وسط غموض موعد الانتخابات الطلابية.. الجامعات تجدد حظر العمل السياسي

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في الوقت الذي يحيط فيه الغموض بموعد انتخابات الاتحادات الطلابية بالجامعات المصرية، أصدر وزير التعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفار قرارا يتضمن تجديد حظر العمل الحزبي أو السياسي داخل الجامعات، مؤكدا منع ممارسة الجامعات لأي أعمال حزبية أو سياسية أو دعائية داخل الجامعات.

حظر العمل الحزبي أو السياسي داخل الجامعات جاء بالتزامن مع تصريحات للدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، شن خلالها هجوما على الأحزاب أثناء مناقشة قانون الكيانات الشبابية، واصفا إياها بأنها فشلت في إعداد كوادر سياسية، وقال: لدينا 104 أحزاب، وأزعم وأعتقد أنها فشلت في إعداد كوادر سياسية.

عدد من الشخصيات الحزبية اعتبرت أن هذه القرارات والتصريحات تكشف نظرة الدولة للأحزاب وأنها فقدت الثقة في العمل الحزبي رغم أنه يعتبر الأداة الرئيسية لضمان تداول السلطة حسبما ينص الدستور، وانتقد سياسيون تعامل الدولة مع مشكلة ضعف الأحزاب، إذ بدلا من العمل على عودتها إلى المشهد وحل مشاكلها والعمل على عودة الثقة مرة أخرى بينها وبين المواطن تصدر قرارات من شأنها زيادة الفجوة الموجودة حاليا بين الأحزاب والمواطنين.

وأكد سياسيون وبرلمانيون أن العمل السياسي والحزبي يبدأ من داخل الجامعات باعتبارها تمثل بيئة خصبة لتوجيه الشباب إلى المشاركة السياسية ومنها ينضم الشباب إلى الأحزاب، كل على حسب توجهاته وآرائه، مؤكدين أن استمرار حظر السياسية داخل الجامعات يعني الاستمرار في دائرة مفرغة بين ضعف الأحزاب واستمرار الانتقادات.

الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، قال إن الممارسة السياسية في مصر بشكل عام والأحزاب على وجه الخصوص تمران بمحنة صعبة منذ عدة سنوات ربما تصل لعقود، مشيرا إلى أن الأنظمة السياسية التي تولت سدة الحكم لا تؤمن بأهمية الأحزاب أو العمل الحزبي.

وأضاف دراج لـ”البديل”، أن النظام الحالي أخرج الأحزاب من أجندة اهتماماته، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي التقى ممثلي معظم الجهات والفئات في مصر من مثقفين وإعلاميين وشباب وغيرهم، ولم يلتق بممثلي الأحزاب سوى مرة واحدة خلال آخر عامين، وبالتالي فهناك شبه قطيعة، ومن ثم فانتيجة الطبيعية أن ينتقد البرلمان الأحزاب وأن تحظر الجامعات العمل السياسي.

وقال أحمد سامر، الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، إن حظر ممارسة السياسة داخل مراكز الشباب يعطل الأحزاب عن القيام بدورها والدستور يمنع ذلك، متسائلا: كيف يمكن صنع جيل قادر على ممارسة السياسة دون منح الشباب حرية ممارسة العمل السياسي؟ مشيرا إلى أن السن الطبيعي لممارسة العمل السياسي هو الفترة من 18 إلى 22 عاما وهي فترة تشكيل الوعي لدى الشباب، مؤكدا أن استمرار منع الطلاب من ممارسة العمل السياسي داخل مراكز الشباب والجامعات سيخلق جيلا ليس لديه وعي سياسي.

وأكد أحمد فوزي، أحد مؤسسي الحزب المصري الديمقراطي، أن أي نظام لا يؤمن بالديمقراطية لن يدعم الأحزاب أو العمل السياسي بشكل عام، وقال: للأسف نحن نمر بمرحلة هي الأصعب في تاريخ العمل الحزبي في مصر منذ عقود حيث لا يسمح لأحد بأن يعبر عن رأيه أو يأخذ موقفا يتعارض مع موقف السلطة.

وأضاف فوزي لـ”البديل” أن الأحزاب ضعيفة ولكن الأفضل هو مساعدتها على أن تقوى وتعود كوسيلة للممارسة السياسية والعمل العام حتى لا يزداد الوضع سوءا وتزيد الفجوة الموجودة، مشيرا إلى أن الدستور وتجارب الدول المتقدمة مبنية علي دور الأحزاب في تداول السلطة، ولكن في مصر الوضع مختلف فلا يوجد مسؤول مؤمن بدور الأحزاب وبالتالي وصل بنا الأمر إلى حظر العمل السياسي والحزبي داخل الجامعات.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق