حدة حزام تكتب: حتى لا ننسى!

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لماذا التشكيك فى النية من وراء نشر صور المجازر التى عرفتها الجزائر سنوات الدم؟ أليس هذا ما كنا نعيبه على قوانين المصالحة التى منعتنا من الحديث عما لحق بنا من أذى على يد داعش قبل أن يعرف العالم داعش؟ أليس هذا ما كنا نخاف منه، أن تُمحى الذاكرة بعد العفو عمن يرفضون أن يسموا التائبين لأنهم لم يتوبوا بل انتصروا علينا وعادوا معززين مكرمين غانمين؟

ألم نكن نخاف ألا تتذكر الأجيال المقبلة كيف ذبحت آمال وكاتيا بن قانة، والمعلمات الـ12 وهن راجعات من يوم عمل مرهق لأنهن رفضن الانصياع لأوامر المجرمين؟ حتى إن أهالى ضحايا المجازر صاروا ممنوعين من الحديث عنهم إلا فى سرهم حتى لا يتهموا بالإساءة لقوانين المصالحة وقبلها الوئام المدنى الذى حمى القتلة حتى من مجرد النظر إليهم فى صمت، فكم مرة رفضوا الإدلاء للصحافة بالحديث عن الرعب الذى عاشوه؟

لم أشاهد ما بثه التليفزيون من صور المجازر بمناسبة الذكرى 12 للمصالحة، إلا عبر بعض الفيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعى، لكن ما يجهله الكثيرون أن هناك من فى المؤسسة من تاجر بصور أبشع من هذه وهربوها إلى الخارج لتُستغل وقت الحاجة ضد الجزائر، نعم هناك من تاجر بدماء الجزائريين وباعوها إلى تليفزيونات أجنبية، لكن لا بأس أن تبث القناة الوطنية بعضا مما تبقى من صور الدمار، ليس تهديدا للجزائريين مثلما يرى البعض، وإنما لنعرف قيمة السلم الذى ضحينا من أجله بآلاف من أبنائنا، ليعرف العالم أن داعش العراق وسوريا هى حمل وديع أمام داعش الجزائر التى هزمها أبناء الجيش الوطنى الشعبى قبل أن تشملها المصالحة، ليعرف أن الجزائر ما كانت لتنجو من مخطط الدمار الذى وقعت فيه بلدان الغبار العربى، لو لم تكن ملقحة ضد الفوضى وثورات الخراب، ولهذا نجت بحكمة أبنائها وبفضل جيشها من الفوضى التى دمرت العراق وسوريا وتترصد ببلدان أخرى.

ليت التليفزيون يكمل جميله، ويستضيف مدنى مزراق ليروى قصته عن جندى ذبحه وأخذ سلاحه ذكرى، وكيف أصبح شخصية وطنية بفضل المصالحة والوئام، هى قصة متداولة وهو لا يخجل من ترديدها، مادام جرح الإرهاب اليوم صار مباحا.

لا نتحجج ببشاعة الصور، لأن ما خلفته فى النفوس أبشع، وليعرف الناس أن الفكر الداعشى المنتشر بين الشباب مازال مستعدا لاقتراف مجازر أبشع، فيكفى متابعة الحقد الذى يبثونه عبر صفحات التواصل الاجتماعى لنعرف الخطر الداهم.

هى فرصة حتى لا ننسى من ضحوا ومن نجوا ويحملون فى نفوسهم وجعا متوارثا لأجيال!.

نقلاً عن صحيفة «الفجر» الجزائرية

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق