السكن في حي الأسمرات أو تعويض مادي، ومازال الأهالي يشكون من تأخر محافظة القاهرة في صرف التعويضات وشيكات الإيجار البديل.

جمال خليفة، أحد سكان مثلث ماسبيرو، يعاني مثل آلاف الأسر التي قررت التفاوض والاستسلام لشروط الحكومة، سواء بالسكن البديل في حي الأسمرات أو الانتظار لحين تجديد وتطوير المنطقة، قال إن الأزمة تكمن حاليا في المماطلة والتسويف، حيث يذهبون بالمئات يوميا إلى مقر محافظة القاهرة لاستلام شيكات التعويض التي وعدت بها الحكومة لكي يتمكنوا من دفع رسوم الإيجار الجديد لحين استكمال عمليات الإحلال والتجديد، بعدما أعلنت الحكومة منح شيكات قيمتها 12 ألف جنيه سنويا بحساب 1000 جنيه شهريا، لكن دون جدوى.

وأضاف خليفة لـ”البديل”: رغم أن الإيجار حاليا ارتفع بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة، حيث يتجاوز 1300 جنيه لشقة في إمبابة، لكننا نضطر لتحمل الفرق من أجل الاستقرار مع عائلتنا لحين العودة للمثلث بعد 3 سنوات كما أعلنت الحكومة.

ويشكو أحمد علي، أحد الأهالي، من تسويف الحكومة بعدم توثيق عقود تمليك للوحدات الجديدة التي يتم بناؤها في المثلث بعد العودة بـ3 سنوات من التطوير، موضحا أن المسؤولين بالمحافظة يقولوا لهم “سوف نمضى لكم على ورقة تعهد، لكن العقد مؤجل بعد مشروع التطوير”، متسائلا: ما الذي يضمن لي كمواطن صدق الحكومة؟، أنا اخترت حل القسط التملكي، لكن أريد الاطمئنان بعقد موثق يضمن حقي بعد انتهاء المشروع.

وقال محمود شعبان، ممثل المستأجرين بمثلث ماسبيرو: الأهالي أخلوا الغرف الخاصة بهم بعد تحريرهم محضر استلام للغرفة، أي أن المطلوب منهم نفذوه بدقه، لذا نطالب المسؤولين بتنفيذ وعودهم وتسليمهم الشيكات الخاصة بهم في أسرع وقت، مضيفا لـ”البديل”: ﻻ أجد سببا واضحا لتأخير شيكات التعويض.

ويرى شعبان أن القيم الإيجارية التي أعلنتها الحكومة لا تتناسب مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية ﻷهالي مثلث ماسبيرو، خاصة أن الدكتور أحمد درويش، مساعد وزير الإسكان لشؤون العشوائيات، وعد بإجراء بحث اجتماعي لمن اختار اﻹيجار، أما من اختار اﻹيجار التمليكي، فلن يتم التخفيض له ﻷن الساكن حول حالته من مستأجر لمالك.

شدد ممثل المستأجرين على عدة مطالب اتفق عليها الأهالي قبل الإخلاء؛ بأن يحصل كل ساكن على عقد اتفاق موثق رسميا، وإعلان المخطط التفصيلي الرسمي، وإصدار قرار رسمي بتخصيص قطعة أرض لبناء عمارات سكنية للأهالي أو توفير مساكن بمطار إمبابة لحين الانتهاء من المشروع والرجوع بعد التطوير.

وتابع: يجب أن يطمئن الأهالي الراغبين في بدل إيجار لحين الانتهاء من المشروع على شيك بقيمة الفترة الزمنية المحددة طبقا للجدول الزمني للمشروع قبل إخلاء الوحدات السكنية، بالإضافة إلى تخفيض قيمة الإيجار للوحدات السكنية بعد التطوير بما يتوافق مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية وحفظ حق مد عقد الإيجار للجيل الرابع حفاظا على الحياة المستقرة للأجيال القادمة، وألا تقل مساحة الشقة بعد التطوير عن 80 م حد أدني.

والبدائل التي طرحتها الحكومة تنوعت بين التعويض بوحدة بنظام الإيجار في المنطقة”، فإن المخطط قدم نموذجين الأول 60 متر مربع، والثاني 75 متر مربع، وتشمل أسعار بدائل النموذج الأول الذي تبلغ قيمته الإيجارية القانونية 2500 جنيه، تعويض الغرفة الواحدة بقيمة 500 جنيه، والغرفتين 1000 جنيه، والثلاث غرف 1500 جنيه، والأربع غرف 2000 جنيه، كمساهمة التعويض شهريا، أو 1000 جنيه للغرفة الواحدة، و750 جنيه للغرفتين، و500 جنيه للثلاث غرف و300 جنيه للأربع غرف كإيجار شهري يدفعه المواطن.

أما النموذج الثاني، فإن قيمته الإيجارية القانونية تقدر بـ3125 جنيه، وتعويض الغرفة الواحدة بقيمة 500 جنيه، والغرفتين 1000 جنيه، والثلاث غرف 1500 جنيه، والأربع غرف 2000 جنيه، كمساهمة التعويض شهريا، أو 1652 جنيه للغرفة الواحدة، و1375 للغرفتين، و1125 للثلاث غرف، و925 للأربع غرف، كإيجار شهري يدفعه المواطن.

أما البديل الثاني الخاص بـ”التعويض بوحدة بنظام الإيجار التمليكي”، له نموذجان؛ الأول، تكلفة الإنشاء 360 ألف جنيه، وتقدر قيمة التكلفة بعد خصم التعويض فيه، للغرفة الواحدة 300 ألف جنيه، وللغرفتين 240 ألف جنيه، وللثلاث غرف 180 ألف جنيه، وللأربع غرف 120 ألف جنيه، أو أن يدفع المواطن قسط شهري لمدة 30 شهرا، بقيمة 1600 جنيه للغرفة الواحدة، و1300 جنيه للغرفتين، و950 للثلاث غرف، و650 جنيه للأربع غرف.

فيما تبلغ تكلفة الإنشاء للنموذج الثاني بالبديل الثاني 340 ألف جنيه، وتقدر التكلفة بعد الخصم 390 ألف جنيه للغرفة الواحدة، و330 ألف جنيه للغرفتين، و270 ألف جنيه للثلاث غرف، و210 ألف جنيه للأربع غرف، أو أن يدفع المواطن قسطا شهريا بقيمة 2050 جنيها للغرفة الواحدة، و1750 جنيها للغرفتين، و1400 جنيه للثلاث غرف، و1100 جنيه للأربع غرف.

ووضع المخطط أيضا شرطين “أن يدفع الشاغل إيجار تمليكي ينتهي بتملك الوحدة بعد 30 شهرا، وألا يسمح للشاغل بالتصرف في الوحدة قبل 30 سنة سواء بالإيجار أو البيع وإلا تسحب منه الوحدة”، وهناك بديل “التعويض النقدي”، للغرفة ٦٠ ألف جنيه، وبدل انتقال ٤٠ ألف جنيه، و١٢٠ ألف جنيه للغرفتين و٤٠ ألف جنيه بدل انتقال، أو ١٨٠ ألف جنيه للثلاث غرف و٤٠ ألف جنيه بدل انتقال، أو ٢٤٠ ألف جنيه للأربع غرف و٤٠ ألف جنيه بدل انتقال.

أما البديل الأخير “التعويض بوحدة بنظام الإيجار التمليكي في مدينة الأسمرات”، تكون الشقة غرفتين وصالة بمساحة ٦٥ م٢، ويحصل الشاغل على الشقة الجديدة بدون مقدمات أو رسوم، ويدفع الشاغل القسط التمليكي لمدة ٣٠ سنة، ويعفي شاغل الوحدة من الأقساط لمدة سنة، ولا يسمح للشاغل بالتصرف في الوحدة قبل ٣٠ سنة سواء بالإيجار أو البيع وإلا تسحب منه الوحدة.

كما تسلم شقق الأسمرات مفروشة ومجهزة للمعيشة من اليوم الأول، وتوفير خط أتوبيس ثابت من الأسمرات إلى عبد المنعم رياض، وتوفير اشتراكات في نادي شباب الأسمرات، وتوفير الخدمات اليومية “محلات، أفران، خبر، تموين..” كما سيتم تنظيم زيارات ميدانية لأهالي ماسبيرو للأسمرات.

ووضع المخطط أسعار الإيجار التمليكي “٣٠٠ جنيه بزيادة ٥٪ سنويا لمدة ٣٠ سنة للغرفة الواحدة، و١١٠ جنيهات بزيادة سنوية ٥٪ لمدة ٣٠ سنة للغرفتين، وشقة تمليك بالإضافة إلى  ١٦ ألف جنيه للثلاث غرف، وشقة تمليك بجانب ٧٦ ألف جنيه للأربع غرف.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق