الشرقان وشمورت فى باريس

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كان عبدالعاطى يمر بأزمة نفسية بعد التجربة الصعبة التى مر بها عندما مات كل مرضاه فى ليلة واحدة بفعل المؤامرة التى نفذها عبده الشرقان بالاشتراك مع عصام شمورت. كلنا نعرف أن الحقد ملأ قلب الشرقان وشمورت على صديقهما عبدالعاطى بعد أن أصابت أبحاثه شهرة وأصبح نجماً تليفزيونياً كما عرفته الدوائر العلمية فى الغرب وسعت وراء أبحاثه. كل هذا جعل صديقيه يتآمران عليه ويقومان بتخريب معمله. كان بإمكان عبدالعاطى أن ينتقم ويرد الصاع صاعين، لكنه بسماحة العلماء الكبار قرر أن يرتفع فوق جراحه وأن يعفو ويسامح، لكنه فى الوقت نفسه أحس باستحالة الاستمرار فى عمله بمصر، فقرر أن يقبل واحداً من العروض التى أتته من الخارج ووجد أن أنسبها هو عرض باريس سان جيرمان الذى اقترح عقداً لمدة سنتين، على أن يقوم عبدالعاطى بقلى كبدة ومخ فى المدرجات بين الشوطين لجمهور النادى الفرنسى. كان العقد مجزيا والعائد كبيرا، رغم أن الفيروسات الفرنسية لم تكن بقوة الفيروسات التى اعتاد عبدالعاطى التعامل معها بمصر وتحويلها للحمة وفراخ. فكر عبدالعاطى أن يستعين بعبده الشرقان وعصام شمورت للعمل معه كمساعدين، وأن يكلفهما بإحضار كمية كبيرة من الفيروسات من مصر. كان فى الحقيقة يريد أن يأمن شرهما ويكسر سِمّهما لأن إحساسه العلمى أخبره بأنهما لن يتركاه فى حاله وضرورى سوف يسعيان فى أثره لتخريب العقد بينه وبين ناديه. فى البداية فكر أن يساعدهما فى الحصول على عقد فى ليون أو مارسيليا لبيع ساندوتشات ليّة بين الأشواط، غير أنه خشى ألا يقنعا بما فى يديهما فينظرا إلى المكاسب التى يحققها من جماهير ناديه الباريسى الكبير، وأخيراً استقر على أن يطلبهما لمساعدته حتى يكونا تحت نظره دائماً.

حضر الرجلان وجلسا مع عبدالعاطى فى المكان المخصص للعلماء فى الاستاد، وكانت المباراة هى نهائى كأس أوروبا ضد بايرن ميونخ، وما إن أطلق الحكم صافرته حتى قام عبده الشرقان بإخراج الجوزة من حقيبته ومعها الحجارة والفحم وأخذ يسحب أنفاسا حتى اشتعل الحجر وفاحت رائحة الحبشتان الأصلى الخالى من اللبان الدكر والحناء، فأقبلت عليه الجماهير، كل يبغى نفسين. تكاثرت الجموع على الشرقان وانصرفت عن متابعة الماتش فباع النفسين بمائة يورو. فى ذلك الوقت تسلل عصام شمورت إلى حجرات اللاعبين وانتظر قدومهم فى الاستراحة بين الشوطين وكان قد جهز لهم زجاجات العصير المخلوطة بماء الورد بعد أن طحن داخلها أقراص أبوصليبة وصار يناول لاعبى سان جيرمان مشروباته السحرية فشربوا وضبطوا الجمجمة ونزلوا الملعب فى الشوط الثانى، ومن فرط سعادتهم ونشوتهم قاموا بإحراز دستة من الأهداف فى مرماهم ولم يقتربوا من مرمى الخصم طول الشوط!. عبثاً حاول عبدالعاطى أن يمنع الكارثة فلم يلتفت له عبده الشرقان ولا التفتت إليه الجماهير المنتشية. أراد أن يمنع شمورت من توزيع الشراب على اللاعبين فتصدى له اللاعبون أنفسهم وكادوا يفتكون به.

كان من الطبيعى أن يتم طرد عبدالعاطى وفسخ عقده، مع منعه من دخول دول الاتحاد الأوروبى لمدة ثلاثمائة سنة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق