ترشُّح شفيق.. لماذا الآن؟

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فى البداية، لابد أن نؤكد حق كل مواطن مصرى فى الترشح للرئاسة فى 2018 ومنافسة الرئيس الحالى، مادام المرشح تنطبق عليه شروط الترشح ويجد فى نفسه القدرة على المنافسة ولديه شعبية تؤهله للفوز، وهذا الحق ينطبق على «الفريق شفيق» و«خالد على» وأى شخص آخر.. ترشُّح شفيق ظل سيناريو محتملاً طوال الوقت، الرجل أعلن فى مناسبات عدة عن نيته الترشح فى انتخابات 2018، وهناك شخصيات عامة فى مصر أعلنت دعمها له لأسباب مختلفة، كما أن بعض الأصوات فى المعارضة المصرية تجد فى الفريق شفيق الفرصة الوحيدة المتاحة لمنافسة السيسى بقوة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة وإحداث انفراجة على ساحة المشاركة السياسية وحراك فى الشارع، الذى ضاق بالتضييق على حرية التعبير والتظاهر، كما أن هناك عدداً من الصفحات على «فيسبوك» بدأت بالفعل فى الترويج لحملة شفيق، الذى له شعبية فى أوساط عديدة فى مصر.

(2)

لميس الحديدى، فى إحدى حلقات برنامجها «هنا العاصمة»، المُذاعة فى منتصف سبتمبر الماضى، قالت إنها تحدثت مع الفريق شفيق تليفونيا حول ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأوضح فى المكالمة أنه سيحدد موقفه ويعلن عنه خلال أسبوع أو 10 أيام، مرت الأيام المعدودات ولم نسمع منه شيئاً، كما أن حزب الحركة الوطنية (حزب شفيق) تعرض لاستقالات جماعية من عدد من كوادره فى الفترة الأخيرة، ودب الخلاف بين قياداته. مشاهدات تمت قراءتها على أنها استبعاد لفكرة عودة شفيق وجديته فى الترشح، لكن عودة الفريق وترشحه مرهونان بالكثير من الإرادات وليس فقط إرادته الشخصية، فهو جزء من معادلات على مستويات عديدة فى الداخل المصرى وخارجه. الرجل الذى فضل الخروج من مصر بعد فوز مرسى بالرئاسة ظلت عودته فرضية تتسم بالغموض والريبة، لكن ذلك لم يمنعه خلال السنوات الخمس التى قضاها فى الإمارات من نشر تغريدات تثير الشكوك والتساؤلات من آن لآخر.

(3)

رغم مفاجأة إعلان شفيق ترشحه، فإن السؤال الأهم الذى لم يُطرح: هل هو جاد فى ترشحه؟، أم أن ترشحه هو ذروة الحبكة للعديد من الأحداث السريعة التى توالت علينا فى الفترة القصيرة الماضية، وأن الاستقالة لها أهداف محددة، متى تحققت تراجع عنها؟.

ترشُّح شفيق تم الإعلان عنه عبر وكالة رويترز، وخبر منع شفيق من السفر أذاعته قناة الجزيرة، التى بثت فيديو يتحدث فيه الفريق عن ذلك، تباينت ردود الأفعال على الساحة الإعلامية المصرية والعربية وعبر مواقع التواصل الاجتماعى، هذه الزوبعة المصنوعة والمصطنعة لا تخفى مصادفات عدة واكبت الفرقعة الإعلامية:

تصريح السيسى فى منتدى الشباب بأنه يساند وحدة لبنان واستقراره، ويدعو إلى عدم التصعيد مع حزب الله أو إيران، لأن المنطقة لا تحتمل المزيد من الحروب والدمار، وأنا أؤيده فى ذلك.

مذبحة مسجد الروضة، هذا الحادث الإرهابى المروّع، الذى يُعد الأول من نوعه فى مصر، منذ أن عرفت البلاد إرهاب الجماعات التكفيرية.

ما يتردد كل حين حول صفقة القرن «مشروع نيوم».

تصريح وزيرة المساواة الاجتماعية فى الحكومة الإسرائيلية، جيلا جملئيل، قبل أيام: «إنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية سوى فى سيناء».

إعادة نشر دراسة إسرائيلية صادرة عام 2010، على نطاق واسع: المواقع الإلكترونية الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعى، والتى تدور حول توطين الفلسطينيين فى سيناء، وتوسيع رقعة قطاع غزة على حساب سيناء، وتوصية إدارة أوباما بانتظار خليفة مبارك.

نشر وثائق سرية بريطانية تفيد بموافقة مبارك على توطين فلسطينيين فى مصر قبل أكثر من ثلاثة عقود.

البيان الذى أصدره الرئيس مبارك، يوم الأربعاء الماضى، والذى نفى فيه هذه الوثائق وقبوله بتوطين الفلسطينيين فى سيناء، وأكد فيه رفضه كل المحاولات والمساعى المتلاحقة لتوطين فلسطينيين فى مصر فى جزء من أراضى سيناء، فيما طُرح عليه من قِبَل إسرائيل تحديداً عام 2010 من خلال مقترح لتبادل أراضٍ.

(4)

المنطقة فى حالة تربص لترتيبات جديدة تُصاغ، وخطط يتم العمل عليها منذ سنوات، والمفترض أن يتم تنفيذها الآن، ولكن بالتأكيد هناك ممانعة من أطراف لتنفيذ هذه الخطط أو محاولة لكسب الوقت والتريث، وهنا يكون للمفاجآت والزوابع الإعلامية دور فى الإعلان عن أن الوقت الإضافى أوشك على النفاد، وأن نتيجة المباراة لابد أن تُحسم، وإلا ستتم الاستعانة باللاعب الاحتياطى. فى ظل هذه الزوابع الإقليمية، التى لا يمكن لمصر بظروفها الحالية ردها، لا يسعنى إلا الدعاء لله أن يحفظ أرض مصر وشعبها من كل شر.

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق