افرحوا أولاً.. ثم القرار والاختيار

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

من دروس الحياة المهمة جدا ألا يختار أو يقرر أحدنا شيئا وهو فى قمة الفرحة أو منتهى الحزن والغضب.. فمن المؤكد أن جنون الفرحة أو انفعال الغضب أو قسوة الحزن لا تسمح بأى رؤية واضحة واقعية أو تفكير هادئ وسليم لاتخاذ أى قرار صحيح.. ونحن الآن نعيش قمة الفرحة بعد التأهل لنهائيات المونديال الروسى العام المقبل.. ومن الخطأ الفادح أن نطالب اتحاد الكرة الآن أو وزارة الرياضة بأى قرار يخص المنتخب ورحلته العام المقبل لبلاد المونديال.. فلايزال من السابق لأوانه أن نناقش بقاء كوبر مديرا فنيا لمنتخب مصر أو رحيله والاستعانة بمدير فنى جديد للمنتخب حين يلعب فى المونديال.. ولايزال من السابق لأوانه مناقشة مستوى وأداء لاعبى المنتخب، ومن منهم يستحق البقاء أو يجمع حاجياته ويرحل، ومن الجديد الذى لابد من دعوته للانضمام.. أو مناقشة عودة الجماهير لملاعبنا بمنتهى الحماسة والسرعة وإغفال أى ترتيبات لازمة وضوابط للأمن.. أو الحديث عن الهجرة المصرية الجماعية لبلاد الروس على نفقة أى هيئة ومؤسسة أو شركة ووكالة.. أو التساؤل عن الشاشة التى سنشاهد عبرها مباريات المونديال، وهل ستبقى الشاشة القطرية أم ستنجح شاشات مصرية فى شراء تلك الحقوق.. وبالتأكيد كلها أمور ضرورية وتساؤلات مشروعة لكن ليس الآن هو الوقت المناسب للتسرع فى أى قرار واختيار أو إجابة أى سؤال.. ولابد من الانتظار قليلا حتى نهدأ ونعيد كل حساباتنا بصدق ومصارحة وواقعية أيضا.. فنحن من حقنا وباستطاعتنا أن نجعل التأهل للمونديال الروسى مجرد رحلة ترفيهية إلى موسكو وأخواتها أو نجعله نقطة فاصلة فى مسار الكرة المصرية ومستقبلها.. وفى انتظار هذه اللحظة المناسبة للحساب والتفكير والاستعداد للمونديال.. فلابد من محاولات ليست متعجلة للإجابة عن بعض الأسئلة.. فهل الجمهور الجميل والرائع فى مدرجات برج العرب مساندا لمنتخب بلاده بكل الحب سيبقى كذلك حين ينقسم إلى جمهورين يشجع كل منهما ناديا ينافس النادى الآخر؟.. هل الآلاف فى المدرجات والملايين فى الشوارع والبيوت التى كانت تصرخ كلها بكلمة يارب وتهتف كلها لمصر فقط ستقبل خسارة للأهلى أو الزمالك أو المصرى أو الإسماعيلى أو الاتحاد أو قرارا خاطئا لحكم؟.. وهل ستكون فضيحة أخلاقية لو تقرر الاكتفاء بكوبر حتى مباراة غانا المقبلة فى ختام التصفيات ثم إنهاء تعاقده مع احتفاظه بكل مكافآته وحقوقه المالية والأدبية، أم أن كوبر لابد أن يستمر لحاجتنا إليه فنيا فى المونديال دون أى اعتبارات أخلاقية؟.. وهل ستكون قضيتنا التليفزيونية هى مجرد مشاهدة مبارياتنا المونديالية على شاشة مصرية أم الأفضل استغلال ذلك لحسم الخلاف الدائم ومحاربة الفساد الكروى سواء داخل الفيفا أو شركائه وشركاته، الذى سمح باحتكار الصورة والحقوق الكروية فى الشرق الأوسط؟.. وهل ستستغل الحكومة هذا التأهل لإعادة الترويج الأنيق والجميل لمصر سياحيا فى روسيا أم أن الأمر سيحول فى النهاية لقوافل مصرية تسافر إلى روسيا لإنفاق الكثير من المال بحثا عن البهجة والمتعة؟.. ولا أطالب الآن بأى إجابات إنما أدعو الجميع فقط للتأمل والتفكير.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق