سيناء.. الجوهرة المصرية المهدرة

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بالنظر للدول الأقل مساحة وموارد وإمكانات وطاقات بشرية.. على سبيل المثال {فيتنام، سنغافورة، كوريا الجنوبية} مقارنة بمصرنا الحبيبة وبالأخص سيناء مصر.

سنجد تحقيقها لمعدلات تنمية ونمو فى الناتج القومى وكافة المجالات سواء الصناعى أو التعليمى أو الخدمى وكذا السياحى فمدلول الأرقام والإحصاءات يشير إلى الآتى:

1. مصر تقع على مساحة 1002450 كم2 نسبة المياه فيها 0.632% بطاقة بشرية وفقاً لآخر تعداد فى 2016/6/28 بلغ 91191600 نسمة بدخل قومى نهاية عام 2015 بلغ 330 مليار دولار أمريكى، بجد الترتيب العالمى للدخل القومى رقم 32، وخارج التصنيف العالمى للتعليم، ونسبة إنفاقنا على البحث العلمى بلغت 0.54 % وبكل الإمكانات التى لدينا ترتيبنا فى الترتيب العالمى للسياحة 26 عالمياً والرابع شرق أوسطياً بعدد سائحين بلغ نهاية 2015 نحو 9.6 مليون سائح.

1/1. سيناء تقع على مساحة 61000 كم2 تمثل 6% من جملة مساحة مصر ملتقى القارتين الأفرييقة والأسيوية والجسر البرى الذى يربط بينهما، محاطة بالمياه من أغلب الجهات تقع بين 3 مصادر للمياه {البحر المتوسط فى الشمال بطول 120كم، قناة السويس فى الغرب 160كم، خليج السويس من الجنوب الغربى 240 كم، خليج العقبة من الجنوب الشرقى والشرق بطول 150كم وبذلك فهى تمتلك وحدها 30% من سواحل مصر حيث إن لكل كيلومتر ساحلى فى سيناء هناك 87 كيلومترا مربعاً من إجمالى مساحتها مقابل 417 كم2 بالنسبة لمصر عموماً.

مناخها صحراوى متوسط ويتصف عامة بالجفاف والحرارة معظم العام باستثناء الساحل المتوسط وأعالى الجبال ويقطنها عدة قبائل بدوية {بدو سيناء} أبرزها قبيلة الترابين «القبيلة الأكبر فى سيناء والنقب» وقبيلة السواركة، والحويطات، والمساعيد.. ويُشكل البدو نحو 60% من سكانها {يبلغ عددهم 489.087 نسمة منهم 339.752 نسمة فى محافظة شمال سيناء، 149.335 نسمة فى محافظة جنوب سيناء وفقاً لتعداد 2016} 12 قبيلة تعداد كل منها ما بين 500 نسمة و12 ألف نسمة.

جُملة المساحة المنزرعة فى سيناء 175 ألف فدان {173.5 ألف فدان فى شمال سيناء ونحو 1.5 ألف فدان فى جنوب سيناء وتنتج تلك المساحة نحو 160 ألف طن من الخضر والفاكهة سنوياً و410 آلاف من أرادب الحبوب والثروة الحيواينة تقدر فى سيناء بنحو 265 ألف رأس من الأغنام والماعز والجمال والأبقار والجاموس.

أما الصيد فيتركز فى بحيرة البردويل وخليجى العقبة والسويس وحصيلته تبلغ 3.6 ألف طن سنوياً {غير مناسبة مع إمكانات سيناء}.

بالنسبة للثروة المعدنية فحدث ولا حرج

الفحم {منجم الفحم الذى افتتح بالمغارة عام 1997 «يتوفر فى المغارة حالياً 52 مليون طن» وعيون موسى «40 مليون طن» وشرق أبو زنيمة «75 مليون طن»}.

الكبريت {بين العريش ورفح} «30 مليون طن».

المنجنيز قرب أبو زنيمة «إنتاج سنوى بنحو 35 ألف طن».

النحاس يوجد بكميات لم يتم حصرها غرب وجنوب سيناء.

الكاولين ويُستخدم فى صناعة الخزف والصينى والأسمنت والمنسوجات والبلاستيك والورق وغيرها ويوجد فى أبو زنيمة وهضبة التيه {يقدر بنحو 100 مليون طن}.

الرمال البيضاء وتُستخدم فى مجال الزجاج الطبى والفاخر والكريستال وتوجد فى شمال وجنوب سيناء على السواء {مليارات الأطنان}.

كلوريد الصوديوم «ملح الطعام» ويوجد بكميات كبيرة فى ملاحات بحيرة البردويل.

الجبس يوجد فى رأس ملعب {200 مليون طن} ووادى الريانة {16 مليون طن} والبردويل {2 مليون طن}.

احتياطيات كبريتات الصوديون {75 مليون طن}.

احتياطيات الطفلة الكربونية {75 مليون طن}.

احتياطيات الألبيتيت {213 ملايين طن}.

احتياطيات البنتونيت {مئات الملايين من الأطنان}.

ومع كل تلك الإمكانات سواء بمصرنا الحبيبة وسيناء تلك الجوهرة المهدرة.. نجد مسلسل الفكر المتجمد واضمحلال الخيال والابتكار عمن بيدهم مقاليد الإدارة وبالتالى الناتج الطبيعى هو ما نحن عليه من إهدار لمواردنا وترسيخ فكر القبول بما هو عليه وعدم قابلية أو حتى التفكير فى استغلال تلك الموارد أو التفكير فى المستقبل وذلك من باب المقولات المتداولة {احنا كده كويسين}، {الموضوع محتاج نشكل له لجان لدراسته} من هم أعضاء تلك اللجان وخبراتهم ومؤهلاتهم وتطلعاتهم {فقط الشللية وأتباع متخذ القرار}، {بلاش وجع دماغ ونتائج فى علم الغيب ومش مضمونة} تلك أفكار من يديرون مصر.

رفض الواقع أساس التقدم فلولا رفض أجدادنا المخترعين وسيلة المواصلات من الدواب {الحمار وما شابه} لما وصل بنا الحال للمواصلات الحالية.

من يدير مصر فى المؤسسات والهيئات والشركات وكذا الوزارات يحكمهم الفكر السلفى فى الإدارة.

ولنستكمل بعض من المقارنات.. فنجد:

2. إسرائيل تنفق على البحث العلمى 4.25% من جملة الموازنة العامة لها متفوقة على الولايات المتحدة الأمريكية التى تنفق نحو 2.81% بينما كوريا الجنوبية تبلغ 4.1%، سنغافورة 2%، فيتنام 1.83%.

3. التصنيف العالمى للتعليم نجدنا كما سبق ان أسلفت عاليه خارج التصنيف بينما نجد سنغافورة فى صدارة الترتيب وكوريا الجنوبية ثالثاً واليابان رابعاً متفوقة على الولايات المتحدة الأمريكية التى جاء ترتيبها 28 عالمياً.

وأشير إلى أن هناك 3 أسباب للإهدار:

1. عدم الاعتماد على العلم المبتكر والتصور وتنمية الابتكار ورعاية الأفكار والاستثمار الفعلى وزيادة قيمته فى مجال البحث العلمى.

2. اختيار قيادات محدودة الفكر لمؤسسات غير مدينية حديثة تُدار بإدارة سلفية غير حديثة.

3. المركزية فى الإدارة لأن المركزية هى الاحتكار الذى يقتل الابتكار ويؤدى إلى الانهيار.

* الأرقام والإحصاءات عاليه {البنك الدولى- المركز المصرى للدراسات الاستراتيجية- مقالة للدكتور عبدالرحيم على}.

Sabryelshabrawy2@gmail.com

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق