شاعر «حكي بالفلسطيني»: أدب المقاومة باقٍ ما دامت القضية

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

 

لم تقتصر مقاومة الاحتلال على السلاح فقط؛ بل حمل الكثير من الأدباء على عاتقهم مقاومة الاحتلال بما يكتبونه، وفي كثير من الأحيان كانت الكلمة الدافع الرئيسي التي حركت الشعب لاستخدام السلاح وإذا طبقنا هذه القاعدة على فلسطين المحتلة، سنجد أن هناك الكثير من الأدباء الذين كانت القضية محور إنتاجهم الفني.

سامر عيسى، فنان وشاعر فلسطيني، بدأ العمل في الحقل الفني والإعلامي منذ عام 1998، من خلال الإنتاج الصوتي، ثم نظم الشعر، ليدخل بعدها عالم الإخراج والمونتاج التليفزيوني، ثم احترف المونتاج وأصبحت مهنته، إضافة لعمله مدربا في ذات المجال، استغل كل هذه المهارات ووظفها في إنتاج مشروعه الخاص كمعد ومقدم لبرنامجه ذائع الصيت على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “حكي بالفلسطيني”.

وقال الشاعر الفلسطيني في حواره لـ”البديل”: “أدب المقاومة له من اسمه نصيب، فهو أحد أشكال المقاومة التي هي حق لكل شعب يرزح تحت نير الاحتلال، ويضاهي في قوته قوة باقي وسائل المقاومة للشعب الفلسطيني، وقد بدأ من احتلال فلسطين، ليكون كما الشوكة في حلق المحتل، الذي لجأ لاغتيال بعض أدباء المقاومة كناجي العلي، الأمر الذي يؤكد على مدى تأثير أدب المقاومة في الشعب الفلسطيني وضد المحتل الصهيوني، ولن يهدأ أدب المقاومة باعتباره سلاحا بيد الشعب المحتل، حتى يسترد الشعب كل أرضه ويطرد محتله”.

وعن بدء استخدامه الشعر في دعم وتأريخ القضية الفلسطينية، أضاف عيسى: “مضى على ذلك زمن طويل منذ نهايات التسعينيات، لتتبلور الفكرة ويتركز الجهد وتنسال الكلمات باتجاه فلسطين منتصف العام 2015 لتتجسد في برنامجي “حكي بالفلسطيني”، فهذا البرنامج الذي ولد من الصفر لينمو بشكل طبيعي متجاوزاً أن يكون طفرة قد طفت على سطح الفن، ويسير بشكله المتصاعد وصولاً لما هو عليه اليوم”.

وأكد الشاعر الفلسطيني أن فلسطين قضية كل حر العالم عوضاً عما لها من أهمية لدى العرب، مشيرا إلى أن هذا الارتباط الذي نشأ منذ الصغر، ونظراً للتقصير الحاصل تجاه قضية فلسطين من دعم على جميع الأصعدة، لاسيما الآن في عالم السوشيال ميديا، دفعه بشكل كبير إلى استخدام الشعر في تدوين القضية ورصدها.

وتابع: “رأيت أن من واجبي أن أكون على أحد ثغور القضية موظفاً كل ما أملك من طاقات ومواهب، نصرة لها وذوداً عن حياضها، ومحاولة لإبقاء جذوتها متقدة في نفوس جيل من الشباب يعيش لحظة من الانفتاح المهول كأنما هو سفينة تموج به بحار الضخ الإعلامي من كل حدب وصوب، وعليه كان لا بد من توظيف تلك المواهب في قضية رابحة شعبياً، وتنسجم مع شعور بالمسؤولية الممزوج بأمل أن أكون قد ساهمت ولو قليلاً في نصرة فلسطين”.

وعن حملة “بلفور مئوية مشروع استعماري”، قال إنها شعبية تتزامن مع ذكرى مرور 100 عام على إصدار تصريح بلفور المشؤوم الصادر عن بريطانيا للصهاينة، وهو تصريح ممن لا يملك لمن لا يستحق، حيث جاءت الحملة مطالبة بريطانيا بالاعتذار عن هذا التصريح، ووقفة في وجه الكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين وفي وجه فعالياته الاحتفالية بهذه الذكرى في بريطانيا وفي كل مكان، وهي سبيل لإيصال الصوت الفلسطيني لكل حر في العالم بأن الحق الفلسطيني لا يسقط بالتقادم، وأن على المجتمع الدولي أن يقف عند مسؤولياته ومبادئه التي ينادي بها، حيث ستشتمل الحملة على جملة من الفعاليات في مختلف دول العالم تطالب بهذا الحق وتؤكد على تلك الحقائق، في سبيل لانتزاع الحق المسلوب.

وواصل الشاعر الفلسطيني، أن الحملة انبثقت عن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، وأنه شارك فيها بخمس حلقات، متابعا: “الفكرة جالت في خاطري للمساهمة في هذه الحملة التي تجوب العالم كله، لأصل بصوتي لكل حر يرى أنه لا يملك ما يقدمه لأجل فلسطين إلا الدعاء، ولسان حالي يقول له بيدك أن تفعل الكثير، وقد أعجبت إدارة الحملة بالفكرة التي قدمتها وتم إنتاج تلك الحلقات”.

واختتم الشاعر الفلسطيني بتأكيده على أن الانقسام الفلسطيني كان أحد الأسباب التي أخرت قضية فلسطين من أن تبقى متربعة على قمة قضايا أحرار العالم، مشددا على أن المصالحة الفلسطينية هي مطلب شعبي، وسبيل مهم نحو تحقيق مزيد من الإنجازات للشعب الفلسطيني، مكملا: “إلا أن حظوظها برأيي في نسب متدنية نظراً لوجود مشروعين متوازيين نقاط تقاطعهما قد تكون معدومة، أما وإن توفرت الإرادة الحقيقية من كلا أطراف النزاع الفلسطيني، فإن قضية فلسطين ستخطو خطوات غير مسبوقة نحو إحراج المحتل الصهيوني وتحقيق المكاسب للشعب الفلسطيني، وهذا هو الأمل المنشود الذي لم يلمس الشعب بوادر حصوله حتى اللحظة”.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق