بالمستندات| أصحاب نفوذ وموظفون فاسدون.. «مافيا» الأراضي بالغربية

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كشف ملف سرقة أراضي الدولة في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية عن تغول الفساد داخل الجهاز الإداري للدولة، وتعدد وسائل الاستيلاء على الممتلكات، والذي يتم بالتنسيق والتعاون مع موظفين في المحليات والشهر العقاري.

وكان أحد أساتذة الجامعة من المحلة، قد فوجئ بمنازعة عدد من الأفراد له على  ملكية مساحة من الأرض في منطقه أبو راضي تزيد مساحتها على 8 قراريط في مكان مميز بأحد الشوارع الرئيسية، باستخدام ألاعيب وحيل غير قانونية، ورغم صدور 8 قرارات من الجهات المعنية بتمكين صاحب الأرض وإزالة المعتدين لم يتم التنفيذ رغم امتلاكه لكافة الأوراق الرسمية التي تثبت ملكية الأرض، ورغم أن التحقيقات كشفت العديد من عمليات التزوير من قبل المعتدين، وذلك بسبب تواطؤ بعض الموظفين في الدولة.

وفي مدينة السنطة استولى بلطجية يحركهم بعض رجال الأعمال على قطعة الأرض التي تم تخصيصها لإقامة مركز شباب لأهالي قرية القرشية والبالغ مساحتها ٣ فدادين و١٢ قيراطا ودفعت وزارة الشباب ٥٠ ألف جنيه دفعة من الثمن لصالح هيئة الأوقاف المالكة لتلك الأرض.

ويطلق البعض على عمليات الاستيلاء على الأراضي الفضاء، سواء كانت ملكا للدولة أو للأفراد اسم “النصب النظيف”، وهي مهنة يحترفها بعض موظفي المحليات والعاطلين وأصحاب النفوذ، ووسيلة هؤلاء إما حكم صحة ونفاذ يصدر من المحكمة، أو توكيل رسمي مزور بالتعاون مع موظف الشهر العقاري أو بخداعه، أما العقوبة فهي مجرد نزع ملكية الأرض وأحيانا غرامة مالية، ولا يتم الحبس إلا في حالة تزوير محرر رسمي.

“الحركة الوطنية لفضح الفساد” رصدت وقائع الاستيلاء على أراضي الدولة والتجاوزات الصارخة خاصة على جانبي طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، إلى جانب ممارسات التخصيص بمساحات كبيرة وفي مواقع متميزة من المدن الجديدة بسعر أقل كثيرا من السعر السابق لعدد كبير من رجال الأعمال.

وطالبت الحركة بضرورة وضع قانون للحفاظ على ثروة مصر من الأراضي على أن يؤخذ في الاعتبار طرق “النصب” المختلفة والخطيرة ليتمكن القانون من حماية الأراضي خاصة الصحراوية التي تؤخذ بزعم الاستصلاح ثم تتحول إلى أراض بور وتباع بالقطعة.

وأوضحت الحركة أن أعضاء “مافيا الأراضي” يلجأون لإطالة سلسلة البيع وتعقيدها قدر الإمكان وشمولها على أكثر من حكم قضائي لزيادة صعوبة الوصول إلى أصل التلاعب وإطالة مدة التقاضي، خاصة أن كثيرا من الأوراق هي عقود عرفية ولا تشمل أية محررات رسمية، مما يجعل التكييف القانوني لمثل هذه الجريمة “جنحة” وأحيانا “نزاع مدني” يستغرق سنوات وينتهي فقط بنزع الأرض من المغتصب دون توقيع أية عقوبة عليه.

وحذرت الحركة من وجود أساليب أخرى منها تزوير بطاقة باسم وهمي إذا كانت الأرض مملوكة للدولة، أو باسم صاحب الأرض الحقيقي إذا كانت ملكية خاصة ثم يقوم أحد النصابين بعمل توكيل في الشهر العقاري بالتواطؤ مع أحد الموظفين، كما حذرت من أساليب أخرى منها التلاعب في سجلات الملكية أو تغيير بنود العقود، أو إدخال بيانات غير حقيقية على سجلات قلم الحفظ في المحكمة والذي يحتوى على بيانات الأراضي قبل عام 1950 حيث كان التسجيل غير إجباري قبل هذا التاريخ، مشيرة إلى حادثة استيلاء “م. ص” أحد أصحاب النفوذ على 15 قطعة أرض متميزة، باستخدام مثل هذه الطرق، ولولا خلافه مع نائب سابق من “نواب القروض” حول سعر إحدى القطع باعها النائب لبنك ناصر بـ3 ملايين جنيه، لما انكشف أمره، كما أشارت إلى واقعة استيلاء آخر على 4 فدادين من ممتلكات إحدى الجمعيات الأهلية بمنطقة المعاهدة بمدينة طنطا وتقدر قيمتها بـ40 مليون جنيه.

من جانبه قال اللواء أحمد ضيف صقر، محافظ الغربية، إنه تم حصر التعديات على أملاك الدولة في 3294 حالة على مساحة 237 فدانا منها 173 فدانا زراعيا والباقي أرض مبان، منها أملاك للري والأوقاف والبحوث الزراعية والآثار.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق