مدير غولف ستات ينصح الرياض بالاتفاق مع الحوثي ويؤكد بأن إطالة أمد الحرب السعودية على اليمن يمد القاعدة بالأوكسجين

الموقع 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الموقع بوست - ترجمة خاصة
الاربعاء, 22 نوفمبر, 2017 09:56 مساءً

 في مقال له بصحيفة المونيتور الامريكية يقول الكاتب جورجيو كافيرو إن أعداء تنظيم الدولة الإسلامية حققوا انتصارات كبيرة على الجماعة الإسلامية المسلحة هذا العام في العراق وسوريا، واستولوا على معاقلها في كل مرة في كلا البلدين، ورغم إن تلك الحملات العسكرية الوحشية التي أدت إلى ارتفاع أعداد القتلى المدنيين وتدمير المدن القديمة، لكن الوضع يختلف في اليمن حيث ظهر فرع داعش المحلي بقدرات أقوى ونفوذا أكبر من خلال استمرار استغلال انهيار الدولة اليمنية والحرب الأهلية والكوارث الإنسانية.
 
المقال الذي نشر بعنوان "هزيمة داعش في اليمن" ونشره موقع المونيتور بنسخته الانجليزية اليوم قال إن داعش أصبح أكثر تأثيرا في جنوب اليمن، وبات عنفه يتزايد بشكل موجه ضد الامارات العربية المتحدة التي تشرف على الوضع هناك وتمول وتدير كلا من قوات الحزام الأمني ​​التي تعمل بشكل رئيسي في عدن ولحج وأبين واليمن في المحافظات الجنوبية الأخرى.
 
ويقول المقال: إن تنظيمات ابوظبي المسلحة حاربت داعش والقاعدة إضافة الى الاخوان المسلمين في إشارة لحزب الاصلاح، الذي قال بإن ابوظبي تعتبره تهديدا متطرفا لها.
 
ويشير إلى أن واشنطن تشاطر مخاوف أبوظبي من أن تصبح اليمن ملاذا آمنا للمسلحين السنة المتطرفين الذين يسعون لاستهداف أعضاء مجلس التعاون الخليجي وكذلك الدول الغربية والمصالح الغربية في العالم العربي، ومع هروب مقاتلي داعش من العراق وسوريا، هناك مخاوف مشروعة من انضمام المزيد من المقاتلين الأجانب إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن، حيث يستمر الفرع المحلي في انسكاب الدم.
 
ويكشف كاتب المقال عن وجود مصالح مشتركة لواشنطن وابوظبي في حربهما باليمن، ويقول: إن مصالح واشنطن وأبو ظبي الراسخة في منع القوات المتطرفة من اغتصاب السلطة في اليمن لها علاقة كبيرة بالتجارة العالمية، ولحماية الممرات التجارية التي تمر عبر الممرات المائية مثل باب المندب وخليج عدن من المتطرفين، وتتعاون الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة في مبادرات مكافحة الإرهاب التي تستهدف كل من تنظيم الدولة الإسلامية - اليمن والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، واوضحت القيادة الاميركية الوسطى ان "عددا قليلا من القوات الاميركية موجود في اليمن لتبادل المعلومات مع شركاء قادرين في المنطقة".
 
وعلى الرغم من أن المحللين يقولون إن القاعدة في شبه الجزيرة العربية، التي تضم عددا أكبر من الأعضاء والجذور العميقة في اليمن أكثر من تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن، هي الفصيل السلفي الجهادي الإرهابي المهيمن في اليمن، فقد وسعت إدارة ترامب "حربها على الإرهاب" الأمريكية في دولة شبه الجزيرة العربية لتستهدف من خلال مراجعة قواعد الاشتباك التي تسمح بضربات أكثر حركية.
 
ويواصل كاتب المقال وهو الرئيس التنفيذي لشركة غولف ستات أناليتيكش المهتمة ببتقييم المخاطر والفرص بين دول مجلس التعاون الخليجي للمقرضين والتجار والمستثمرين وصانعي السياسات: على الرغم من النقاش المتزايد في واشنطن حول المصالح الأمريكية في حرب التحالف بقيادة السعودية ضد المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران - وخاصة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة والوفاة المدنية في اليمن - هناك إجماع عام على أن النضال ضد تنظيم الدولة الإسلامية - اليمن ويجب أن تظل القاعدة في شبه الجزيرة العربية في اليمن أولوية عالية بالنسبة للولايات المتحدة.
 
وفي نهاية المطاف، فإن تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن فريد من نوعه في مواجهة معارضة قوية من جميع الأطراف المعنية تقريبا في الحرب الأهلية المتعددة الأبعاد في اليمن.
 
الولايات المتحدة، التحالف العربي بقيادة السعودية، القوات السنية / الإماراتية المدعومة من الإماراتيين في اليمن والانفصاليين الجنوبيين هم أعداء تنظيم الدولة الإسلامية - اليمن.
 
وتعتبر إيران أن تنظيم الدولة الإسلامية اليمن يشكل تهديدا، وقد حارب حلفاء الحوثيين في طهران مقاتلي داعش المحليين، وكان المقاتلون الحوثيون ضحية للقتل الوحشي الذي ارتكبته داعش في اليمن، وقد استهدف تنظيم الدولة الإسلامية - اليمن الرئيس علي عبد الله صالح أيضا، وعلى الرغم من وجود سجل مختلط من التنسيق، فقد اشتبكت قوات تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وقوات داعش اليمنية أيضا، (أورد كاتب المقال العديد من المعلومات التي لا تستند الى أدلة واقعية).
 
وتطرق المقال الى دور سلطنة عمان التي تعد احدى دول الخليج العربي الست، وقال إنها تنظر إلى شبح المتطرفين مثل داعش واليمن والقاعدة في شبه الجزيرة العربية التي تمر إلى محافظة ظفار في أقصى جنوب السلطنة باعتبارها أكبر تهديد للأمن العماني.
 
وعلى الرغم من أن روسيا لعبت دورا محدودا في اليمن، فإن أحد العوامل التي تدفع اهتمام موسكو المتزايد بالبلاد يتعلق بمكافحة الإرهاب، كما أن للصين مصلحة خاصة في تحقيق الاستقرار في اليمن، نظرا لموقف البلاد في مبادرة طموح واحد في بكين، وربط خليج عدن بالبحر الأحمر، ثم إلى أوروبا والمغرب والشام.
 
يقول: لسوء الحظ، على الرغم من أن جميع الجهات الفاعلة العالمية والإقليمية والمحلية في اليمن تتقاسم أساسا مصلحة في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن، فإن استمرار الحرب الأهلية اليمنية سيقوض قدرة هذه الأحزاب على إضعاف الجناح اليمني لتنظيم الدولة الإسلامية.
 
وبينما تضع إدارة ترامب معالمها على داعش - اليمن في الوقت الذي تشن فيه عمليات عدوانية متزايدة ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، يجب على المسؤولين في واشنطن أن يدركوا مدى إطالة أمد الحرب التي تقودها السعودية ضد المتمردين الحوثيين في تزويد تنظيم الدولة الإسلامية باليمن بالأكسجين للتنفس.
 
هؤلاء المتطرفون لديهم مصلحة كبيرة للحرب الأهلية في اليمن على الغضب والازمة الانسانية تزداد سوءا لأن أكبر تهديد لقوة الجماعات سيكون حكومة يمنية مركزية تبني ما يكفي من الشرعية والقوة العسكرية لاتخاذ على داعش - اليمن والقاعدة في شبه الجزيرة العربية .
 
وعلى الرغم من أن تحقيق هذا الاستقرار يمثل تحديا، فإن إدارة ترامب يجب أن تستخدم نفوذها على الرياض لإقناع المملكة العربية السعودية بأن محادثات المائدة المستديرة مع الحوثيين ضرورية للغاية للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأجل.
 
إن الفشل في حل الحرب الأهلية لن يضع الملايين من اليمنيين في خطر مرتفع بشكل غير مسبوق من المجاعة في الأسابيع والشهور القادمة، ولكن استمرار الصراع في اليمن سيتيح أيضا فرص جديدة ومظالم من قبل الدولة الاسلامية اليمنية للاستغلال باعتبار أن الحكومة المركزية المعترف بها دوليا لا تزال غير فعالة تماما.
 
ويضيف: إذا استطاع تنظيم "داعش" اليمني جذب المزيد من المقاتلين المدربين تدريبا عاليا والمقاتلين من بلاد الشام، فإن الجماعة المحلية لداعش يمكن أن تصبح قوة متزايدة تصاعدية لا يستهان بها في جنوب اليمن، مضيفا أبعادا جديدة للتعقيد وعدم الاستقرار للحرب الأهلية في البلاد وتنامي المجاعة.
 
*نشرت المادة في موقع المونيتور الامريكي، ويمكن الرجوع إليه على الرابط هنا
 



المصدر الموقع

أخبار ذات صلة

0 تعليق