الخطيب.. حكاية 30 عاماً من اعتزال كرة القدم إلى رئاسة الأهلي

الاهرام سبورت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

محمود الخطيب لاعب كرة قدم مصري لعب لنادي الأهلى ومنتخب مصر لكرة القدم، لم تحظ ملاعب الكرة المصرية بجمال وشرف أن يتكرر قدوم لاعب موهوب بحجم ووزن وقيمة محمود الخطيب نجم النادي الأهلي المصري، ومنتخب مصر والهداف القدير، الذي حير الخصوم وأتعب المدافعين.

محمود الخطيب أو بيبو، كان – وسيظل – علامة بارزة، ولايمكن أن تنسى في تاريخ الكرة المصرية والأفريقية والعربية.

ولد الخطيب 30 أكتوبر 1954 (العمر 63 سنة) في قرية مصرية هادئة لم يسمع أحد باسمها من قبل. القرية تتبع مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية ويطلقون عليها : قرقيرة، وهى تبعد عن القاهرة 110كيلومتر.

ومن القرية انتقل الطفل الصغير مع اسرته إلى القاهرة ليعيش كل سنوات عمره في الصبا والشباب، في عين شمس لعب الكرة كثيرا وطويلا.. لعبها بالاتقان والبراعة اللتان جعلتا كل من يراه يشهد له بالعظمة ويتنبأ له كذلك بمستقبل كبير وغير محدود انضم محمود الخطيب لنادى النصر بمصر الجديدة، وعندما بلغ الخامسة عشر من عمره بات اسمه يتردد كثيرا في مجال الكرة خاصة خلال مشاركته في دورى المدارس مع المدرسة الرياضية، وعندما بدأت الناس في مشاهدته كان من الطبيعى ان يشتعل الصراع الساخن عليه من أجل الفوز به.

الخطيب منذ الصغر كان يحلم باللعب للنادى الأهلى، فقد ولد عاشقا للفانلة الحمراء ونجومها الذين كان يحرص على مشاهدتهم والذهاب لكل المباريات التي يلعبونها، ولذلك كان من الطبيعي – عندما اشتد الصراع بين الاندية عليه – ان يذهب للنادى الأهلى، ولكن ساعد على تحقيق هذه الخطوة النصيحة التي قدمها الكابتن الشيوى لوالد الخطيب عندما ذهب اليه ليستطلع رأيه فأكد له انه ليس هناك أفضل من النادى الأهلى.

ليس هذا فقط بل كان هناك الكابتن فتحى نصير، الذي كان يدرب الخطيب في المدرسة الرياضية، ووجده الخطيب يعرض عليه أمر الاتضمام للنادى الاهلى فوافق على الفور ولكن – ورغم الموافقة – ظهرت مشكلة لم يتوقعها أحد. فقد رفض نادى النصر الاستغناء عنه وظل الخطيب يتدرب في الاهلى لمدة عام كامل حتى وافق مسئولى نادى النصر على الانتقال وكان عمر الخطيب 16 سنة فقط.

لعب الخطيب وهو في هذه السن مع فريق 18 سنة وكانت أولى مبارياته امام فريق ناديه السابق.. فريق النصر اسم الخطيب صار علي كل لسان عندما شارك مع فريقه في الفوز على شباب نادي الزمالك7/1 وسجل هو وحده ثلاثة أهداف، ثم صعد للفريق الأول ليلعب أولى مبارياته الرسمية أمام نادي البلاستيك في 15 أكتوبر عام 1972، وفي نفس المباراة سجل أول أهدافه على الإطلاق ومن بعد هدف البلاستيك توالت الأهداف في الدورى حتي وصلت عند يوم اعتزاله إلى 108 هدفا سجلها في 199 مباراة عبر 17 سنة متصلة من اللعب والتألق.

حصل محمود الخطيب على العديد من الألقاب وهى لقب أحسن لاعب، ولقب أحسن هداف، ولقب أحسن أخلاق حيث لم يحصل طوال حياته الكروية الطويلة الا على إنذار واحد فقط، كما كان الاعب المصري الوحيد الذي يحصل على الكرة الذهبية عام 1983، وهى الحائزة التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول لأحسن لاعب في أفريقيا.

في عام 1988، جاءت اللحظة التي لم يكن يتمناها ملايين المصريين الذين عشقوا هذا اللاعب انها لحظة الاعتزال مباراة تجمع قيها أكثر من 120 الف متفرج ملئوا جنبات استاد القاهرة بالإضافة إلى مثلهم أو أكثر خارج الاستاد وعندما جاءت اللحظة القاسية والخطيب يريد ان يقول كلمات الشكر والعرفان...واذا بالجماهير تنادى على بيبو وتقول "لا يا بيبو لا.. لا يا بيبو لا" واذا بالخطيب وقد ذرفت عينه بالدمع وهو لا يستطيع قول أي شيء الا كلمة "الف شكر.. الف شكر.. الف شكر.. الف شكر".

وبعد الاعتزال تدرج الخطيب في مجلس إدارة النادي الأهلي، حتى وصل إلى منصب نائب رئيس النادي ورئيس المكتب التنفيذي للأهلي.

وفاز محمود الخطيب، برئاسة النادي الأهلي لمدة أربع سنوات قادمة بعد منافسة مع محمود طاهر الرئيس السابق للنادي.

تواجد أكثر من 36 ألف عضو في الجمعية العمومية لاختيار رئيس النادي في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الأهلي.

وفاز الخطيب بمنصب رئيس النادي بفارق كبير عن محمود طاهر وصل لأكثر من 6000 صوت.

المصدر الاهرام سبورت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق