«سعد وعادل وعصام».. «حرفتنا من وحى بيئتنا» فى معرض الحرف اليدوية

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

خيمة مساحتها 5000 متر، جمعت تحت لوائها عشرات المحافظات، والعديد من الورش التى تحمل مختلف الحرف اليدوية المصرية الخالصة، فالمشهد من الداخل كانت هويته مصرية 100%، فبين النول النوبى، والملابس اليدوية، وتمر سيوة، والفخار القناوى، والخشب والنحاس المصرى كانت منتجات المعرض الدولى الثانى للحرف اليدوية، والذى افتتح الأربعاء الماضى، تحت إشراف غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، للحفاظ على الهوية المصرية، والذى يُقام على أرض المعارض بمدينة نصر، ومستمر حتى 24 نوفمبر.

وفى إحدى الخيام الصغيرة المصحوبة بالمعرض، طغت روح القُرى والمحافظات المصرية، فاتخذ أصحاب الورش الموجودة فيها حرفتهم من وحى الطبيعة التى يعيشون فيها، وخامات مُنتجاتهم استوحوها من الجبال والأرض والحيوانات، التى تتميز بها مُحافظتهم، وغايتهم الوحيدة كانت إحياء تراث بلدهم.

يستقبلك فى بداية الخيمة، رجلٌ خمسينى بملابسه ولكنته «القناوية»، والتى ظل مُحتفظاً بها رغم مركزه المرموق، وسفره خارج مصر، يقف أمام مجموعة مُختلفة الأشكال من الفخار، سعد الغزالى، 53 سنة، صاحب مؤسسة يدوية لتسويق الحرف اليدوية على مستوى الجمهورية ودولياً، ويقول: «أنا عاشق للحرف اليدوية المصرية بكل أنواعها ومقدر قيمتها كويس، عشان كده حطيت فلوسى فى مؤسسة تموّل أصحاب الحرف اليدوية اللى فى المحافظات اللى محتاجين ونطلعها للنور».

عادل بسلع مخلفات النخيل

تعلم سعد فى شبابه الفخار من والده وأجداده، المهنة التى اشتهرت بها قريته بقنا، ثم سافر خارج مصر وعمل فى مجال المُحاسبة، وعندما عاد قرر أن يُكرس حياته بين الحرف اليدوية، ويضيف: «الحرفيين منتشرين على مستوى الجمهورية ومهرة جداً ولكن مش لاقيين اللى يموّلهم ويساعدهم، بروح لهم أمولهم وأطورهم وأسوّق لهم مقابل إنى أكون شريك فى الربح استفاد من المنتج اللى هيطلعه، أنا بعمل ده حب وهواية قبل ما يكون مكسب».

وقبالته يقف عادل محمود سعيد، رجل أربعينى، من محافظة الوادى الجديد، مركز بلاط، استوحى حرفته من البيئة المُحيطة به، ووظف خامتها فى حرفته واستغل موهبته منذ صغره فى النحت، ليُخرج تحفا فنية وتماثيل من مخلفات النخيل، ويقول: «مكنتش لاقى شغلانة، ولما كنت بنزل القاهرة كنت بشوف بازارات وبغير فقولت ليه معملش ده فى مركزى وحاجات تبقى بروحها»، ويضيف: «تسويق المنتج صعب ومفيش ربح، وأنا مش عاوز أنزل أبيعه فى القاهرة لأنه من تراث الوادى الجديد ولازم يفضل فيه».

«قرن الجاموس يصنع التُحف»، كانت تلك الحرفة التى يُعرضها عصام عبدالله إسماعيل، 43 سنة، خريج صنايع، من محافظة البحيرة، والتى ورثها بدوره هو وإخوته عن والده وأجداده، ويقول: «الحرفة مشهورة فى البحيرة، هى متعبة وعاوزة صبر، بنصدر لأمريكا وأستراليا وكمان بنعمل ورش فى البحيرة كل 6 شهور عشان اللى عاوز يتعلم».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق