إغلاق 7 آلاف مخزن يعزز احتكار الدواء

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مازال سوق الدواء يعاني حالة من التخبط، تعزز وجود السوق السوداء؛ ففي الوقت الذي تعاني فيه المستشفيات والصيدليات من نقص بعض الأدوية، تنتشر بأضعاف أسعارها في منافذ غير مشروعة، مثل صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والأرصفة وغيرها من الطرق الملتوية الأخرى.

وتمكنت الجهات الرقابية في الفترة الأخيرة، من ضبط كميات كبيرة من الأدوية المختفية من الصيدليات والمستشفيات، تتوافر بكثرة في السوق السوداء؛ ما يثير تساؤلات عن كيفية توافر تلك الأدوية في السوق السوداء، في ظل غيابها داخل قنواتها الشرعية.

وعلى ضوء ما سبق، تدرس وزارة الصحة مقترح إلغاء مخازن الأدوية؛ بهدف تأمين سوق الأدوية، خاصة أن هناك حوالي 7 آلاف مخزن صغير و3 كبرى، ورغم أن القرار في مجمله يهدف إلى الهيمنة على سوق الدواء، إلا أن عددا كبيرا من الصيادلة أكدوا أنه سوف يزيد من أزمة احتكار الدواء.

وأوضح المتخصصون أن هناك ثلاثة مخازن كبرى تسعى إلى إغلاق الـ7 آلاف مخزن الآخرين؛ لأن الصيادلة بدأوا العزوف عن المخازن الكبرى؛ بسبب زيادة نسب الربحية للصيدلي وتوفير الأدوية من قبل المخازن الصغرى، مؤكدين أن وزارة الصحة لن تستطيع إغلاق المخازن الكبرى التي تعتبر منفذا لشركات الأدوية الكبيرة، ما يجعل زيادة نسب احتكار الدواء أعلى من قبل الشركات المهيمنة.

وقال الدكتور محمد سعودي، وكيل نقابة الصيادلة الأسبق، إن المقترح الذي تسعى وزارة الصحة إلى تطبيقه، غير مدروس بصورة جيدة، ويدل على عجز الوزارة والأجهزة الرقابية عن ضبط سوق الدواء، موضحا أن المخازن تشمل جميع شركات التوزيع سواء المخازن الكبرى أو الصغرى، وجميعها كيانات خاصة ولا توجد لدينا مخازن حكومية سوى الشركة المصرية لتجارة الأدوية، وحصتها في التوزيع لا تزيد على 8%.

وأضاف سعودي لـ”البديل”، أن الصيدليات حاليا بدأت تتجه للتعامل مع المخازن الصغيرة؛ بسبب تعنت المخازن الكبرى في نسب ربح الصيدلي، إلى جانب احتكارهم للأدوية، ما جعل الـ3 مخازن الكبرى تعلن استياءها من الصغرى، خاصة أن الأولى تعد امتدادا لكبرى شركات الأدوية في مصر، ما يعني أن قرار إغلاق المخازن سوف يطبق على المخازن الصغيرة فقط، بل سيزيد من أزمة احتكار الأدوية من قبل المخازن الكبرى.

وأشار وكيل نقابة الصيادلة الأسبق، إلى ضرورة تدخل الأجهزة الرقابية لضبط سوق الدواء، وتعيين صيادلة على جميع المخازن سواء الكبرى أو الصغرى؛ لإجراء رقابة على السوق بصورة أكثر صرامة، بدلا من إعطاء شركات ومخازن الأدوية الكبرى الرخصة لاحتكار الدواء.

ويرى الصيدلي إسلام عبد الفاضل، مؤسس تيار الإصلاح المهني الصيدلي، أن القرار لا يصب إلا في صالح أباطرة مخازن الأدوية الكبرى، وهم ثلاثة مخازن الجميع يعلمهم جيدا، مضيفا أن المخازن الصغرى تم إنشاؤها بصورة قانونية ولا يجوز إغلاقها، خاصة أن تكلفة إنشاء الواحد بلغت 600 ألف جنيه، ما يعني أنها ضربة في مقتل لأصحابها؛ مؤكدا لـ”البديل” أن القرار لن يأت في صالح منظومة الصحة وسوق الدواء، بل سوف يزيد من احتكار شركات الأدوية للسوق أكثر.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق